وطني الهِيامُ وللهيام شواهدُ
للشاعر محمد خليفة بن حاضر
1
وطــنــي الهِــيــامُ وللهــيــام شــواهــدُ
فــالقــلبُ يــخــفــقُ والجــفــونُ ســواهــدُ
2
والشَّوق لا يـــخـــبـــو لديَّ ضِـــرامـــهُـــ
فـــالرُّوح تـــصــبــو والزَّمــان يُــعــانــدُ
3
شــوقــي إلى مَــن شــاد مــجــد بــلادهــ
فـــإذا المـــفـــاخـــرُ والمــآثُــر زايــدُ
4
يـــا والد الوطـــن الذي أحـــيَـــيْــتَهُــ
ورفـــعـــتَهُ ليَـــحـــارَ فـــيـــه القــاصــدُ
5
مـــــا كـــــلُّ مــــن رامَ الأبُــــوَّةَ والدٌ
أو كـــلُّ مـــن طـــلب القـــيـــادة قـــائدُ
6
كــم أعْــيَــت الفَــلَواتُ أجــيــالاً ومــا
لانَـــــتْ كـــــأنَّ رمـــــالهُـــــنَّ حــــدائدُ
7
أطـــلَلْتَ أنـــتَ فــإذا بــهــا مــخــضَــرَّةٌ
خـــيـــراتــهــا لِبَــنــي البــلادِ مَــوائدُ
8
أحـــيـــيــتَ مــيِّتــهــا فــأضــحــتْ جَــنَّةــً
أنـــهـــارهـــا تـــجـــري وأنـــت الرَّافــدُ
9
مــــا كــــان للصَّحـــراء حُـــلم مُـــزهـــرٌ
أو كــــــان للغَــــــبـــــراء وَجْهٌ واعـــــدُ
10
والدَّهر ليس له أيادٍ إنَّما
للدَّهـــر مـــن عـــزم الرِّجـــال ســـواعـــدُ
11
وتـراثـنـا تـزهـو بـه أيَّاـمـنا
فــعــلى لســان الدَّهــر مــنــه قــصــائدُ
12
لولا التَّعــــلُّق بـــالتُّراب وعـــشـــقُهُـــ
مــا كــان يــمــكــث فــي الصَّحـارى واحـدُ
13
قــاسَــى بــهــا آبــاؤنــا أهـوالهـا
مـــضـــت القـــرون وكـــلُّ جـــيـــلٍ صــامــدُ
14
ركِـبـوا المـنـايـا فـي البـحـار تحدِّياً
ومــن المــحــيــط إلى المــحـيـط شـواهـدُ
15
فــكــأنَّ أشــرعــة السَّفــيــنِ ســيـوفـهـمْـ
ضـــربَـــتْ رقـــاب المـــوْج وهــو جَــلامــدُ
16
جـمَـعـوا اللآلئ كـالأسُود مُغيرةً
وزوابـــع البـــحـــر الغَـــضــوب حــواســدُ
17
خَـطُّوا عـلى صـدر الزَّمـان ملاحِماً
فـــتـــراثــنــا للمَــكــرُمــات مــصــاعــدُ
18
أحـــيـــيـــتَ مـــيــراث البــلاد أصــالةً
وتـــراثـــنــا فــيــه الفَــخــار التَّاــلدُ
19
والشَّعـــب حـــولك وحـــدة مـــيـــمـــونــةٌ
الله بــــاركَهــــا فــــخــــاب الجـــاحـــدُ
20
شــــيَّدتَ للدُّنــــيــــا صُـــروحـــاً جـــمَّةـــً
وتـــألقَـــتْ بـــالسَّاـــجـــديـــن مــســاجــدُ
21
يــا زايــد الخــيــر الذي نــزهــو بـهـ
دُم للبـــــلاد فـــــإنَّ خــــيــــرك خــــالدُ
تعليقات القراء 0