وَصلٌ تُقارِبُ مِنهُ ثُمَّ تُباعِدُ

24 أبيات | 199 مشاهدة

وَصــلٌ تُـقـارِبُ مِـنـهُ ثُـمَّ تُـبـاعِـدُ
وهَـوىً تُـخـالِفُ فـيـهِ ثُـمَّ تُـسـاعِدُ
وَجَـوىً إِذا مـا قَـلَّ عـاوَدَ كُـثـرُهُ
بِــمُــلِمِّ طَـيـفٍ مـا يَـزالُ يُـعـاوِدُ
مـا ضَـرَّ شـائِقَـةَ الفُؤادِ لَوَ اَنَّهُ
شُـفِـيَ الغَليلُ أَوِ اِستَبَلَّ الوارِدُ
بَـخِـلَت بِـمَـوجـودِ النَـوالِ وَإِنَّما
يَـتَـحَـمَّلـُ اللَومَ البَخيلُ الواجِدُ
أَسـقـى مَـحَـلَّتَكَ الغَمامُ وَلا يَزَل
رَوضٌ بِهــا خَــضِــرٌ وَنَــورٌ جــاسِــدُ
فَـلَقَـد عَهِدتُ العَيشَ في أَفنائِها
فَـيـنـانَ يَـحـمَـدُ مُجتَناهُ الرائِدُ
عَـطـفَ اَذَّكـارُكِ يَـومَ رامَةَ أَخدَعي
شَـوقـاً وَأَعـنـاقُ المَـطِـيِّ قَـواصِـدُ
وَسَرى خَيالُكَ طارِقاً وَعَلى اللِوى
عــيــسٌ مُــطَــلَّحَــةٌ وَرَكــبٌ هــاجِــدُ
هَـل يَـشكُرُ الحَسَنَ بنِ مَخلَدٍ الَّذي
أَولاهُ مَـحـمـودُ الثَـناءِ الخالِدُ
بَلَغَت يَداهُ إِلى الَّتي لَم أَحتَسِب
وَثَــنــى لِأُخـرى فَهـوَ بـادٍ عـائِدُ
هُـوَ واحِـدٌ فـي المَـكرُماتِ وَإِنما
يَـكـفـيـكَ عادِيَةَ الزَمانِ الواحِدُ
غَــنِــيَــت بِـسُـؤدُدِهِ مَـرازِبُ فـارِسٍ
هَــــــذا لَهُ عَـــــمٌّ وَهَـــــذا والِدُ
وَزَرُ الخِـلافَـةِ حـيـنَ يُعضِلُ حادِثٌ
وَشَهـابُهـا في المُظلِماتِ الواقِدِ
المَـذهَـبُ الأَمَـمُ الَّذي عُـرِفَت لَهُ
فـيـهِ الفَضيلَةُ وَالطَريقُ القاصِدُ
وَلِيَ الأُمــورَ بِـنَـفـسِهِ وَمَـحَـلُّهـا
مُــتَــقــارِبٌ وَمَـرامُهـا مُـتَـبـاعِـدُ
يَـتَـكَفَّلُ الأَدنى وَيُدرِكُ رَأيُهُ ال
أَقـصـى وَيَـتـبَـعُهُ الأَبِـيُّ العانِدُ
إِن غـارَ فَهـوَ مِنَ النَباهَةِ مُنجِدٌ
أَو غـابَ فَهـوَ مِنَ المَهابَةِ شاهِدُ
فَـقَـدِ اِغـتَـدى المُعوَجُّ وَهوَ مُقَوَّمٌ
بِيَدَيهِ وَاِستَوفى الصَلاحَ الفاسِدُ
مَــلَكَ العُــداةَ وَأَســجَـحَـت آلاؤُهُ
فـيـهِـم وَعَـمَّمـَ فَـضـلُهُ المُـتَرافِدُ
نِـعَـمٌ يُـصـيـخُ لِطَـولِهِـنَّ المُـزدَهى
وَيُــقِـرُّ مُـعـتَـرِفـاً بِهِـنَّ الجـاحِـدُ
عَـفـوٌ كَـبَـتَّ بِهِ العَـدُوَّ وَلَم أَجِـد
كَـالعَـفوِ غيظَ بِهِ العَدُوُّ الحاسِدُ
حَـتّـى لَكـانَ الصَـفحُ أَثقَلَ مَحمَلاً
مِـمّـا تَـخَـوَّفَهُ المُـسـيـءُ العـامِدُ
قَـد قُـلتُ لِلسـاعـي عَـلَيـكَ بِكَيدِهِ
سَـفـهـاً لِرَأيِـكَ مَـن أَراكَ تُـعانِدُ
أَوفـى فَـأَعـشـاكَ الصَـبـاحُ بِضَوئِهِ
وَجَــرى فَـغَـرَّقَـكَ الفُـراتُ الزائِدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك