وَصَبُ الهوى ما كان من أوصابه
31 أبيات
|
243 مشاهدة
وَصَـبُ الهـوى مـا كـان من أوصابه
لولا طُــرُوقُ خــيـاله المُـنْـتـابِهِ
يـأبـى وقـد حـسـر الصـباح لِثامَهُ
إلا تـــحـــيـــة ركـــبــه ورِكــابِهِ
خُـــلوه يـــنــدب شــجــوه فــلعــله
يـشـفـى الذي نَـكَـأْتَه مـن أندابِهِ
وتـــــــعـــــــجَّبـــــــْتُ بـــــــدمٍ ولوْ
تــركــت له دمـعـاً إذاً لبـكـى بِهِ
مـا أَنْـصَـفَـتْه يـكـون من أعدائِها
فـي زُعْـمِهـا وتـكـونُ مـن أَحْـبَـابِهِ
وهـي التـي قـالت لجـارةِ بَـيْـتِها
قـــولاً دمـــوعــي كُــنَّ رَدَّ جــوابِهِ
مــا كــان يــنــفـعُهُ لدى شـبـابـهِ
فــعــلام يُـتـعـب نـفـسَهُ بِـخَـضـابِه
وعجبتُ منه يعود بعدُ إلى الهوى
فــكــأنَّ عـذبـاً كـان طـعـمُ عـذابِهِ
غُـصُـنٌ مـن البـان انـثَـنى وجناتُه
عــن ورده واهــتــزّ عــن عــنــابِهِ
وكـــأنـــمـــا خَـــلْخــالُه وَسِــوارُه
صَــمَــتَــا لنُـطـق وِشـاحـه وحِـقـابِهِ
وكــأنــمــا ضـن الحُـسَـيْـنُ بـعِـرْضِه
يــومَ التــفــرُّق ضِــنَّهــ بــسـحـابِهِ
أَسَـدٌ وَبـيـضُ الهـنـد مـن أَظْـفـاره
صِــلٌّ وسُــمــر الخَــطِّ مــن أنْـيـابِهِ
تَـلْقَـى الملوكُ الصيدَ حول رِواقِهِ
للإذن أو زُمَـــراً عـــلى أبــوابِهِ
يــحــوُون بــيــن جــلوسـه وركـوبِهِ
شــرفــاً بِــلَثْــم بـسـاطـه وركـابِهِ
أبــنـاء مـعـتـصَـبٍ بـجـوهـر تـاجـه
مـــتـــلفّــع بــرداءِ ظــلِّ عُــقَــابِهِ
فـإذا رَمـى هـدف الخـطـوبِ فـإنما
فـي رقـعـة البُـرْجـاس سَهْـم صوابِهِ
والمـلكُ يـعـلم حـيـن غـاب بـأنـه
مـا غـاب عـنـه غـيـرُ ضَـيْـغَمِ غابِهِ
ألقـــى أزمَّتـــَهُ إلى تـــدبـــيــره
لمــا رأى طَــبًّاــ بــقــوْدَ صـعـابِهِ
فــكــأنــمــا هــو مُـحـرم فـي حُـلَّةٍ
لِعَــفَــاف شِــيـمـتـه وطُهـر ثـيـابِهِ
وافــى فــصــدَّقَــتِ الظـنـونُ ونُـضّـت
كُــرَبُ القـريـضِ له وكـان لِمـا بِهِ
فــي زجــرِ فـالٍ بـان صـادقُ وعـده
وطــلوع ســعــد لاح ضــوء شِهــابِهِ
أتــت البــشـارة قـصـره بـقـدومـه
فَــعَــلاَ سُــرور صُــحـونـه وقِـبـابِهِ
واخـتـال فـيـه فـوَدَّ تِـبْـرُ سُـقوفه
لو أنــه بــمــكــان ثــوب رحـابـهِ
حــسـداً عـلى مـا مـس مـن أذيـاله
فــي مــشــيـه واشـتـم مـن هُـدَّابـهِ
وارتـاح مـجـلسـنا إليه فلم يُعج
فــي صــدره إلا عــلى مــحــرابــهِ
بـسـجـودِ مـقـبُـولِ السـجـودُ مثابه
ودعــاءِ مـسـمـوعِ الدعـاء مُـجـابِهِ
لي فــي ذمـامـك حـرمـةٌ قـد أكـدت
سـبـبـاً يـراه المـجـدُ من أسبابِهِ
عــلمــت عــهــدك أن يــصــعّـر خـده
كـــبـــراً وأُبّهــة عــلى أصــحــابِهِ
بــمــواهــبٍ ضــاعـفـن مـن أمـوالِه
ومــــــذكـــــراتٍ زِدْن فـــــي آدابِهِ
وكــسـوتَه بـالمـيـل ثـوب مـنـاقـب
تــبــقـى عـواقـبـهـن فـي أعـقـابِه
فـمـتـى تـطـلب أن يـقوم بشكر ما
أو ليــتَ أتــعـبَ نـفـسـه بـطـلابِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك