وردت صحون الرز للأحباب

19 أبيات | 216 مشاهدة

وردت صــحــون الرز للأحــبــاب
والنـار قـد ضـرمـت لشـيّ كـباب
وأتـى بـه الطباخ في صحف فلم
أر مـثـلهـا يـبري من الأوصاب
بـمـعية اللبن الذي جاؤوا به
فــي عــلبـة مـن حـلة الأعـراب
قرع طويل فار منه الدهن حتى
كــاد يــطــفـئ سـاطـع الإلهـاب
أعـنـي به اليقطين من بسلاحه
عــنــا يـرد الجـوع بـالإرهـاب
المــحــشـي فـي رز ولحـم خـالي
عـن سـائر الأشـحـام والأعصاب
للَه خــاروف أتــى فــي دســتــه
يـحـكيه ذو القرنين بالألقاب
مـلك وفـا كـل الصـحـائف حـوله
جـنـد كـذا الأشـكـال كـالحجاب
حق فهذا المشبع المروي الذي
يــعـطـي لذاذتـه بـغـيـر حـسـاب
صــدر خـلا عـنـه كـأرض أمـحـلت
وبــه يــتــم الخـصـب للأصـحـاب
دهـن بـه بـالكـأس منه فاسقني
سـكـري بـه لا مـن كـؤوس شـراب
سـبـحـان مـن أعطاه بعد الهزل
سـمـنـاً حـيـث ليـته كقطعة باب
مـتـكـفـل فـي أن يـشـبـع عسكراً
مــن جـوفـه كـلا مـن الأجـنـاب
يــا كــبـة دقـت بـخـالص هـبـرة
بـالجـرن في أيدي من الأخشاب
قـد لذ أكـلك للجـيـاع بـكـلما
نــوعــت يـا مـسـبـيـة الألبـاب
هــيـهـات أنـسـاك مـحـمـرة عـلى
المـقـلي بـلا مـشـويـة بـلهـاب
هذا ومدك في الصواني ليس في
تـقـطـيـعـه حـرج عـلى الأحـباب
وعـن المـآكل ليس عزمي يلتوي
بـل يـلتـوي عـن عشق ذات نقاب
والقــلب مـولوه ودمـعـي سـائل
شـوقـاً إليها لا إلى الأتراب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك