وصالُ شَقيق البَدر كلُّ مَرامي

30 أبيات | 243 مشاهدة

وصــالُ شَــقــيــق البَــدر كــلُّ مَـرامـي
وَإِن هُــوَ عَــنــي قَــد نَــأى بِــمَـرامـي
فَــإِن فُــؤادي مــا لَهُ عَــنــهُ شــاغــل
وَمــا لسِهــام العَــذل فــيــهِ مَـرامـي
وَكَــيــفَ وَأَعــضــائي بِهِ قَــد تــولهــت
فَــفــي كُــل عــضــو مِــنــهُ وَقـعُ سِهـام
أَجـل لسـت أَبـغـي غَـيـر حُـبَّيـهِ مأرباً
وَإِن وَلعــت فــيــهِ الوَرى بــمــلامــي
عَـلى أَن لَومـي في الهَوى لَيسَ نافِعاً
إِذا كُــنــت مَــســعــوداً بــرعـي ذمـام
فَــلا تُــطــع الواشــي وَزخــرفَ قَــوله
فَــــــذَلِكَ بُهــــــتـــــانٌ وَزور كَـــــلام
أَلم تـدرِ أَنـي فـيـكَ قـاطَـعـتُ جـيرتي
وَأَهــلي وَأَصــحــابــي وَطــيـب مَـنـامـي
وَلا ذَنـب لي فـي الحُب يَقضي بِلَوعتي
وَهَــجــري وَتَــعــذيـبـي وَطُـول سـقـامـي
فَــيـا مـالكـي هَـذا البـعـاد أَضـرّنـي
وَأَوهــى قــوى جــســمــي وَدَقَّ عِــظـامـي
وَلم يَـسـتَـطـع مِن شدّة الشَوق وَالجَوى
يـــؤثِّر فـــي وَجــدي وَفَــرط هــيــامــي
وَيــا طــالمــا مـرّت ليـالٍ بِـأنـسـنـا
عَـــلى رقـــص عـــيـــدان وَنــاي زنــام
لَيــال بَــدَت فـي جَـبـهـة الدَهـر غـرّةً
كَــمــا لاحَ بَـيـنَ النـاس خَـيـرُ إِمـام
ســــمـــيّ خَـــليـــل اللَه رَأفـــتٌ الَّذي
بِهِ رَقَـــت العَـــليـــا أَجـــلَّ مَـــقـــام
أَمــيــر بَــدا بَـيـن الكَـواكـب نـجـمُه
فَــأَدهــش مِـنـهُ النـاظـر المُـتـعـامـي
وَبَــحــرٌ مــحــيــط بــالمَــعـارف زاخـرٌ
وَحــبــر لمــيــدان البــلاغــة حـامـي
وَخــيــر نــصــيــر للعــلوم يــديـرهـا
بـــفـــكـــر كـــســهــم صــائب وحــســام
وَليــث هــصـور إن سـطـا جَـيـشُ فـهـمـه
عَـلى الجـهـل أَمـسـى فـي قـيـود حمام
وَشـهـم غـدا للمـجـد وَالفـضل وَالنَدى
حَــليــفـاً قَـريـن السَـعـد نـسـل كِـرام
فَـبـاللَه دَع قـسّـاً وَمـعـنـاً وَحـاتـمـاً
فَــمــولاي عَـنـهـم بِـالفـضـائل سـامـي
وَلا تــذكـر الكـنـديَّ فـهـو وَإِن عَـلا
إِلى ذَلِكَ المَـــولى العُـــلَى كَــغــلام
وَإِقــليــدس لو قــيــس فــي أَيّ حــالة
بِهِ لَم يَـــكُـــن إِلا كــقــطــر غــمــام
رَعــى اللَه أَيــامــاً أَضــاءَت بِـوجـهِهِ
وَدَهـــراً بِهِ أَمـــســـى أَســـيــر غَــرام
وَأَحيا عُلوماً لَم تَزل في سَما العُلا
بِهـــمـــتــه تَــعــلو بــحــســن نِــظــام
وَحــســبــي مَــقـامـاتٌ بِهِ قَـد تـشـرفـت
وَقــامَــت بِــمــا يــرضــى أَتــمّ قِـيـام
فَـكَـم قَـد سَـمَـت فَـخـراً وبـاهَـت مـسرة
بِهِ وَتـــعـــالَت فَـــوقَ مـــفـــرق هـــام
وَلَســت أَهــنِّيــ بِــالمَــنـاصـب فـاضِـلاً
سَــحــابُ يَــديــه فــي البَـريـة هـامـي
وَلكــن أهــنــيــهــا بِه إِذ غَـدا لَهـا
كــــدرّة عـــقـــد أَشـــرَقَـــت بِـــظَـــلام
أَمـولاي هـا بـكـراً تـتـيـه بـحـسـنها
وَتــفــعــل بِــالأَلبــاب فــعــل مــدام
وَلا مَهـر تَـرجـو مِـنـك غَـيـر قـبولها
فَــقــابــل مُــحــيّــاهــا بِـطـيـب سَـلام
فَـلا زلت فـي أُفـق السَـعـادة راقـياً
وَنــجــمــك بَــيــن الزُهـر بـدر تَـمـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك