وردت إلى خريدة تتورد
للشاعر أحمد فارس الشدياق
1
وردت إلى خــــريــــدة تـــتـــورد
حـسـنـا ومـن شـرف المـقام تسود
2
ســاءلتــهـا عـمـن يـجـاب دعـاؤه
لعــلاء ســودده فــقــالت احـمـد
3
مـن فـاض بالعذب الفرات بنانه
وهــو الذي يـعـلى حـلاه يـشـهـد
4
هــذا فـرات سـائغ يـروى الصـدى
بـيـن الرواة ثـنـاؤه هـو مـورد
5
زادت به الشهباء حسنا لا يفي
وصـــف بـــه ولو انــه يــتــعــدد
6
هــذا الذي قــد كـنـت ارجـوانـه
تـحـظـى بـه كـل البـلاد وتـسـعد
7
فـاليـوم آتانا المهيمن سؤلنا
كـرمـا واحـسـانـا فـمن ذا يجحد
8
يا ليت في بغداد دجلة قد جرت
مـجـرى الفرات ومثل حمدي يوجد
9
حــتــى تـكـون عـلى مـثـال واحـد
كـل الربـوع قـريـبـهـا والابعد
10
فـكـفـاك فـخـرا يـا عـزيـز مجلة
هـي فـي عـيـون الناظريها اثمد
11
مـن دون جـوهـر لفـظها وبيانها
نـظـم اللالئ والجـنـى والعسجد
12
اهـديـتـنـي صـلة الوداد وانـني
مـا دمـت حـيـا فهي في عنقي يد
13
وسـبـقـتـنـي للمـدح وهـي فـضيلة
اخـرى فـانـت المـفـضـل المتودد
14
هـذي خـلائق ليـس يـخـلق مـدحها
بـل لا يـزال على المدى يتجدد
15
مــا حــازهــا الا كـريـم مـاجـد
فـي جـمـع اشـتات المحامد اوحد
16
مـن طـاب مـحـتـده زكـت اخـلاقـه
ان الدليل على الطباع المحتد
17
ولرب جـــمـــع ان عــددت رجــاله
كـثـروا ويغنى الحر عنهم مفرد
18
اشـربـت حـبـك فـي الفـواد وانه
عــهـد وان طـال البـعـاد مـوكـد
19
يا ليت ما بيني وبينك من نوى
يـطـوى كـمـا يطوى السجل ويفقد
20
يـا ليـتـنـي اهديك مدحا لائقا
بـمـقـامـك الاعـلى كـمـا اتـعمد
21
لكــن هــمــي لم يــدع لي طـاقـة
ولذاك بـاب الشـعـر دونـي موصد
22
هـذا الذي قـد جـاءنـي منه على
جـهـد ولا عـتـب عـلى مـن يـجـهد
تعليقات القراء 0