وردت إلينا منك مجد الدين
43 أبيات
|
377 مشاهدة
وردت إليــنــا مــنـك مـجـد الديـن
بـيـضـاء تـخـطـر في الثياب الجونِ
حــررت مــنــهــا حــرة بــرزت لنــا
حــسـنـاً كـنـظـم اللؤلؤ المـكـنـون
خــرســاء صــامــتــة ولكــن أخـبـرت
مـنـهـا الفـصـاحـة عـن لسـان حزين
غـراء يـلقـى الشـك عـنـد قـدومـها
فــتــظــل تــكــشـفـه بـصـبـح يـقـيـن
تــشــكـو صـبـابـتـك التـي آلت إلى
داء تــضــرم فــي الفــؤاد دفــيــن
أبـدت إلى الكـرم اللبـاب تـمسكاً
بــنــدي كــفـيـل بـالنـجـاح ضـمـيـن
قــد عــلمــت ســر القـنـا أخـلاقـه
فـــلذاك مـــنــهــا شــدة فــي ليــن
إن مــن لم يــتــبـع صـنـائع جـوده
مـــنـــا وليــس نــداه بــالمــنــون
تــأتـي القـوافـي وهـي أبـكـار له
قــصــداً فـتـخـجـل للأيـادي العـون
حـتـى إذا وفـدت عـليـنـا لم تـجـد
بــابـاً لعـمـرك مـغـلقـاً مـن دونـي
وجــوابـنـا هـذا عـقـيـب هـلاك مـن
ورد المــنــيــة راغــم العــرنـيـن
أمــسـت أكـاذيـب المـنـى تـقـتـاده
حـتـى رمـتـه إلى الحـضـيـض الهـون
إذ ظــن أمــا مـثـل مـن عـن مـلكـه
قـد راح عـنـه بـصـفـقـة المـغـبـون
خـــلي حـــلائله وقـــال لنـــفــســه
مـنـجـاك مـن صـرف الردى يـكـفـيني
حــتـى إذا شـيـطـانـه قـال ابـتـدر
فــي ســرعــة للمــلك والتــمــكـيـن
ورأى بـــأن الحـــشــد صــائن عــزه
مــن أن يــذال فـلم يـكـن بـمـصـون
نـدبـت إليـه عـصـابـة مـن قـبـلهـا
لم تــســر آســاد الشــرى بــعـريـن
مــن آل رزيــك الذيــن بــجــودهــم
وبــبـأسـهـم خـلطـوا مـنـى بـمـنـون
صـحـبـت مـن الأصـحـاب كـل سـمـيـدع
يـجـري إلى الهـيـجـا بـغـيـر قرين
وإذا بــدى ليـل الحـوادث داجـيـاً
جــلتــه غــرة وجــهــه المــيــمــون
أمــل لعــمــرك زيــنــتــه لعــيـنـه
خــدع الغــرور وســكـرة المـفـتـون
لم يـلبـثـوا حـتـى بـدا مـتـخـبـطاً
بــدمــائه كــتــخــبــط المــجــنــون
فــلجـا مـن الحـشـد الذي قـد غـره
عــدداً لحــصــن لم يــكــن بـحـصـيـن
وأتــوا بــرأس فــارغ لمــا يــكــن
مـن قـبـل أن يـعـلو القـنا برزين
أســـر ابـــنــه وتــوزعــت أمــواله
حــتــى لقــد بــلغـت بـلاد الصـيـن
وأعــقــيــبـه فـتـح الاله بـلطـفـه
بــاب الظــهـور عـلى عـداة الديـن
مــا بــيـن مـقـتـول ورامـي نـفـسـه
غــرقــاً ومــجــروح وبــيــن طــعـيـن
واسـتـهـلك الاسـطـول مـن لم يلقه
بـالنـفـس مـنـه عـلى الظبا بضنين
قرن النساء إلى الرجال فأشبهوا
خـلط القـسـاور بـالظـبـاء العـيـن
والعـدة العـظـمـى من العدد التي
تــضـفـو مـلابـس سـردهـا المـوضـون
بــصــوارم قــد اطــلعـتـهـا للوغـى
مـن دونـه فـي القـدر فـتـح حـصـون
فــلأخــذهــم فــي كــل قــلب مـوقـع
عــنــد الصــقــال لهـا أكـف قـيـون
والطـود لا يـنجي امرءاً من حينه
فــلذاك لا يــنــجـيـه عـلو سـفـيـن
والشــكــر لله الكــريــم فــحـمـده
مــتــواصــل مــنــي لمــا يــوليـنـي
فـلو أنـنـي رمـت السماء بحول رب
العــالمــيــن لطــلتــهــا بـيـمـنـي
فــي كــل أرض لي ثــنــاء لم يــزل
يــعــتــاد مـنـه نـفـحـة النـسـريـن
ولعـلمـنـا أول الأمـيـر بـذا إلى
قــــلب بــــكــــر مـــرة مـــشـــحـــون
مـــلنـــا لنــعــلمــه بــذاك لأنــه
فــي ودنــا مــا زال غــيـر ظـنـيـن
وله التـوسـع فـي المـقـال وشـأنه
فـي نـظـمـه والشـعـر غـيـر شـئونـي
والأهـل قـد سـاروا إليـه ورأينا
طــلب افــتــكـاك فـؤاده المـرهـون
لم يـبـق مـجـد الدين وجد فاغتنم
فــرحــاً أتــيــح لقـلبـك المـحـزون
وأســألهـم إن شـأت عـن أخـبـارهـم
وابــثــتــهـم مـن شـجـوك المـحـزون
وأفـض عـليـنـا مـن فـنـونـك ملبساً
عــنــد النــشــاط فـأنـت رب فـنـون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك