وطن الدولار هذا أم ترى

37 أبيات | 334 مشاهدة

وطــن الدولار هـذا أم تـرى
وطــن رفـت عـليـه المـعـرفـه
أبـصـر الإنـسـان فـيـه بأسه
جـاوز الأحـلام فيما فلسفه
حــقّــر الدولار إذ عــظــمــه
فـهـو عـبـد خـادم مـا كـشـفه
ســـبـــحــت دنــيــا له لكــنّه
مــا تــدنّــى ليــراه هــدفــه
كــل تــقــديــر حـبـاه إنـمـا
كـان تـقـديـرا لما قد خلفه
لم يــجــاوز عــنــده واسـطـة
لســـمـــوّ عــد فــيــه شــرفــه
الحــضــارات أذيــبــت كـلهـا
عــنــده فـي نـضـرة مـؤتـلفـه
ورقــيّ الفـكـر والروح مـعـا
طـابـع فـيـه لمـن قـد عـرفـه
يـقـدر الشـيـاء قدرا صادقا
ويـرى الوقـت تـراثـا كـشـفه
ويــري الإنــســان حــريـذتـه
إن يـضـعـهـا فهو يجني تلفه
جـئتـه مـسـتـنـجدا في نكبتي
ودمـي شـعـري فـقـلبـي نـزفـه
تـاركـا خـلفـي بلادا سامها
ذلك الطـاغـوت دهـرا جـنـفـه
بعد ما حوربت في حبّي لها
وكــفـاحـي عـد طـيـشـا وسـفـه
فــتــلقّــانــي بــبـشـر عـامـر
مـا سـح دمـعـي وأهـدى أسـفه
نـاصـبـا لي مـنبرا حرا كما
مــد إعـزازا لفـكـري كـنـفـه
مـرّت السـبـع السـنـيـن عنده
وفــؤادي لم يــخــفــف لهـفـه
كــصــغــيــر نــازح عـن أمـه
ليـس يـنـسـيـه سـواهـا دنـفه
ذنـــــبـــــه إيــــثــــاره أمّه
ليـس يـنـسـيـه سـواهـا دنـفه
عــمــره فــي تـضـحـيـات جـمّـة
مـرّ حـتـى لم يـجـد مـن نصفه
أيّ عــصــر أنــا فــيـه جـائل
كــل عـصـر قـبـله قـد كـسـفـه
مـــن عـــلوم وفــنــون جــمّــة
وعــلى آدابــه المــخــتـلفـه
هــذه الذروة فـي تـاريـخـه
حــيّــرت كــل بــيــان وصــفــه
لم يـدع شـيـئا بـلا إتقانه
أو جـمـالا لم يـنـله شـغـفه
وطـن الإنـسـان مـهـمـا عابه
ناقصو الأحلام أو من قذفه
وطــن الإحـسـان فـي بـر له
شـمـل الدنـيـا وأعـطـى ترفه
وطـن الأحـرار لم يرتع به
غــاشـم عـد البـرايـا خـزفـه
عـن يـنـله بـعـد هـذا جـاحـد
بــعــقــوق لم يــبــدل أنـفـه
لسـت أنـسـى مـن أياديه على
مــهــجــتـي مـوقـف حـر وقـفـه
وكــأنــي حــاكــم فــي أمــره
كـنـت لمـا جـئتـه مـكـتـشـفـه
وكــأنــي رغــم فــقـري بـاذخ
فـي غـنـي هـيهات أحصي طرفه
مـعـنـويـات الذي أغـنـى به
لؤلؤ حـيـن أجـافـي الصـدفـه
وحــيــاتــي فــيـه شـبـه عـوض
عـن نـعـيـم كـان دهـري خطفه
إن أعش أو إن أمت في نوره
أنـا حـيّ لا أعـانـي السدفه
نـاقـدي مـا كـان إلا حاسدي
أو غــبــيّ مــسـتـطـيـب خـرفـه
أو حــقـود شـقـوة النـاس له
نـعـمـة بـاهى بألوان السفه
لا أبـاليـه كـمـا لم يكترث
عـــالم حـــولى لخــلط ألفــه
جـاحـد الحـق له الخـسر فما
يـخـسـر الحـق جـحـودا حـذفـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك