وسامك ذو أوج مجيد مرصع

32 أبيات | 190 مشاهدة

وســامــك ذو أوج مــجــيــد مــرصــع
فــأنـت لانـوار الكـمـالات مـطـلع
وان تــك أولاك الخــليـفـة رفـعـة
فــانـك مـن بـيـن الخـليـقـة ارفـع
ودائم حـسـن الالتـفـات إليـك مـن
جــلالة ســلطــان المــلا مــتـوقـع
فـفـضـل امـيـر المـؤمـنـيـن مـكافئ
لمـن هـو للأوطـان بـالخـيـر انفع
ومـولى مـلوك الأرض لا شـك عـالم
بــانــك للاخــلاص والصـدق مـنـبـع
فــلا بـدع ان والاك عـطـف مـحـبـة
مــزايــاه فــي آلائهــا تــتــنــوع
ومـن ذا الذي احـرى بذلك منك هل
ســواك رأت عــيــن وشــنــف مــسـمـع
وهـل للبـرايا حيثما اجتمعت على
مــديــح وزيـر غـيـر وصـفـك مـجـمـع
وهـل لامـور القـطـر غـيـرك مـحـكمٌ
وهـل مـن دواء غـيـر صـنـعـك يـنجع
الم يــقــل العــبــاس دام ســمــوه
بــانــك للاقــبــال والعــز مـوضـع
وحـسـبـك هـذا القـول ارقـى شهادة
عــلى كــل عــليــاء بــهـا تـتـرفـع
فـاسـمـى فـخـار هـذه الثـقـة التي
بـهـا مـن امـيـر القـطر أنت ممتع
مـليـك هو الجاه الرفيع وعزه ال
مـنـيـع إلى اعـتـابـه الناس تهرع
ومن هو كالعباس في الأمراء وال
مــلوك بــه انــس الخــلائق اجـمـع
فتى العزم شيخ الحزم من لمراده
تـرى الدهـر في كل المقاصد يخضع
له النـصـر والتأييد فيما يشاؤه
وامــر مــطــاع نـافـذ حـيـث يـصـدع
وعــلم مــحــيــط بـالمـعـارف واسـع
وفــهــم لادراك الحــقــائق أوســع
وحــكــمــة افــعــال وبــاهــر حـجـة
وقــوة حــق ثــابــت حــيــث يــشــرع
بـه مـصر تسمو في كمال ارتقائها
وكــل امــرئ فــي ظــله يــتــمــتــع
وارجـاؤهـا فـيـهـا اجـاديـث فـضله
لهـا نـفـح طـيـب بـالثـنـا يـتـضوع
فــمــا لسـان بـاسـمـه غـيـر هـاتـف
ومـا مـن فـؤاد بـالدعا ليس يضرع
واي ســرور مــثــل عـود رئاسـة ال
وزارة إذ اضــحــى لأوجــك يــرفــع
فــنــالت بــه الآمــال كـل تـحـقـق
بـاصـلاح مـا قـد كان أو هو مزمع
وكـل انـتـظـام للنـظـارات قد بدا
فــصــارت حـقـوق الداخـليـة تـرجـع
وقـد بـلغـت مـنـك المـعارف قصدها
وامــســت ريــاضـاً دوحـهـا يـتـفـرع
فـيـثـمـر عـلمـاً يجنبه الجميع من
دنـوّ قـطـوف بـيـنـهـا الكـل يـرتـع
وهــا هـي ابـواب المـدارس فـتـحـت
وســوف نــراهــا دائمــاً تــتــوســع
فـيـا أيها المفضال اصلح شئونها
فـأنـت لتـحـقـيـق الأمـانـيّ مـطـمع
ودم لعــزيـز العـطـر خـيـر مـوازر
عــلى كــل نــفــع للبــريـة يـصـنـع
واقبل على الإصلاح اقبالك الذي
عـهـدنـاه مـمـن لم يـكـن قـط يهجع
وفــز بــهــنــاء قــال وهــو مــؤرخ
رياض له النيشان في السعد يلمع
وعــز مــجــدك فــي مـعـاليـك ارخـا
وســامــك ذو أوج مــجــيــدي مـرصـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك