وَسيلَةُ أَهلِ الحبِّ طه وَسيلَتي
29 أبيات
|
286 مشاهدة
وَســيــلَةُ أَهــلِ الحــبِّ طــه وَســيــلَتــي
وَقـبـلَةُ أَهـلِ القـرب فـي اللَهِ قِـبلَتي
نَــبِـيُّ هُـدىً قَـد خَـصَّهـُ اللَهُ فـي الوَرى
بِـــأَجـــمَـــلِ أَوصـــافٍ وَأَكـــرَمِ ســـيــرَةِ
تــجــاذبــنــي شــوقــي إِلَيــهِ بِــنَـظـرَةٍ
فــكــانَ اِنـجِـذابـي مـن عـلاه بِـنَـظـرَةِ
وَبَــدَّل مــنّــي العَــيــش حــلواً بــحـبـه
وَكــم كــانَ مــرّاً قـبـل عَـيـش المـحـبَّةِ
ســعــدت بِهـذا الحـبّ روحـي له الفـدى
وَمـــا كُـــلُّ حـــبٍّ مـــســـعـــدٌ لِلأَحــبّــةِ
فَــيــا ســعـدُ شَـنِّفـ مَـسـمَـعـي بِـحَـديـثِهِ
وَأَنــعِــش بــهِ قَـلبـي وَروحـي وَمُهـجَـتـي
وَلا تَــنــسَ إِذ وافـى العَـشـيّـةَ زائِراً
وَأَكــرَم بِهــا مــن زورَةٍ فـي العَـشـيّـةِ
تَــعــوّدتُهــا مِــنــهُ رَبــيــعِــيَّةــً بِهــا
رَبـيـعُ شَـبـابـي عـاد مـن بَـعـد شـيبَتي
وَرَدّد عــلى سَـمـع العـلى مـا سـمـعـتـه
بــحــضــرَة قــدسٍ مِــنــهُ أَقــدسِ حــضــرَةِ
وَيـا لَيـلَةً بَـيـن الرَبـيـعَـيـن أَقـبَـلَت
بــكــلّ أَمــانــي النَــفـس حـيـنَ تـمـنّـتِ
بـوجـهـك يـا بـنـتَ الرَبـيـعَـيـن طالِعي
سَـعـيـداً غَـدا فـي النـاسِ من كلّ وجهةِ
لقــد زارَنــي فــيـك الحَـبـيـب وَصَـحـبُه
وَأَكــرم بــصــحــبٍ لِلحَــبــيــبِ وَشــيـعَـةِ
وَأَشــرَقــتِ الدُنــيــا بِــإِشــراق نــورِه
فَــطَــلعــتُــك الغــرّا بــه خَـيـرُ طـلعَـةِ
عـــروسَ اللَيـــالي دمــتِ لِلدَهــرِ غــرَّةً
بِـــمَـــن هـــو لِلأَكـــوانِ أَشـــرف غـــرّةِ
حـبـوتِ الثـريـا مـنـك قـرطـاً فَـزانَهـا
كـمـا اِزدنـتِ بِـالمُـخـتـارِ أَحـسنَ زينَةِ
ليــالي ربــيــع ليـلة القـدر دونـهـا
وإِن شـــرفـــت قَــدراً عــلى كــلّ ليــلةِ
لَيـــالي رَبـــيــع نَــضَّر اللَهُ وجــهَهــا
رَبــيــعٌ لِقَــلبــي كــم جــلتـهُ بـنـضـرَةِ
بِهــا لَيــلَة المــيــلادِ أَكــرَمُ ليــلَةٍ
قـدِ اِخـتـارَهـا البـاري لخـير البريّةِ
بـهـا لَيـلَة الوَصـل الَّتـي قـد نـعـتُّها
وَقــدمــتُ لِلمَـنـعـوت فـيـهـا قَـصـيـدَتـي
وَبــاقــي لَيــاليــهــا رَجــاءٌ وَرَحــمَــةٌ
بِـمَـن جـاءَ مَـبـعـوثـاً لنـا خـيـر رَحمَةِ
إلَيـكَ أَبـا الزَهـراء يـا خَـيـر مُـرسـلٍ
هـــدىً لِلوَرى بِـــالرَحــمَــة الأَبــديّــةِ
وَمــن هــو سِــرُّ الســرِّ فــي كــلّ كــائِن
مــن اللَهِ وفــقَ الحــكــمَــة الأزليّــةِ
ومـن هـو نور النور في الكَون مطلقاً
بــدَت مـنـهُ فـي الأَكـوانِ كـلّ مـنـيـرةِ
ومــن قــد أَفــاض اللَّه أنــوار قـدسـهِ
عَــلى روحِه إِذ أَشـرَقَـت فـي الخَـليـفَـةِ
كَــفــى أَنَّنــي مــا لي إِلَيــكَ وَســيــلَة
سِــوى أُمّــيَ الزَهـراء أرجـى الوَسـيـلَةِ
فَــخــذ بِـيَـدي إِنّـي بـسـطـتُ يـد الرجـا
إِلَيــكَ وَحــاشــا أَن أَبــوءَ بِــخَــيــبَــةِ
وَكُن لي شَفيع الخلقِ في الأَمرِ شافِعاً
بِــجـاهِـك عـنـدَ اللَهِ أَوفـى الشَـفـاعَـةِ
عَــلَيــكَ مــن الرحــمــن فـي كـلّ لَمـحَـةٍ
صَــــلاةٌ وَتَــــســــليــــمٌ وَأَلفُ تـــحـــيَّةِ
وَآلٍ وَأَصـــحـــابٍ لعــليــاك تَــنــتَــمــي
كَــمـا أَنـتَـمـي فـي نـسـبـتـي وَمـحـبَّتـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك