وردت إلى خريدة تتورد

22 أبيات | 181 مشاهدة

وردت إلى خــــريــــدة تـــتـــورد
حـسـنـا ومـن شـرف المـقام تسود
ســاءلتــهـا عـمـن يـجـاب دعـاؤه
لعــلاء ســودده فــقــالت احـمـد
مـن فـاض بالعذب الفرات بنانه
وهــو الذي يـعـلى حـلاه يـشـهـد
هــذا فـرات سـائغ يـروى الصـدى
بـيـن الرواة ثـنـاؤه هـو مـورد
زادت به الشهباء حسنا لا يفي
وصـــف بـــه ولو انــه يــتــعــدد
هــذا الذي قــد كـنـت ارجـوانـه
تـحـظـى بـه كـل البـلاد وتـسـعد
فـاليـوم آتانا المهيمن سؤلنا
كـرمـا واحـسـانـا فـمن ذا يجحد
يا ليت في بغداد دجلة قد جرت
مـجـرى الفرات ومثل حمدي يوجد
حــتــى تـكـون عـلى مـثـال واحـد
كـل الربـوع قـريـبـهـا والابعد
فـكـفـاك فـخـرا يـا عـزيـز مجلة
هـي فـي عـيـون الناظريها اثمد
مـن دون جـوهـر لفـظها وبيانها
نـظـم اللالئ والجـنـى والعسجد
اهـديـتـنـي صـلة الوداد وانـني
مـا دمـت حـيـا فهي في عنقي يد
وسـبـقـتـنـي للمـدح وهـي فـضيلة
اخـرى فـانـت المـفـضـل المتودد
هـذي خـلائق ليـس يـخـلق مـدحها
بـل لا يـزال على المدى يتجدد
مــا حــازهــا الا كـريـم مـاجـد
فـي جـمـع اشـتات المحامد اوحد
مـن طـاب مـحـتـده زكـت اخـلاقـه
ان الدليل على الطباع المحتد
ولرب جـــمـــع ان عــددت رجــاله
كـثـروا ويغنى الحر عنهم مفرد
اشـربـت حـبـك فـي الفـواد وانه
عــهـد وان طـال البـعـاد مـوكـد
يا ليت ما بيني وبينك من نوى
يـطـوى كـمـا يطوى السجل ويفقد
يـا ليـتـنـي اهديك مدحا لائقا
بـمـقـامـك الاعـلى كـمـا اتـعمد
لكــن هــمــي لم يــدع لي طـاقـة
ولذاك بـاب الشـعـر دونـي موصد
هـذا الذي قـد جـاءنـي منه على
جـهـد ولا عـتـب عـلى مـن يـجـهد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك