وَضَحَ اليقينُ لمن يَرى أو يَسمعُ

21 أبيات | 215 مشاهدة

وَضَـحَ اليـقينُ لمن يَرى أو يَسمعُ
ولَقـلَّمـا تُـجـدِي الظُّنـونُ وتَـنفعُ
النَّصــرُ حَــقٌّ والمُــنَــبِّئــُ صــادقٌ
والويـلُ للمـغـرور مـاذا يَـصـنعُ
اخـشَـعْ أبا لهبٍ فإنْ تَكُ ذا عَمىً
فــجــبـالُ مَـكّـةَ والأبـاطـحُ خُـشَّعُ
مـولى رسـولِ اللّهِ يُضرَبُ ما جنى
ذَنـبـاً ولم يـك كـاذبـاً يَـتَـشَـيَّعُ
هِــيَ يــا أبـا لَهَـبٍ كَـتـائِبُ رَبّهُ
نَـزلتْ تُـذِلُّ الكـافـريـن وتـقـمـعُ
أخــذتْ لُبــابـةُ للضّـعـيـفِ بـحـقّهِ
ومَـضَـى الجَـزَاءُ فـأنت عانٍ مُوجَعُ
وشَـفَـتْهُ مِـنـكَ بـضـربةٍ ما أقلعتْ
حــتَّى رمــتــكَ بِــعـلَّةٍ مـا تُـقـلِعُ
قَـالتْ بَـغَـيْـتَ عـليـه واسْتَضعفتَهُ
أن غــابَ سَــيِّدُهُ وَعــزَّ المــفــزَعُ
مـا بـالعـمـودِ ولا بِرأسِكَ رِيبةٌ
إنَّ الغــوِيَّ بــمــثــلِ ذلك يُــردَعُ
حُـيـيـتِ أمَّ الفـضـلِ تـلك فـضـيلةٌ
فـيـها لك الشَّرفُ الأعزُّ الأمنعُ
اللّهُ أهـــــلكَهُ بـــــداءٍ مــــاله
شـــافٍ ولا فـــيــه لآسٍ مَــطْــمَــعُ
تـمـضي البشائرُ جُوّلاً وتجولُ في
دمــهِ السُّمــومُ فــجِـلدُهُ يَـتـمـزَّعُ
أمـسـى المُكاثِرُ بالرجالِ مُبغَّضاً
يُـجْـفَـى عـلى قُربِ المزارِ ويُقطعُ
أكـلتـه صـاعِـقَـةُ العـمودِ وإنّما
أكــلتــه سَــبْــعٌ بــعـد ذلكَ جُـوَّعُ
هــم غــادروه ثــلاثـةً فـي دارِهِ
لا الدّارُ تَـلفـظهُ ولا هُوَ يَنزعُ
تَــتَــجَـنّـبُ الأيـدي غَـوائِلَ دائِه
فَـيُـدَعُّ بـالخُـشُـب الطـوالِ ويُدفَعُ
رجموه لو كَرِهَ السَّفاهةَ فارْعَوى
مـا سـاءَ مَهـلكُه وهـالَ المـصـرَعُ
مـا أكـثرَ الباكِينَ مِلءَ جُفونهم
للجـمـعِ بـالبـيضِ البَواتر يُصدَعُ
جَــزَّ النِّســاءُ شُـعـورَهـنَّ وغُـودِرَتْ
والبـيـتُ يَـشـدو والحَـطـيمُ يُرجِّعُ
والمُـسـلِمـونَ بـنـعـمـةٍ مـن ربِّهمْ
فــيــهــا لِكُــلِّ مُـوَحِّدٍ مُـسْـتَـمـتَـعُ
اللّهُ أكــبــرُ لا مَــردَّ لحــكــمِه
هُـوَ ربُّنـا وإليـهِ مـنّـا المـرجعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك