وَرد الحُسين ووجهه يتهلّلُ
37 أبيات
|
392 مشاهدة
وَرد الحُــســيــن ووجــهـه يـتـهـلّلُ
وبــنــورِ غــرّتــهِ أضـاء المـحـفـلُ
بـدرٌ تـجـلّى طـالعـاً بـسما الهدى
فــلهُ عــلى هــامِ المـجـرّة مـنـزلُ
أهــلاً بــمـقـدمـهِ الكـريـم فـإنّه
بـالعـزّ والنـصـر العـظـيـم مـكلّلُ
أهـل العـلوم تَـبـاشـرَت بِـقـدومـهِ
وبــهِ تــرحّــب بــالهــنـا وتـبـجّـلُ
وإليـهِ مِـن فـرطِ السـرور تسابَقَت
وَلديــهِ آيــات الثــنــاء تــزمّــلُ
جــاءَت تــحــيّــيـه بـشـاهـد طـلعـةٍ
غــرّاء بـدر التـمّ مـنـهـا يـخـجـلُ
أكــرم بــهِ مِــن ســيّـد ذي مـفـخـر
بـيـنَ الأنـام ومـحـتـد لا يـجـهلُ
إن سـاد سـاد الفـضـل يقفو إثرهُ
وحــليــفـه المـعـروف أنّـى يـرحـلُ
تــرنــو لهُ كـلّ العـيـون مـهـابـةً
وإذا رَأتــه النــاس عـنـه تـسـألُ
فـيُـقال مَن هذا الفتى فيقال ذا
شــهــمٌ هــمــام فــاضــل مــتــفـضّـلُ
هذا اِبن سيّدنا المطاع المقتدى
مَــن كـفّه عـلم الشـريـعـة تـحـمـلُ
هــذا أبــو حـسـن أبـوه أحـامـنـا
هـو فـي الإمـامـة للنـبـيّ مـمـثّلُ
مــولى إذا عــدّت فــضــائل غـيـرهِ
سـبَـقَ الورى للفـضـل وهو الأفضلُ
أو عُــدّ أربــاب الكــمــال فــإنّه
بــالنــصّ والإجــمـاع فـردٌ أكـمـلُ
إن حـلّ يـومـاً فـي الشريعة حادث
يُــجــلى بــه وبـه يـحـلّ المـشـكـلُ
أبــنــاؤهُ الغـرُّ الكـرام ضـراغـم
فــهــمُ لليــثِ الغــاب كــلّ أشـبـلُ
مِــنــهــم عـليّ ذو العـلا عـلّامـة
حــبــرٌ تــقــيّ فــي الفـضـائل أوّلُ
صـنـو الحـسـيـن ومَـن بنورِ جبينهِ
يـجـلى الدُجـى إن جـنّ ليـل أليـلُ
قـد سـرّ حـيـن إليـه عـاد شـقـيقه
مـلكـاً بـأبـراد السـعـادة يـرفـلُ
كَـم شـاهـدَت إيـران مـنـه سـمـاحه
وســخــاء كــفّ كـالسـحـائب يـهـطـلُ
وَبِـطـوس قد زارَ الرِضا فحظي بما
قــد كــانَ يــرجــوهُ ومـنـه يـأمـلُ
إنّ الرِضـا ضَـمِـنَ الجـنـان لوفـدهِ
ولَهُــم بــهــا مــتــعـهّـد مـتـكـفّـلُ
يـا جـامِـعـاً في الفضل جمّ مناقبٍ
فــي كــلّ مــجـتـمـع شـريـف تـفـضـلُ
يـا مَـن تـفـرّع مِـن ذُؤابـةِ هـاشـمٍ
ونَــمـاه للشـرفِ النـبـيّ المـرسـلُ
أنـتـم أنـاس قَـد تـسـامـى شـأنُكم
وَبِـفَـضـلكـم نَـطَـقَ الكتاب المنزلُ
ولَكُــم بـيـوتٌ شـادَهـا ربّ السـمـا
وَمــلائك الرحــمـن فـيـهـا تـنـزلُ
أنــتُــم مــلاذٌ للأنــام ومــفــزع
مِـن مـاء حـبّـكـم البـريّـة تـنـهـلُ
وَعـلى جـمـيـعِ النـاس أوجـب حبّكم
وَلَكــم إليــه لم نــزل نــتــوسّــلُ
وأبـوك فـي دسـتِ الزعـامـة قـائمٌ
فـهـو الأمـيـر بـمـا يقول ويفعلُ
هـو غـوث أبـنـاء العلوم وكهفهم
وله عـــليـــهــم مــنّــةٌ وتــفــضّــلُ
ونـراهُ يـسـتـسـقـى الغمام بوجههِ
ويــدٌ عــلى رغــم الأنـوف تـقـبّـلُ
بـالنـصـرِ قـد نَـشـر الإله لواءهُ
وعـلى جـمـيـع المـسـلمـيـن يـظـلّلُ
وَحـفـيـدهُ مـوسـى سـليـل المُـجتبى
هـو للفـضـائلِ والمـحـاسـن هـيـكلُ
قُـلنـا بـهِ الأمـل الوطيد وإنّنا
نـرجـو يـكـون لنـا بـه مـسـتـقـبلُ
أحُـسـيـن يـا مَن حاز فضلاً بعدما
مــنـهُ لنـيـلِ الفـضـل مُـدّت أنـمـلُ
الطــفّ فــيــك زَهَـت وتـمّ سـرورهـا
وبـكَ التـهـانـي والمـسـرّة تـكـملُ
عِـش أنـت والمـولى أبـوك مـؤيّـداً
نـعـمَ المـلاذُ لنـا ونعمَ الموئلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك