وساهرةٍ جُنْحَ الظلامِ أَلِفْتُها

19 أبيات | 301 مشاهدة

وســاهــرةٍ جُــنْــحَ الظــلامِ أَلِفْـتُهـا
وبـيـنـي وبـيـن الإِلف بـيـدٌ وفَـدْفَدُ
عــروسٌ لهــا نِــطْــعٌ بـديـعٌ مُـسَـرْدَقٌ
تــراه لهــا قــبــلَ الزفــافِ يـمـهَّد
لهـا غُـرَّةٌ يجلو الدجى نُورُ وجهها
وقــدٌّ كــغــصــنِ البـانِ أهـيـفُ أمـلد
وجــســمٌ كــرقــراقِ الشــرابِ غـضـارةً
وردفٌ ثـــقـــيـــلٌ ثـــابــتٌ مــتــأيّــد
تـــنـــوءُ بــأقــدامٍ لطــافٍ مــليــحــة
لهــن عــلى طُــولِ القــيــام تــجــلّد
تـقـومُ عـليـنـا فـي المـحـافل كلّما
قــعــدنــا ولكــنَّاــ نــقـومُ ونـقـعـد
لديـهـا وصـيـفٌ مـن بـني الهندِ قائمٌ
عــليــهــا لإيــقــاظٍ لهــا مــتــرصّــد
يـقـومُ إذا نـامَـتْ لإيـقـاظِ طَـرْفِهـا
فـيـوقـظـهـا مـن نـومـهـا ثـم يـرقـد
عـلى وجـهـهـا مـن لونِ وجـهـيَ صـفرةٌ
وأحــشــايَ مــن أحــشــائهـا تـتـوقـد
إذا لَفَــحَــتْهــا زفــرةٌ ظــلَّ دَمْـعُهَـا
يـسـيـلُ وَيَـخْـشَـى مـن رقـيـبٍ فـيـجـمد
أمشبهتي في السُّهدِ واللونِ والضنى
وذوبــي ونــيــرانــي وَدَمْــعٍ يــشــرد
أَمَــا سـهـرتْ عـيـنـي لفـقـد أحـبّـتـي
فـمـن لم يذقْ طعمَ الكرى كيف يسهد
وحـاكـيـتُ مَـنْ أهـوى قـوامـاً ونـظرةً
وضــوءَ جــبــيــنٍ نــورُهُ ليـس يـجـحـد
أرى لكِ أحـــشـــاءً تـــذوبُ لطـــافــةً
فــمــا لحـشـا حـبّـي غـدا وهـو جـلمـد
ولمـا أنـاخَ الليـلُ مـنـهـا بـكـلكلٍ
تــجــلَّتْ فــولَّى الليــلُ وهــو مـشـرد
وأقـبـلَ فـي جـيـشٍ مـن الزنج حاملاً
فــقــابــله مــنــهــا ســنــانٌ مـسـدّد
وكــيــف يــبـات الليـل وهـو ضـريـبـة
إذا كــافَــحَــتْهُ وهــي ســيــف مـجـرّد
أضـــاءَتْ لهـــا نـــدري أَدُرّيُّ كـــوكــبٍ
تـــلألأ أم قـــلبُ الدجــنّــةِ يــرعــد
ولاحـت فـلا نـدري وقـد غَـسَـقَ الدجى
أأومـــض بـــرق أم تـــبـــصَّصـــ أســـود

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك