وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
39 أبيات
|
483 مشاهدة
وَعــالِمَــةٍ وَقَــد جَهِــلَت دَوائي
بِـلا جَهـلٍ وَقَـد عَـلِمَـت بِـدائي
يَـمـوتُ بِهـا المُـتَـيَّمـُ كُلَّ يَومٍ
عَـلى فَـوتِ المَـواعِـدِ وَاللِقاءِ
لَهــا ثَــغــرٌ وَمُــبـتَـسِـمٌ وَريـقٌ
يَـنـوبُ عَـنِ المُـعَـتَّقـَةِ الطِلاءِ
وَطَــرفٌ ســاحِــرٌ غَــنِــجٌ كَــحـيـلٌ
وَوَجــهٌ لَيــسَ يُــنـكَـرُ لِلضِـيـاءِ
فَـبـوؤسى لِلكَئيبِ بِها إِذا ما
بَـدَت تَـخـتـالُ في حُسنِ الرُواءِ
كَـأَنَّ لَهـا عَـلى قَـلبـي رَقـيباً
مِـنَ الصَـدِّ المُـبَـرِّحِ وَالجَـفـاءِ
وَلَوعـاتُ الهَـوى هُـنَّ اللَواتـي
دَعَــونَــكَ لِلبُـلابِـلِ وَالغِـنـاءِ
وَطَـيـفٍ طـافَ بـي سَـحَـراً فَأَذكى
حَـرارَةَ لَوعَـتـي وَجَـوى حَـشـائي
وَفي طَيفِ الخَيالِ شِفا المُعَنّى
وَرِيُّ الصــادِيـاتِ مِـنَ الظَـمـاءِ
وَلَكِـــنّـــي أَشَـــدُّهُـــمُ غَــرامــاً
وَأَكــثَـرُهُـم أَصـانـيـفَ البَـلاءِ
يَـقـولُ لِيَ العَذولُ وَلَيسَ يَدري
بِـأَنَّ اللَومَ مِـن شِـيَـعِ الخَناءِ
أَجِــدَّكَ كَــم تُـغَـرِّرُكَ الأَمـانـي
وَتَـطـرَحُـكَ المَـطـامِـعُ بِالعَراءِ
وَأَنــتَ مُــشَــرِّقٌ فـي غَـيـرِ عَـزمٍ
وَأَنــتَ مُــغَــرِّبٌ عَــن غَـيـرِ راءِ
فَـقُـلتُ الدَهـرُ يَـطـلِبُـني بِثَأرٍ
وَأَيّــامُ الحَــوادِثِ بِــالدِمــاءِ
وَمــا لِلحُــرِّ فــي بَــلَدٍ مُـقـامٌ
إِذا قـامَ الأَديـبُ مَعَ العَياءِ
وَهَــل جُــرحٌ يُــرَبُّ بِــغَــيــرِ آسٍ
وَهَـل غَـرسٌ يَـطـولُ بِـغَـيـرِ مـاءِ
غَــريــتُ بِــأَربَــعٍ بـيـدٍ وَعَـنـسٍ
وَلَيـــلٍ دامِـــسٍ وَرَحــيــلِ نــاءِ
وَلَولا أَحــمَــدٌ وَنَــدى يَــدَيــهِ
لَبـاتَ المُـعتَفونَ عَلى الطَواءِ
أَبـو بَـكـرٍ فَـكَـم آسـى جَـريـحاً
وَكَــم عَــمَّ الأَعِـلّا بِـالشِـفـاءِ
فَــتــىً فــي كَـفِّهـِ أَبَـداً فُـراتٌ
يَفيضُ عَلى الرِجالِ مَعَ النِساءِ
فَــتـىً نـاديـهِ مَـكـرُمَـةٌ وَفَـخـرٌ
لِأَربــابِ المَـفـاخِـرِ وَالعَـلاءِ
رَأى حَـوزَ الثَـنـاءِ أَجَـلَّ كَسباً
وَحَـسـبُ المَـرءِ مَـكسَبَةُ الثَناءِ
وَلَم يَـكُ واعِـداً وَعـداً كَـذوباً
وَلا قُــوَلٌ يَــقــولُ بِـلا وَفـاءِ
هُــوَ الخِــلُّ الوَدودُ لِكُــلِّ خِــلٍّ
يَـدومُ عَـلى المَـوَدَّةِ وَالإِخـاءِ
هُـوَ البَـحـرُ الَّذي حُـدِّثـتَ عَـنهُ
هُوَ الغَيثُ المُغيثُ مِنَ السَماءِ
لَهُ الأَخـلاقُ أَخـلاقُ المَعالي
وَآيــاتُ المُــروءَةِ وَالسَــخــاءِ
أَبـا بَـكـرٍ بَـنَـيـتَ بِـنـاءَ طَولٍ
مِـنَ الإِحـسانِ لَيسَ مِنَ البِناءِ
فَــلا زالَت نُــجـومُـكَ طـالِعـاتٍ
عَـلى رَغـمِ الحَـواسِـدِ وَالعِداءِ
فَـتَـبـلُغُ فـيـهِ أَقـصـى كُـلِّ حالٍ
تُــقَـدِّرُ نَـيـلَهُ فـي الإِنـتِهـاءِ
وَكَـم عـانَـيـتُ قَـبـلَكَ مِن جَميلٍ
قَـبـيـحِ الفِـعلِ عِندَ الإِجتِداءِ
مَــعــاشِــرُ مـالَهُـم خُـلُقٌ وَلَكِـن
لَهُـم نِـعَـمٌ تَـدُلُّ عَـلى الرَخـاءِ
تَـعـودُ وُجـوهُهُـم سوداً إِذا ما
نَــزَلتُ بِهِــم لِمَــدحٍ أَو جَــداءِ
فِـداؤُكَ مِـنـهُـمُ مَـن لَيـسَ يَدري
وَيَـعـلَمُ كَـيـفَ مَدحي مِن هِجائي
فَـعِـش بِـسَـلامَـةٍ وَاِنـعَم هَنيئاً
بِـطـولِ العُـمـرِ في عِزِّ البَقاءِ
وَلا زالَت سِـنـوكَ عَـلَيـكَ تَجري
بِـإِنـعـامٍ يَـتِـمُّ بِـلا اِنـقِـضاءِ
وَإِنَّ وَســيــلَتــي وَأَجَــلَّ مَــتّــي
إِلَيــكَ بِــحَـقِّ أَصـحـابِ الإِسـاءِ
وَأَنــتَ فَــعــارِفٌ سَــلَفـي وَجَـدّي
فَـقـيهُ الأَرضِ في حَشدِ المُلاءِ
وَأَعـمـامـي فَـقَـد عُـدُوا قَديماً
مِـنَ العُـظَـمـاءِ أَهلِ الإِعتِلاءِ
وُجـــودُكَ كُـــلُّهُ حَـــسَـــنُ وَلَكِــن
أَجَـلُّ الجـودِ حُـسـنُ الإِبـتِـداءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك