وراحٍ تخضِب الراحاتِ وَرْساً

15 أبيات | 247 مشاهدة

وراحٍ تــخــضِــب الراحـاتِ وَرْسـاً
وتـفـتِـق طَـيْـلَسـان الليل نُورا
كـأن المـاء يُـطـربـهـا فـتُـبدِي
إذا مُــزِجــت بــه دُرًّا نــثـيـرا
تـغـيـظُ الغـانـيـات إذا تـبـدّت
وتُــحـدِث فـي قُـوَاهـنّ الفـتـورا
تُـشَـبَّهـ بـالخـدود الحُـمْر لوناً
وأشـبـه فوقها الحَبَبُ الثغورا
وكــانــت قــهــوة صِـرْفـاً فـلمّـا
أداروهــا ســقــونــاهـا سـرورا
عُـقـاراً حِـلْمُهـا سـفـهـاً عـلينا
يـعـود وعَـدْلُهـا فـي أن تـجورا
ولولا أُنــس نَـدْمـانـي عـليـهـا
وإسـكـاري بها الرَّشَأَ الغَرِيرا
إذاً لتــركــتُهـا لِسـواي كُـرْهـاً
لهـا ومَـنـعـت كـأسـي أن تدورا
ولم أر مــثــلهــا أنْــفَـى لهـمّ
إذا شُــربــت ولا أحـلى شـذورا
تـعـيـد الصـعب بالنَشوات سهلاً
وتُغني بالمُنَى الرجل الفقيرا
وتُـكْـبـر نـفس شارِبها ارتياحا
فــيــحــسـب أنـه أضـحـى أمـيـرا
أَديــراهــا عــليّ ولا تــخـافـا
إلهــاً فــي إداراتـهـا غَـفُـورا
فـقـد حَـسَـر الصِـبَـا عن ساعديه
ونــاغــي بَـمُّنـَا مَـثْـنـىً وزِيـرا
وعـاد الدّهـر بـالإحـسـان لمّـا
رمــى فـأصـاب حـادثُه الوزيـرا
فــمــا آسَـى مـن الحَـدَثـان إلاّ
عــلى عُــمْـر مُـنِـحـنـاه قـصـيـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك