وَصَلَ كِتابُ مَولا يَ بَعدَما

24 أبيات | 178 مشاهدة

وَصَــــلَ كِـــتـــابُ مَـــولا يَ بَـــعـــدَمـــا
أَصــاتَ المُــنــادي لِلصَــلاةِ فَـاِعـتَـمـا
فَــــــــلَمّـــــــا اِســـــــتَـــــــقَـــــــرَّ لَدَيَّ
تَـجَـلّى الَّذي مِـن جـانِـبِ البَـدرِ أَظلَما
فَــــــــــــــــــــــــــقَــــــــــــــــــــــــــرَأتُهُ
بِـعَـيـنٍ إِذا اِسـتَـمـطَـرتُهـا أَمطَرَت دَما
وَسَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأَلتُهُ
فَـسـاءَلتُ مَـصـروفـاً عَـنِ النُـطـقِ أَعجَما
وَلَم يَـــــــــــــرُدَّ جَـــــــــــــوابــــــــــــاً
وَمــاذَا عَــلَيــهِ لَو أَجــابَ المُــتَـيَّمـا
وَرَدَّدتُهُ قِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراءَةً
فَــعــوجِــلتُ دونَ الحِــلمِ أَن أَتَــحَـلَّمـا
وَحَــــــــــــــــــفِـــــــــــــــــظـــــــــــــــــتَهُ
كَـمـا يَـحـفَـظُ الحُـرُّ الحَـديـثَ المُكَتَّما
وَكَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَّرتُهُ
فَــمِــن حَــيـثُـمـا واجَهـتُهُ قَـد تَـبَـسَّمـا
وَقَــــــــــــــــــــــــــبَّلــــــــــــــــــــــــــتُهُ
فَــقَــبَّلــتُ دُرّاً فــي العُــقـودِ مُـنَـظَّمـا
وَقُـــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــتُ لَهُ
فَــكُــنــتُ بِــمَــفــروَضِ المَــحَـبَّةـِ قَـيِّمـا
وَأَخــــــــــلَصــــــــــتُ لِكـــــــــاتِـــــــــبِهِ
وَلَيــسَ عَــلى حُــكـمِ الحَـوادِثِ مُـحـكَـمـا
وَلَم أُصَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِّقُهُ
وَلَكِــنَّهــُ قَــد خــالَطَ اللَحــمَ وَالدَمــا
وَأَرَّخـــــــــــــــــــــتُ وُصـــــــــــــــــــــولَهُ
فَــكــانَ لِأَيّــامِ المَــواسِــمِ مَــوسِــمــا
وَشَــــــــفَــــــــيــــــــتُ بِهِ غَـــــــليـــــــلَ
فُــؤادٍ أُمَــنّــيــهِ وَقَــد بَــلَغَ الظَــمــا
وَداوَيــــــــــــــتُ عَــــــــــــــليــــــــــــــلَ
حَـشـاً ضَـرَّ مـا فـيـهِ مِـنَ النـارِ ضُـرِّمـا
فَـــــأَمـــــا تِـــــلكَ الأَيّـــــامُ الَّتــــي
حَماها عَلى اللَومِ المُقامُ عَلى الحِمى
وَاللَيــــــــالي العِــــــــذابُ الَّتــــــــي
مَـلَأنَ بُـحـورَ اللَيـلِ بـيـضـاً وَأَنـجُـمـا
فَــــــــــإِنّــــــــــي لَأَذكُــــــــــرُهــــــــــا
بِــصَّبــرِ كَــمـا قَـد صُـرِّمَـت قَـد تَـصَـرَّمـا
وَأَرسَـــــــــــــــــــلتُ الزَفـــــــــــــــــــرَةَ
فَـــلَو صـــافَــحــتَ رَضــوى لَرُض وَهُــدِّمــا
وَأَســــــــــبَــــــــــلتُ العَـــــــــبـــــــــرَةَ
كَـمـا أَنـشَـأَ الأُفُـقُ السَـحابَ المُدَيَّما
وَخَــــــــــطَــــــــــبــــــــــتُ السَــــــــــلوَةَ
فَــأَســأَلُ مَــعــدومــاً وَأَقــفُـلُ مُـعـدِمـا
فَــــــأَمّــــــا الشُـــــكـــــرُ فَـــــإِنَّمـــــا
أَفُـــضُّ بِهِ مِـــســكــاً عَــلَيــهِ مُــخَــتَّمــا
وَأَقــــــــومُ مِـــــــنـــــــهُ بِـــــــفَـــــــرضٍ
أَرانـــي بِهِ دونَ البَـــرِيَّةـــِ أَقـــوَمــا
وَأُوَفّــــــــــــى واجِــــــــــــبَ قَــــــــــــرضٍ
وَكَـيـفَ تُـوَفّـي الأَرضُ قَـرضـاً مِنَ السَما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك