وَسْوَاسُ حَلْيِكِ أمْ هُمُ الرُّقَبَاءُ
54 أبيات
|
451 مشاهدة
وَسْــوَاسُ حَــلْيِـكِ أمْ هُـمُ الرُّقَـبَـاءُ
لِلْقَــلْبِ نَــحْــوَ حَــدِيـثِهـمْ إِصْـغَـاءُ
وَوَمِــيــضُ ثَــغْــرِكِ أم تَـأَلُّقُ بَـارِقٍ
وَشِهَــابُ شُــنْــفِـكِ ذَا أَمِ الْجَـوْزَاءُ
يَـا بَـانَـةً وَرَقُ الشَّبـَابِ ظِـلاَلُهَـا
وَكَــأَنَّ قَــلْبِــي بَــيْــنَهَــا وَرْقَــاءُ
يَــا بَــدْرَ تِــمَّ يَهْــتَـدِي بِـضِـيَـائِهِ
سَــاري الفَــلاَةِ وَلَيْــلَتِـي لَيْـلاَءُ
أَشْـكُـوكِ أَمْ أَشْـكُـو إِلَيْـكِ صَـبَابَتِي
أَنْــتِ الدَّوَاءُ وَمِــنْـكِ كَـانَ الدَّاءُ
مَــا لَجَّ دَاءٌ أَوْ تَــفَــاقَـمَ مُـعْـضِـلٌ
إلاَّ وَفِــي يُــمْــنَــى يَــدَيْهِ شِـفَـاءُ
إِنْ رَامَ بِـالْتَـدْبِـيـرِ حِيلَةَ بُرْئِهَا
أُبْــدَتْ مَــنَــافِـعَهَـا لَهُ الأَعْـضَـاءُ
حَـتَّى إَذَا سَـئِمْـتْ نُـفُـوسُهُـمُ الرَّدَى
وَاعْــتَــاضَ مُــصْــطَــبَــرٌ وَعَـزَّ عَـزَاءُ
وَافَوْا وَقَدْ جَعَلُوا الدُّرُوعَ ضَرَاعَةً
إذا لم يـكـن غـيـر الخضوع وفاء
وتــبــوأوا دار الخـلافـة مـلجـأً
فَـلَهُـمْ بِـعَـقْـوَةِ بَـابِهـا اسْـتِجْدَاءُ
فَــعُـيُـونُهُـمْ صُـورٌ وَوَقْـعُ حَـدِيْـثِهِـمْ
هَــمْــسٌ وَرَجْــعُ كَــلاَمِهِــمْ إِيــمَــاءُ
رَهَــبــاً فَـعَـافٍ شَـاقَهُ بَـذْلُ النَّدَى
رَاجٍ وَطَـــاغٍ سَـــاقَهُ اسْــتِــعْــفَــاءُ
عَـلِمُـوا مَـوَاقِـع ذَنْـبِهِـمْ مِنْ عَفْوِهِ
فَاسْتَشْعَرُوا الإِحْسَانَ حِينَ أَسَاءُوا
لا يَـحْـسَـبَـنَّ الرُّومُ سِـلْمَـكَ رَهْـبَـةً
فَــالزِّنْــدُ لِلنِّيــرَانِ فِــيـهِ ثَـوَاءُ
لَمْ تُـغْـمَـدِ الأَسْـيَافُ مِنْ وَهَنٍ بِهَا
لِكِــــنْ نُــــفُــــوسٌ أُجِّلـــَتْ وَدِمَـــاءُ
نَـامَـتْ عَـلَى شِـبَـعٍ وَقَـدْ سَـالَمْـتَهُمْ
وَعِــلاَجُ فَـرْطِ البِـطْـنَـةِ الإِغْـفَـاءُ
يَـــا نَـــيِّراً لَوْلاَ تَـــوُقُّدُ نُـــورِهِ
هَـــفَـــتِ الحُــلُومُ وَفَــالَتِ الآرَاءُ
لَوْ أَنَّ بَــأْسَــكَ وَالْجُــمُـوعُ زَوَاحِـفٌ
فِـي مَـجْـمَـعِ البَـحْـرَيْنِ غِيضَ الْمَاءُ
لَوْ أَنَّ مِــنْ مُــسْــتَــنِّ عَــزْمِـكَ هَـبَّةً
فِـي الرِّيْـحِ مَـا نُـسِـبَـتْ لَهُنَّ رُخَاءُ
لِلَّهِ سَـــيْـــفُــكَ وَالْقُــلُوبُ بَــوَالِغٌ
ثُـغَـرَ الحَـنَـاجِـرِ والنُّفـُوسُ ظِـمَـاءُ
تَـــتَـــزَاحَــمُ الأَرْوَاحُ دُونَ وُرُودِهِ
فَــكَــأَنَّمــَا هُــوَ نُــطْــفَــةٌ زَرْقَــاءُ
لِلَّهِ قَــوْمُــكَ آلُ نَــصْــرٍ وَالْقَــنَــا
قِــصَــدٌ وَأَجْــسَــامُ العِــدَى أَشْــلاَءُ
الطَّاـعِـنُـونَ الْخَـيْلَ يَوْمَ المُلْتَقَى
وَالْمُــطْــعِــمُـونَ إِذَا عَـدَتْ شَهْـبَـاءُ
سِـيـمَـاهُـمُ التَّقْوَى أَشِدَّاءٌ عَلى الْ
كُــفَّرِ فِــيــمَــا بَــيْـنَهـم رُحَـمَـاءُ
نَـصَـرُوا الْجَـزِيـرَةَ أَوَّلاً وَنَصِيرُهَا
ضَـاقَـتْ عَـلَيْهِ بِـرَحْـبِهَـا الأَنْـحَـاءُ
وَأَتَــوْا وَدِيـنُ اللهِ لَيْـسَ بِـأَهْـلِهِ
إِلاَّ أَلِيـــــلٌ خَـــــافِــــتٌ وَذَمَــــاءُ
قَمَعُوا بِهَا الأَعْدَاءَ حَتَّى أَذْعَنُوا
وَالْبِـيـضُ مِـنْ عَـلَقِ النَّجـيـعِ رِوَاءُ
فَـكَـأَنَّمـَا حُـمْـرُ البُـنُـوْدِ خَـوَافِقاً
مِـــنْهَـــا قُـــلُوبٌ شَـــفَّهــُنَّ عَــنَــاءُ
لَمْ يَـأْمَـنُـوا مَـكْرَ الإِلاَهِ وَإِنَّمَا
إِمْهَــــالُهُــــمْ عَـــنْ وِرْدِهِ إِمْـــلاَءُ
إِنْ أَبْــرَمُـوا أَمْـراً فَـرَبُّكـَ مُـبْـرَمٌ
أمْـــراً وَإِنَّهـــُمْ هُـــمُ السُّفـــَهَــاءُ
وَاللهُ جَــلَّ اسْـمـاً لِمُـلْكِـكَ حـزبـه
وَاللهُ فِــيــهِ كِــفَــايَــةٌ وَكِــفَــاءُ
فَـمَـنِ المُـدَافِـعُ والمَـلاَئِكُ حِـزْبُهُ
وَاللهُ رِدْءٌ وَالْجُـــنُـــودُ قَـــضَـــاءُ
وَإِذا هُـمُ عَـادُوا لِمَـا عَـنْهُ نُهُوا
فَــغِــرَارُ سَــيْــفِـكَ لِلْعُـصَـاةِ جَـزَاءُ
مَـزِّقْ جُـفُـونَ الْبِـيـضِ عَـنْ أَلْحَاظِهَا
لِتَـسِـيْـلَ فَـوقَ شِـفَـارِهَـا الحَـوْبَاءُ
وَاهْـزُرْ غُـصُـونَ السُّمـْرِ وَهْيَ ذَوَابِلٌ
تَــسْـقُـطْ عَـلَيْـكَ الْعِـزَّةُ القَـعْـسَـاءُ
يَـا أَيُّهـَا الْمَـلِكُ الَّذِي مِـنْ رَأْيِهِ
جُــنْــدٌ لَهُ النَّصــْرُ العَـزِيـزُ لِوَاءُ
يَهْـنِـيْـكَ أَسْـعَـدُ وَافِـدٍ مَـا تَـنْقَضِي
أَيَّاــــمُهُ وَسَــــعَــــادَةٌ وَبَــــقَــــاءُ
عِـيـدٌ أَعَـدْتَ الدّهْـرَ فِـيـهِ يَـافِـعَاً
طَـــلْقَـــاً تَـــلُوحُ بِـــوَجْهِهِ السَّرَّاءُ
لَمَّاـ بَـرَزْتَ إلَى المُـصَـلَّى مَـاشِـياً
وَدَّتْ خَــــدُودٌ أَنَّهــــَا حَــــصْـــبَـــاءُ
وَسَـمَـتْ إلَى لُقْـيَـاكَ أَبْصَارُ الوَرى
حَــتَّى كَــأَنَّ جَــمِــيــعَهُــمْ حِــرْبَــاءُ
حَـتَّى إذَا اصْـطَـفُّوا وَأَنْـتَ وَسِـيـلَةٌ
وَسَـمَـا إلَى مَـرْقَـى الْقَـبُـولِ دُعَاءُ
مُـلِئَتْ صُـدُورُ المُـسْـلِمِـيـنَ سَـكِـينَةً
إذْ ذَاكَ وانْــتَــاشَ القُـلُوبَ رَجَـاءُ
وَتَـيَـقَّنـُوا الغُـفْـرَانَ فِـي زَلاَّتِهِمْ
مِــمَّنــْ لَدَيْهِ الْخَــلْقُ وَالإنْــشَــاءُ
قَــسَـمـاً بِـرَبِّ البُـزْلِ وَهْـيَ طَـلاَئِحٌ
نَـحَـتَـتْ مَـنَـاسِـمَ سُـوقِهَـا الْبَيْدَاءُ
مِـنْ كُـلِّ نِـضْـوِ الآلِ يَـسْـتَفُّ الفَلاَ
سَـــيْـــراً تَــقَــلَّصُ دُونَهُ الأَرْجَــاءُ
عُـوجـاً كَـأَمْـثَـالِ القِـسِـيِّ ضَـوَامِراً
أَغْــرَاضُهُــنَّ الرُّكْــنُ وَالْبَــطْــحَــاءُ
يَـــحْـــمِـــلْنَ كُـــلَّ مَــسَهَّدٍ أَضْــلاَعُهُ
صًــيْــفٌ وَفِــي الآمَـاقِ مِـنْهُ شِـتَـاءُ
لَرَفَـعْـتَ ظِـلَّ الأَمْـنِِ خَـفَّاـقـاً فَـقَدْ
كَـادَتْ تَـسِـيـرُ مَـعَ الذِّئَابِ الشَّاـءُ
وَكَـفَـفَـتْ كَـفَّ الجَـوْرِ فِـي أَرْجَائِهَا
وَعَــمــرْتَ رَبْـعَ العَـدْلِ وَهْـوَ خَـلاَءُ
وَعَــفَــفْــتَ حَــتَّى عَـنْ خَـيَـالٍ طَـارِقٍ
وَوَهَــبْــتَ حَــتَّى أَعْــذَرَ اسْــتِـجْـدَاءُ
قَــسَـمـاً لأَنْـتَ مَـلاَذ كُـلِّ رَعِـيـبَـةٍ
وَمَــأَمَّ مَــنْ ضَــاقَــتْ بِهِ الغَـبْـراءُ
وَلأَنْــتَ ظِــلُّ اللهِ بَــيْــنَ عِـبَـادِهِ
وَبِــــلاَدِهِ إِنْ عُــــدِّدَ الأَفْـــيَـــاءُ
أَمُـــؤَمَّلـــَ الإسْــلاَمِ إِنَّ وَسَــائِلي
هُــنَّ الشُّمــُوسُ فَــمَــا بِهِــنَّ خَـفَـاءُ
مَـا لِي سِـوَى حُـبِّيـ لِمُـلْكِـكَ مَـذْهَـبٌ
وَلَرُبَّمـــَا تَـــتَـــحَـــالَفُ الأَهْــوَاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك