وَدَّ جَريرُ اللُؤمِ لَو كانَ عانِياً
42 أبيات
|
321 مشاهدة
وَدَّ جَــريــرُ اللُؤمِ لَو كــانَ عــانِـيـاً
وَلَم يَـدنُ مِـن زَأرِ الأُسـودِ الضَـراغِمِ
فَـإِن كُـنـتُـمـا قَـد هِـجـتُماني عَلَيكُما
فَـلا تَـجـزَعـا وَاِسـتَـسـمِـعـا لِلمُـراجِمِ
لَمِـــردى حُـــروبٍ مِـــن لَدُن شَـــدَّ أَزرَهُ
مُـحـامٍ عَـنِ الأَحـسـابِ صَـعـبِ المَـظالِمِ
غَـمـوسٍ إِلى الغـايـاتِ يُـلفـى عَـزيـمُهُ
إِذا سَـــإِمَـــت أَقــرانُهُ غَــيــرَ ســائِمِ
تَـــســـورُ بِهِ عِــنــدَ المَــكــارِمِ دارِمٌ
إِلى غـايَـةِ المُـسـتَـصـعَـبـاتِ الشَداقِمِ
رَأَتــنــا مَــعَــدٌّ يَـومَ شـالَت قُـرومُهـا
قِـيـامـاً عَـلى أَقـتـارِ إِحدى العَظائِمِ
رَأَونــا أَحَــقَّ اِبـنَـي نِـزارٍ وَغَـيـرِهِـم
بِــإِصــلاحِ صَــدعٍ بَــيــنَهُــم مُـتَـفـاقِـمِ
حَـقَـنّـا دِمـاءَ المُـسـلِمـيـنَ فَـأَصـبَـحَـت
لَنـا نِـعـمَـةٌ يُـثـنى بِها في المَواسِمِ
عَــشِــيَّةــَ أَعــطَــتـنـا عُـمـانَ أُمـورَهـا
وَقُــدنــا مَــعَــدّاً عَــنــوَةً بِـالخَـزائِمِ
وَمِــنّــا الَّذي أَعــطـى يَـدَيـهِ رَهـيـنَـةً
لِغــارَي مَــعَــدٍّ يَــومَ ضَـربِ الجَـمـاجِـمِ
كَـفـى كُـلَّ أُمٍّ مـا تَـخـافُ عَـلى اِبـنِها
وَهُــنَّ قِــيــامٌ رافِــعــاتُ المَــعــاصِــمِ
عَــشِــيَّةــَ ســالَالمِــربَــدانِ كِــلاهُـمـا
عَــجــاجَــةَ مَــوتٍ بِـالسُـيـوفِ الصَـوارِمِ
هُـنـالِكَ لَو تَـبـغـي كُـلَيـبـاً وَجَـدتَهـا
بِــمَـنـزِلَةِ القِـردانِ تَـحـتَ المَـنـاسِـمِ
وَمـا تَـجـعَـلُ الظِربى القِصارَ أُنوفُها
إِلى الطِـمِّ مِـن مَوجِ البِحارِ الخَضارِمِ
لَهـامـيـمُ لا يَـسـطـيـعُ أَحـمالَ مِثلِهِم
أَنــوحٌ وَلا جــاذٍ قَــصــيــرُ القَــوائِمِ
يَــقــولُ كِــرامَ النـاسِ إِذ جَـدَّ جِـدُّنـا
وَبَــيَّنــَ عَــن أَحــســابِــنــا كُـلُّ عـالِمِ
عَــلامَ تَــعَــنّـى يـا جَـريـرُ وَلَم تَـجِـد
كُــلَيـبـاً لَهـا عـادِيَّةـٌ فـي المَـكـارِمِ
وَلَســتُ وَإِن فَــقَّأــتَ عَــيـنَـيـكَ واجِـداً
أَبــاً لَكَ إِذ عُــدَّ المَــســاعـي كَـدارِمِ
هُوَ الشَيخُ وَاِبنَ الشَيخِ لا شَيخَ مِثلَهُ
أَبــو كُــلُّ ذي بَــيـتٍ رَفـيـعِ الدَعـائِمِ
تَــعَـنّـى مِـنَ المَـرّوتِ يَـرجـو أَرومَـتـي
جَــريــرٌ عَــلى أُمِّ الجِــحـاشِ التَـوائِمِ
وَنِــحــيــاكَ بِــالمَــرّوتِ أَهـوَنُ ضَـيـعَـةً
وَجَـحـشـاكَ مِـن ذي المَـأزِقِ المُـتَلاحِمِ
فَــلَو كُــنــتَ ذا عَـقـلٍ تَـبَـيَّنـتَ أَنَّمـا
تَــصـولُ بِـأَيـدي الأَعـجَـزيـنَ الأَلائِمِ
نَـمـانـي بَـنـو سَـعدِ اِبنِ ضَبَّةَ فَاِنتَسِب
إِلى مِــثــلِهِــم أَخــوالِ هــاجٍ مُـراجِـمِ
وَضَــبَّةــُ أَخــوالي هُـمُ الهـامَـةُ الَّتـي
بِهـــا مُـــضَـــرٌ دَمّـــاغَــةٌ لِلجَــمــاجِــمِ
وَهَل مِثلُنا يا اِبنَ المَراغَةِ إِذ دَعا
إِلى البَـأسِ داعٍ أَو عِـظـامِ المَـلاحِمِ
فَـــمـــا مِــن مَــعَــدِّيٍّ كِــفــاءً تَــعُــدُّهُ
لَنـا غَـيـرَ بَـيـتَـي عَـبـدِ شَـمـسٍ وَهاشِمِ
وَمــا لَكَ مِــن دَلوٍ تُــواضِــخُــنـي بِهـا
وَلا مُــعــلِمٍ حــامٍ عَــنِ الحَــيِّ صــارِمِ
وَعِــنـدَ رَسـولِ اللَهِ قـامَ اِبـنُ حـابِـسٍ
بِــخُــطَّةــِ سَــوّارٍ إِلى المَــجــدِ حــازِمِ
لَهُ أَطـلَقَ الأَسـرى الَّتـي فـي حِـبـالِهِ
مُــغَــلَّلَةً أَعــنــاقُهــا فــي الأَداهِــمِ
كَــفــى أُمَّهــاتِ الخــائِفــيـنَ عَـلَيـهِـمُ
غَـلاءَ المَـفـادي أَو سِهـامَ المُـسـاهِمِ
فَـــإِنَّكـــَ وَالقَــومَ الَّذيــنَ ذَكَــرتَهُــم
رَبــيــعَـةَ أَهـلِ المُـقـرَبـاتِ الصَـلادِمِ
بَــنــاتَ اِبــنِ حَــلّابٍ يَــرُحـنَ عَـلَيـهِـمُ
إِلى أَجَــمِ الغـابِ الطِـوالِ الغَـواشِـمِ
فَـلا وَأَبـيـكَ الكَـلبِ مـا مِـن مَـخـافَةٍ
إِلى الشَـأمِ أَدّوا خـالِداً لَم يُـسـالِمِ
وَلَكِــن ثَــوى فــيـهِـم عَـزيـزاً مَـكـانُهُ
عَـــلى أَنـــفِ راضٍ مِــن مَــعَــدٍّ وَراغِــمِ
وَمــا سَــيَّرَت جـاراً لَهـا مِـن مَـخـافَـةٍ
إِذا حَــلَّ مِــن بَــكــرٍ رُؤوسَ الغَـلاصِـمِ
بِـــأَيِّ رِشـــاءٍ يـــا جَـــريــرُ وَمــاتِــحٍ
تَــدَلَّيـتَ فـي حَـومـاتِ تِـلكَ القَـمـاقِـمِ
وَمـــا لَكَ بَـــيــتُ الزِبــرِقــانِ وَظِــلُّهُ
وَمـا لَكَ بَـيـتٌ عِـنـدَ قَـيـسِ اِبـنِ عاصِمِ
وَلَكِـــن بَـــدا لِلذُلِّ رَأسُـــكَ قـــاعِــداً
بِــقَــرقَــرَةٍ بَــيــنَ الجِـداءِ التَـوائِمِ
تَــلوذُ بِــأَحــقَــي نَهـشَـلٍ مِـن مُـجـاشِـعٍ
عِـــيـــاذَ ذَليـــلٍ عـــارِفٍ لِلمَـــظـــالِمِ
وَلا نَــقــتُـلُ الأَسـرى وَلَكِـن نَـفُـكُّهـُم
إِذا أَثـقَـلَ الأَعـنـاقَ حَـمـلُ المَغارِمِ
فَهَــل ضَــربَــةُ الرومِــيِّ جــاعِـلَةٌ لَكُـم
أَبــاً عَـن كُـلَيـبٍ أَو أَبـاً مِـثـلَ دارِمِ
فَـــإِنَّكـــَ كَــلبٌ مِــن كُــلَيــبٍ لِكَــلبَــةً
غَــذَتـكَ كُـلَيـبٌ فـي خَـبـيـثِ المَـطـاعِـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك