وِرداً فَمَضمونٌ نَجاحُ المَصدَرِ

30 أبيات | 453 مشاهدة

وِرداً فَــمَــضـمـونٌ نَـجـاحُ المَـصـدَرِ
هِـيَ عِـزَةُ الدَنـيـا وَفَـوزُ المَـحشَرِ
نـادى الجِهـادُ بِـكُـم لِنَـصـرٍمُـضـمَرٍ
يَـبـدو لَكُـم بَـيـنَ العِـتاقِ الضُمَّرِ
خَلّوا الدِيارَ لِدارِ خَلدٍ واِركَبوا
غَمرَ العَجاجِ إِلى النَعيمِ الأَخضَرِ
وَتَسَوَّغوا كَدِرَ المَناهِلِ في السُرى
تَـرووُا بِـمـاءِ الحَـوضِ غَـيـرَ مُكَدَّرِ
وَتَـجَـشَّمـوا البَـحـرَ الأُجـاجَ فَإِنَّهُ
سَــبَــبٌ بِهِ تَــرِدونَ نَهــرَ الكَـوثَـرِ
وَتَــحَــمَّلــوا حَــرَّ الهَـجـيـرِ فَـإِنَّهُ
ظِــلٌّ لَكُـم يَـومَ المُـقـامِ الأَكـبَـرِ
يـا مَـعشَرَ العُربِ الَّذينَ تَوارَثوا
شِـيَـمَ الحِـمِـيَّةـِ أَكـبَـراً عَـن أَكبَرِ
إِنَّ الإِلَهَ قَــد اِشـتَـرى أَرواحَـكُـم
بـيـعـوا وَيَهـنِـكُـمُ ثَوابُ المُشتَري
أَنـتُـم أَحَـقُّ بِـنَـصـرِ ديـنِ نَـبِـيِّكـُم
وَبِـكُـم تَـمَهَّدَ فـي قَـديـمِ الأَعـصُـرِ
أَنـتُـم بَـنَـيـتُـم رُكـنَهُ فَـلتَدعَموا
ذاكَ البِــنـاءَ بِـكُـلِّ أَلعَـسَ أَسـمَـرِ
لَكُـمُ صَـرائِمُ لَو رَكِـبـتُـم بَـعـضَهـا
أَغــنَــتــكُــمُ عَـن كُـلِّ طِـرفٍ مُـضـمِـرِ
وَلَو أَنَّكــُم جَهَّزتُــمُ عَــزمــاتِــكُــم
لَهَـزَمـتُـمُ مِـنـهـا العَـدُوَّ بِـعَـسـكَرِ
وَلَو أَنَّكــُم سَــدَّدتُــمُ هِــمّــاتِــكُــم
طَـعَـنَـتـهُـمُ قَـبـلَ القَـنا المُتَأَطِّرِ
أَضحى الهُدى يَشكو الظَما وَلَأَنتُمُ
ظِــلٌّ وَرَيُّ كَــالرَبــيــعِ المُــمــطِــرِ
وَعَـلا الجَـزيـرَةَ غَـيـهَـبٌ وَغُمودُكُم
مَــطـوِيَّةـٌ فَـوقَ الصَـبـاحِ المُـسـفِـرِ
الديــنُ نـاداكُـم وَفَـوقَ سُـروجِـكُـم
غَـوثُ الصَـريـخِ وَبُـغـيَـةُ المُستَنصِرِ
لَم يَــبــقَ لِلإِســلامِ غَـيـرُ بَـقِـيَّةٍ
قَــد وَطِّنــَت لِلحــادِثِ المُــتَــنَــكِّرِ
وَالكُـفـرُ مُـمـتَدُّ المَطالِعِ وَالهُدى
مُــتَــمَــسِّكــٌ بِــذِنــابِ عَـيـشٍ أَغـبَـرِ
البـيـضُ تَـقـلَقُ في الغُمودِ مَضاضَةً
لِلحَـقِّ أَن يُـلقـي يَـدَ المُـسـتَـصـغَرِ
وَالخَـيـلُ تَضجَرُ في المَرابِطِ حَسرَةً
أَلّا تَــجــوسُ خِـلالَ رَهـطِ الأَصـفَـرِ
كَـم نَـكَّروا مِـن مَـعـلَمٍ كَـم دَمَّروا
مِـن مَـعـشَـرٍ كَـم غَـيَّروا مِـن مَـشعَرِ
كَـم أَبـطَـلوا سُـنَنَ النَبِيِّ وَعَطَّلوا
مِـن حِـليَـةِ التَـوحـيـدِ ذُروَةَ مِنبَرِ
أَيـنَ الحَـفائِظُ ما لَها لَم تَنبَعِث
أَيـنَ العَـزائِمُ ما لَها لا تَنبَري
أَيَهُــزُّ مِــنــكُــم فــارِسٌ فــي كَــفِّهِ
سَــيــفــاً وَديـنُ مُـحَـمَّدٍ لَم يُـنـصَـرِ
أَم كَـيـفَ تَـفـتَـخِـرُ الجِيادُ بِأَعوَجٍ
فـيـكُـم وَتَـنـتَـسِـبُ الرِمـاحُ لِسَمهَرِ
هُـزّوا مَـعـاطِـفَـكُـم لِسَـعـيٍ تَـكـتَسي
فــيــهِ ثِـيـابَ مَـثـوبَـةٍ أَو مَـفـخَـرِ
جِـدّوا وَنَـمّـوا بِـالجِهـادِ أُجـورَكُم
مــا خــابَ قَــصــدُ مُــشَــمِّرٍ وَمُـثَـمِّرِ
عِـنـدَ الخُطوبِ النُكرِ يَبدو فَضلُكُم
وَالنـارُ تُـخـبِـرُ عَن ذَكاءِ العَنبَرِ
لَو صُـوِّرَ الإِسـلامُ شَـخـصـاً جـاءَكُم
عَـمـداً بِـنَـفـسِ الوامِـقِ المُـتَـحَيِّرِ
لَو أَنَّهـــُ نـــادى لِنَــصــرٍ خَــصَّكــُم
وَدَعـاكُـمُ يـا أُسـرَتـي يـا مَـعـشَري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك