وطني الهِيامُ وللهيام شواهدُ

21 أبيات | 601 مشاهدة

وطــنــي الهِــيــامُ وللهــيــام شــواهــدُ
فــالقــلبُ يــخــفــقُ والجــفــونُ ســواهــدُ
والشَّعـــب حـــولك وحـــدة مـــيـــمـــونــةٌ
الله بــــاركَهــــا فــــخــــاب الجـــاحـــدُ
أحـــيـــيـــتَ مـــيــراث البــلاد أصــالةً
وتـــراثـــنــا فــيــه الفَــخــار التَّاــلدُ
خَـطُّوا عـلى صـدر الزَّمـان ملاحِماً
فـــتـــراثــنــا للمَــكــرُمــات مــصــاعــدُ
جـمَـعـوا اللآلئ كـالأسُود مُغيرةً
وزوابـــع البـــحـــر الغَـــضــوب حــواســدُ
فــكــأنَّ أشــرعــة السَّفــيــنِ ســيـوفـهـمْـ
ضـــربَـــتْ رقـــاب المـــوْج وهــو جَــلامــدُ
ركِـبـوا المـنـايـا فـي البـحـار تحدِّياً
ومــن المــحــيــط إلى المــحـيـط شـواهـدُ
قــاسَــى بــهــا آبــاؤنــا أهـوالهـا
مـــضـــت القـــرون وكـــلُّ جـــيـــلٍ صــامــدُ
لولا التَّعــــلُّق بـــالتُّراب وعـــشـــقُهُـــ
مــا كــان يــمــكــث فــي الصَّحـارى واحـدُ
شــــيَّدتَ للدُّنــــيــــا صُـــروحـــاً جـــمَّةـــً
وتـــألقَـــتْ بـــالسَّاـــجـــديـــن مــســاجــدُ
وتـراثـنـا تـزهـو بـه أيَّاـمـنا
فــعــلى لســان الدَّهــر مــنــه قــصــائدُ
مــــا كــــان للصَّحـــراء حُـــلم مُـــزهـــرٌ
أو كــــــان للغَــــــبـــــراء وَجْهٌ واعـــــدُ
أحـــيـــيــتَ مــيِّتــهــا فــأضــحــتْ جَــنَّةــً
أنـــهـــارهـــا تـــجـــري وأنـــت الرَّافــدُ
أطـــلَلْتَ أنـــتَ فــإذا بــهــا مــخــضَــرَّةٌ
خـــيـــراتــهــا لِبَــنــي البــلادِ مَــوائدُ
كــم أعْــيَــت الفَــلَواتُ أجــيــالاً ومــا
لانَـــــتْ كـــــأنَّ رمـــــالهُـــــنَّ حــــدائدُ
مـــــا كـــــلُّ مــــن رامَ الأبُــــوَّةَ والدٌ
أو كـــلُّ مـــن طـــلب القـــيـــادة قـــائدُ
يـــا والد الوطـــن الذي أحـــيَـــيْــتَهُــ
ورفـــعـــتَهُ ليَـــحـــارَ فـــيـــه القــاصــدُ
شــوقــي إلى مَــن شــاد مــجــد بــلادهــ
فـــإذا المـــفـــاخـــرُ والمــآثُــر زايــدُ
والشَّوق لا يـــخـــبـــو لديَّ ضِـــرامـــهُـــ
فـــالرُّوح تـــصــبــو والزَّمــان يُــعــانــدُ
والدَّهر ليس له أيادٍ إنَّما
للدَّهـــر مـــن عـــزم الرِّجـــال ســـواعـــدُ
يــا زايــد الخــيــر الذي نــزهــو بـهـ
دُم للبـــــلاد فـــــإنَّ خــــيــــرك خــــالدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك