وديعاً شريف النّفس ألفيت عبّاسا

17 أبيات | 562 مشاهدة

وديــعــاً شــريـف النّـفـس ألفـيـت عـبّـاسـا
أبــيــاً لغـيـر الله لا يـخـفـض الرّاسـا
رأى الجــهــل فــي هـذي الرّبـوع مـخـيّـمـاً
فــجــرّد مــن مــاضــي عــزيــمــتــه بـاسـا
وأنــــشــــأ للآداب أفــــضـــل مـــعـــهـــد
غـدا فـي ديـاجـي الغـيّ والجـهل نبراسا
ومـــا هـــو إلا ربـــع قـــرنٍ تــعــاقــبــت
سـنـوه فـسـاس الّنـشـء فـيـهـا كـما ساسا
وقـــدّمـــهـــم للنّـــاس عـــنـــوان جـــهـــده
كراماً أباة الضّيم قد أدهشوا النّاسا
وعـــاش طـــهــور النّــفــس والكــفّ والنّهــى
نــقــيــاً ســوى ربـع الفـضـيـلة مـا داسـا
بــنــي وطــنــي لا تــحــزنــوا إنّ أحـمـداً
مـضـى تـاركـاً مـن صـالح النّـبـت أغـراسـا
ألا لم يــــمــــت مـــن نـــوره وكـــمـــاله
وطــلاّبــه بــاتــوا عــلى الحــقّ حــراّســا
إذا مــــا دعــــا داعٍ لدفــــع ظــــلامــــةٍ
عــن الوطــن المــحــبــوب لبّــوه أحــلاســا
وإن ســـلّ ســـيــف الظّــلم فــلّ بــعــزمــهــم
وكـانـوا لنـا عـنـد الكـريـهـة أتـراسـا
لك الله يــا وادي الدّمــوع فــكــم فـتـىً
فــقــدت وكــفّ المــوت كــم أتـرعـت كـاسـا
وكــم هــيـض مـن أطـيـار دوحـك فـي الحـمـى
جــنــاحٌ بــه غــصــن الصّــبــابـة مـا مـاسـا
وكــم شــدّت الظــلاّم فــي مــطــلع الضّــحــى
عـلى شـامـخ الأعـنـاق فـي الشّـام أمـراسا
وكــم أخــرســت صــوتــاً وكــم قــطــعـت يـدا
وكــم أغــمــضــت عـيـنـاً وكـم سـحـقـت راسـا
وهــــذا أبــــو الأحــــرار جــــدّ وراءهــــم
ليــســمــع مـا عـانـوا ويـشـرح مـا قـاسـى
هــــو الذّكــــر ذكـــر الأزهـــري مـــخـــلدٌ
إلى كــلّ عــصــر يــنــشــر الورد والآســا
عـلى قـبـره اتـلوا آيـة المـجـد وارفـعوا
لتـــذكـــاره فــوق المــعــاهــد أقــواســا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك