وَرَأَيتُ أَجسامَ العُدا

50 أبيات | 467 مشاهدة

وَرَأَيــتُ أَجــســامَ العُــدا
ةِ كَـمـا رَأَيـتُ بِـغَيرِ هامِ
وَدَمـــارَهـــا لِدِمـــائِهِـــم
وَسَـقـامَهـا مِـلءَ العِـظـامِ
وَمُـــــحَـــــسَّرٍ لِمُـــــكَـــــسَّرٍ
أَعـزِز عَـلَيـهِ يَـدُ المُقامِ
كَــم مِــن رُءوسٍ مِــن لَجــا
جٍ أَو خُـــدودٍ مِـــن لِطــامِ
وَالسَــيـفُ سَـيـفُ اللَهِ يَـس
فِـكُ بِـالحُدودِ دَمَ الأَثامِ
وَمَــــآتِــــمُ اللَذّاتِ قــــا
ئِمَــةٌ بِــأَنــدِيَـةِ النِـدامِ
أَيُّ اِعــــتِـــزازٍ كـــانَ لِل
تَــقـوى وَأَيُّ يَـدِ اِعـتِـزامِ
وَرَأَيــتُ شَــمــسَ الراحِ أَو
نَـجـمَ الحَـبـابِ بِلا ظَلامِ
سَـجَـدَت لِيـوسُـفَ في اِنتِبا
هٍ مِـثـلَ يـوسُـفَ فـي مَـنامِ
لِمَ يَــعــجَــبــونَ فَــإِنَّهــا
كَــيَــدٍ تُــحَـدِّثُ عَـن حُـسـامِ
وَكَــــأَنَّهــــا فــــي كَــــفِّهِ
بَــرقٌ تَـضـاحَـكَ مِـن غَـمـامِ
كَــم أَرغَــمَــت سَــكَـراتُهـا
دَع أَنـفَهـا تَـحـتَ الرَغامِ
مـا أَخـتَـشـي نـارَ العُـقو
لِ بِـجَـيـشِ ديـنِهِمُ اللُهامِ
عَــيــنُ الحَــلالِ أَقَــرَّهــا
إِقـلاقُـكُـم عَـيـنَ الحَـرامِ
حَــــدَثٌ تُـــعَـــظِّمـــُ ذِكـــرَهُ
صُـحُـفُ الأَحـاديـثِ العِظامِ
أُنهي إِلى المَولى الأَجَل
لِ وَقَـد أَطَـلتُ مَـعَ اِتِّهـامِ
أَنَّ الحَــريــقَ سَــرى بِـمِـص
رٍ فـي مَـنازِلِها السَوامي
مِـن بَـعـدِ مـا خَـرَجَـت أَوا
مِــرُهُ بِــتَـبـديـدِ المُـدامِ
وَظَــنَــنــتُ أَنَّ الأَرضَ تُــس
قـاهـا فَـتُـثـمِـرُ بِالضِرامِ
أَو أَنَّ حَـــــدَّ اللَهِ قـــــا
مَ عَلى الحِجارَةِ كَالأَنامِ
أَوَ لا تَــرى ذَهَــبــاً لَدَي
كُـم يَـسـتَـقِرُّ عَلى الدَوامِ
إِن شِـئتَ مِـن ذَهَـبِ الطِـلا
أَو شِـئتَ مِـن ذَهَبِ الرَغامِ
فَــليَــذهَــبِ الذَهَــبُ الَّذي
قَـد كـانَ يَـذهَـبُ بِالكِرامِ
كَــم أَتــلَفَــتــهُ أَكُــفُّكــُم
فَـجَـرى التِلافُ عَلى نِظامِ
فَـليَـقـطَـعوا مِنها الرَجا
ءَ فَـقَـد ثَوَت تَحتَ الرِجامِ
قــومـوا فـإنَّ المُـلكَ مـا
يــنــســاه مَــلِكُ القـيـام
وَدَعـوا لِغَـيـرِكُـمُ إِذا اِس
تَـيـقَـظـتُـمُ دَعَـةَ المَـنـامِ
تِـلكَ المَـنـاكِـبُ قَـد حَـما
هـا اللَهُ مِـن ضَمِّ الزِحامِ
أَيُّ اِنـــحِـــطـــامٍ أَنَّ بَـــي
تَ العِزِّ يُمسي في الحُطامِ
وَاِرحَـل عَـن الإِقطاعِ فَال
إِقـطـاعُ مِـن سَـعدِ الغُلامِ
وَاِنشُر لَها العَلَمَ الشَري
فَ وَدَع مُـحـاسَـبَـةَ الغُلامِ
مـا الغَـزوُ فـي أَيّـامِـكُـم
وَالنَـصـرُ رَمـيَـةُ غَيرِ رامِ
قُلنا اِعتَذَرتُم في الصِيا
مِ فَقَد عَذَرنا في الصِيامِ
فِــرّوا فَهَــذا القَــرُّ قُــل
نا قَد سُبِقتَ بِذا الكَلامِ
لا تَـنـفِروا في الحَرِّ قُل
نا العُذرُ حَقٌّ في الضِرامِ
ما العُذرُ إِذ وَلِيَ الخَري
فُ وِلايَةَ البِكرِ الحَوامي
إِذ آب آبُ القـــــاعـــــدي
نَ وَآلَ أَيــلولُ القِــيــامِ
مـــــاذا أقـــــولُ لَهُ إذا
مـا قـالَ لي قَلبي أَمامي
وَاللَهُ مـا داري عَـلى ال
غَــربِــيِّ مِـن دارِ السَـلامِ
يــا نـاصِـحـي لَم تَـرعَ إِن
فَــنَّدَتــنــي حَــقَّ الذِمــامِ
مُــلكُ المَــنــامِ لِنـاظِـري
أَمــرٌ سِــوى مُـلكِ الأَنـامِ
دَعــنــي فــإِنّــي مُــضــمِــرٌ
سَبقَ الحَمامِ إِلى الحِمامِ
بِـــرَدىً يَـــرُدُّ مُــرادَ هَــم
مــامٍ بِــفُــرصَــتِهِ هُــمــامِ
بِــيَــدَيـهِ لا بِـيَـدي زِمـا
مُـكَ مـا أَميري مَع زَمامي
وَإِذا يُـــبـــاشِـــرُ عَـــذلَهُ
فَـالسَـمـعُ أَشـرَدُ مِن نَعامِ
وإذا يُـــبـــاشـــرُ حـــربَهُ
فـالرِجـلُ أثـبـتُ من شمامِ
وَالمَــجـلِسُ المَـخـدومُ مَـخ
صـوصٌ بِـلَثـمِـي وِاِسـتِـلامي
وَلَهُ فَــــإِنَّ عَــــلَيــــهِ لا
أَسـخـو بِهـا أَبَـداً سَلامي
وَأَقَـــلُّ مـــا يُــنــمَــى لَهُ
عَـنّـي التَـحِـيّاتُ النَوامي
مــا تَــوَّجَــت أَلِفَ الغُـصـو
نِ الخُـضـرِ هَمَزاتُ الحَمامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك