وَذي ضَغَنٍ مَعسولَةٍ كَلِماتُهُ

25 أبيات | 207 مشاهدة

وَذي ضَـــغَـــنٍ مَـــعـــســـولَةٍ كَـــلِمــاتُهُ
وَمَـسـمـومَـةٍ تَـتـرى إِلى القَـلبِ نَـبلُهُ
عَـــرَكـــتُ بِــحِــلمــي جَهــلَهُ فَــكَــدَدتُهُ
عِــراكــاً إِلى أَن مــاتَ حِــلي وَجَهــلُهُ
رَكِـبـتَ ظِـرابَ اللابَـتَـيـنِ عَلى الحَفا
وَغَــيــرُكَ لَم تَــســلَم عَــلَيـهِـنَّ نَـعـلُهُ
لَقَـد أَوعَـرَ النَهـجُ الَّذي أَنـتَ خـابِـطٌ
فَـقِـف سـالِمـاً حَـيـثُ اِنـتَهـى بِكَ سَهلُهُ
لِأَشـفـي مَـريـضَ الوُدِّ بَـيـنـي وَبَـينَكُم
وَعــاوَدَ نُــكــســاً بَــعــدَ بُــرءٍ مُـبِـلُّهُ
وَكـانَ الأَذى رَشـحـاً فَـقَـد صـارَ غَمرَةً
وَأَوَّلُ أَعــــدادِ الكَــــثــــيـــرِ أَقَـــلُّهُ
نَهَــيــتُــكَ عَــن شِــعــبٍ عَــسـيـرٍ وُلوجُهُ
بِذي الرِمثِ قَد أَعيا عَلى الناسِ صِلُّهُ
وَبَــيـتٍ كَـلِصـبِ الأَريِ لا تَـسـتَـطـيـعُهُ
صُــدورُ الطِــوالِ الزاعِــبِـيّـاتِ نَـحـلُهُ
فَـلا تَـقـرَبَـنَّ الغـابَ يَـحـمـيـهِ لَيـثُهُ
وَدَع جــانِــبـاً وَعـراً عَـلى مَـن يَـحُـلُّهُ
كَـأَنَّ عَـلى الأَطـوادِ مِـن نَـزعِ بـيـشَـةٍ
رَصــيــدِ طَــريــقٍ ضَــلَّ مَــن يَــســتَــدِلُّهُ
تَــلَفَّعــَ فــي ثَــنــيِ عَــبــاءٍ مُــشَـبـرَقٍ
أَصـــابـــيــغُ أَلوانِ الدِمــاءِ تَــبُــلُّهُ
قُــصــاقِــصَــةٌ مــا بــاتَ إِلّا عَــلى دَمٍ
تَــمَــضــمَــضَ مِــنــهُ عِــرسُهُ ثُــمَّ شِـبـلُهُ
أَخـــو قَـــنَــصٍ كَــفّــاهُ كَــفُّةــُ صَــيــدِهِ
إِذا جــاعَ يَــومـاً وَالذِراعـانِ حَـبـلُهُ
يُــشَــقِّقــُ عَــن حُــبِّ القُــلوبِ بِـمَـخـصَـفٍ
أَزَلٍّ كَــمــا جَــلّى عَــنِ الرُمــحِ نَـصـلُهُ
كَـــخـــارِزِ مَــقــدودِ الأَديــمِ رَأَيــتَهُ
يَــبــيــنُ عَـنِ الإِشـفـى وَطَـوراً يَـغُـلُّهُ
قَـــليـــلِ اِدِّخــارِ الزادِ يَــعــلَمُ أَنَّهُ
مَـتـى مـا يُـعـايِـن مَـطـعَماً فَهوَ أُكلُهُ
تُـصَـدِّعُ عَـن هَـمـهـامَـةِ الخَـيلِ وَالقَنا
صِــيــاحُــكَ فــي أَعــقــابِ طَــردٍ تَـشُـلُّهُ
لَهُ وِقــفَــةُ المِــجــزاعِ ثُــمَّ تُــجـيـزُهُ
حَـفـيـظَـةُ مَـجـمـوعٍ عَـلى الرَوعِ شَـمـلُهُ
وَمُـسـتَـوقَـداتٍ مِـن لَظـى العـارِ أَجَّجـَت
لَهـا حَـطَـبـاً لا يَـنـقَضي الدَهرُ جَزلُهُ
تَـــوَرَّدَهـــا قَــومٌ فَــطــاحــوا جَهــالَةً
وَكــانَ عِــقــالُ المَـرءِ عَـنـهُـنَّ عَـقـلُهُ
وَطَــوقٍ مِـنَ المَـخـزاةِ فـيـكُـم عَـقَـدتُهُ
أَلا إِنَّ عَــقــدَ العــارِ يُــعــجِـزُ حَـلُّهُ
مَــضَــغــتُــكُــمُ بِــالذَمِّ ثُــمَّ لَفَـظـتُـكُـم
وَمــا كُــلُّ لَحـمٍ يُـعـجِـبُ المَـرءَ أَكـلُهُ
شَــغَــلتُ بِــكُــم قَــولي وَعِـنـدي بَـقِـيَّةٌ
وَقَــد يُــردَفُ الظَهــرُ الَّذي آدَ حَـمـلُهُ
فَــلا تَــفــتَــقِـد خِـلّاً يَـسـوءُكَ بَـعـضُهُ
وَإِن غــابَ يَــومــاً عَــنــكَ سـاءَكَ كُـلُّهُ
إِذا شِـئتَ أَن تَـبـلو اِمـرَأً كَيفَ طَبعُهُ
فَــدَعــهُ وَســائِل قَـبـلَهـا كَـيـفَ أَصـلُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك