وصل الكتاب إلي منكم في صفر
24 أبيات
|
389 مشاهدة
وصـل الكـتـاب إلي مـنـكـم في صفر
مـضـمـونـه عزم الوزير على السفر
شـوقـاً وإنـه عـن دمـشـق قد انفصل
وأراد أن يــســعـى إليّ فـمـا قـدر
لوجــود قــيــد ليــس يــمــكـن حـله
وثـنـى عـنـان العزم حالاً وانحدر
ولقـــد أصـــاب بــعــوده ورجــوعــه
وارتـاح جـسـمـا بل أراح المنتظر
عــنــدي مـن الأشـواق مـاتـجـدونـه
وإذا التـقـينا صدق الخبر الخبر
وإذا عـزمـت السـيـر صـدنـيَّ القضا
فـلذا خـفـضـت جـنـاح عـزمـي للقدر
مـا حـيلة الإنسان إن كان القضا
أحـكـامـه تـجـري بـمـا لم يـنـتـظر
والآن حـسـبـكـم الدعـا مـنـي لكـم
فـي أشـرف الأوقات في وقت السحر
أدعـو لكـم والشـوق يـحـصـر فكرتي
وعـلى الكـريـم قـبـول مـشتاق حصر
لا زلتـــم فـــي صـــحـــة وســلامــة
حـتـى يـطـيـب القـلب من كل الكدر
وكـسـيـتـم ثـوب المـكـارم والتـقى
حتى تُروا في الخلق أمثال الغرر
هــذا وإنــي قــد أســاء جــوانـحـي
وأمــضــنـي نـاراً تـرامـت بـالشـرر
أن قـال اسـمـاعـيـل قـولاً فـاحـشاً
وأنـا أبـوه الآن مـن حـيث الصغر
أيــجــوز فــي شــرع الإله كـلامـه
كـلا وشـرع الحـب أيـضـا قـد حـظـر
إنـي أرى الخـيـر الكـثير بمكثكم
وأرى مــجــيــئكــم إليّ عــلى خـطـر
فـعـليـكـم يـا إخـوتـي بـمـكـانـكـم
ومـن المـجيء إليَّ كونوا على حذر
إن المــجــيــء إليَّ ليــس بــنـافـع
بــل جــالبـاً لكـم ولي كـل الضـرر
فـعـليـكـم الصـبـر الجـمـيـل فـإنه
أولى شـعـاراً فـي الكـريـهـة يدخر
وتـحـسـسـوا روح المهيمن واحذروا
لبـس الإيـاس فـهـو مـلبـس من كفر
إن الرضـا بـالصـنـع من رب الورى
أحـلى وامـرأ في النفوس وإن أمر
فـعـسـى نـرى الأيام تسمح باللقا
وتـطـيـب نـسـمـات الوصال ولا غرر
فـي القـلب شـوق زاد عـنـدي لوعـة
مـا حـيـلتـي والحـكـم من ربي صدر
والبـعـد مـا بـيـن الجـسـوم مـحقق
والقرب في الأرواح طاول واستمر
والحـكـم للأرواح فـي حـال الرضا
والسـخـط والأجـسـام آلة مـن عـبر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك