وعَدتْ باستراقةٍ للّقاء
105 أبيات
|
519 مشاهدة
وعَــــدتْ بــــاســــتــــراقـــةٍ للّقـــاء
وبــــإهــــداء زوْرةٍ فــــي خــــفَــــاءِ
وأطـــالَتْ مَـــطْـــلَ المُـــحــب إلى أنْ
وجَــــدتْ خُــــلْسَــــةً مــــن الأعــــداء
ثـم غـارتْ مـن أن يُـمـاشـيَهـا الظـلْ
لُ فــــزارتْ فــــي ليــــلةٍ ظَـــلمـــاء
ثُــمّ خــافَــتْ لمّــا رأتْ أنـجـمَ الّلي
لِ شَـــبـــيــهــاتِ أعــيُــنِ الرُّقــبَــاء
فــاسـتـنَـابَـتْ طـيـفـاً يُـلمُّ ومَـن يَـمْ
لكُ عَـــيْـــنـــاً تَهُـــمُّ بـــالإغـــفــاء
هـــكـــذا نَــيْــلُهــا إذا نــوَّلتْــنــا
وعَــــنــــاءٌ تَــــسَـــمُّحـــُ البُـــخـــلاء
يَهْــدِمُ الإنـتـهـاءُ بـاليـأسِ مـنـهـا
مــا بــنــاه الرّجــاءُ بــالإبـتـداء
وقــليــلُ الإحــســانِ عــنـدي كـثـيـرٌ
لو تَــــوقَّعــــْتُه مـــن الحَـــســـنـــاء
فــمــتــى للغــليـلِ يـا صـاح يَـشْـفـي
مَـــن شـــكــا ظَــمْــأةً إلى ظَــمــيــاء
هـو جَـدّى المَوسومُ بالغَدْرِ في الحُبْ
بِ مــتــى مــا اتَّهــمْــتُه بــالوفــاء
كـــلّمـــا مـــال مَـــن أُحـــبُّ لادُنـــا
ئىَ لَجّ الزّمــــانُ فــــي إقــــصــــائي
ولَعَهْــدي واسْــمــي إلى أُذْنِ أســمــا
ء لحُــبّــي كــالقُــرْطِ فــي الإسـمـاء
قــبــلَ تَــعـتـادُ مـن عِـذارى طُـلوعـاً
كُـــلَّ يـــومٍ بَـــيـــضــاءُ فــي سَــوداء
حــيــن أغـدو لا للحـبـيـبـةِ مـن ده
رِي ولا للشّــبــيــبــةِ اســتــخْـفـائي
لسـت أُنـسـىَ يـومَ الرّحـيـلِ وقـد غَـرْ
رَدَ حــــادي الرّكــــائبِ الأنـــضـــاء
وسُـــليَـــمْـــى مَـــنَّتــْ بِــردِّ ســلامــي
حـــيـــن جَـــدَّ الوداعُ بـــالإيــمــاء
ســفَــرتْ كــي تُــزوِّدَ الصَّبــَّ مــنــهــا
نــظْــرةً حــيــن آذنــتْ بــالتّــنــائي
وأَرتْ أنـــهـــا مــن الوَجْــدِ مــثْــلي
ولهـــا للفـــراقِ مـــثْـــلُ بُـــكـــائي
فَــتــبــاكَــتْ ودمـعُهـا كـسـقـيـطِ الطْ
طـــلِ فـــي الجُـــلَّنـــارةِ الحَــمــراءِ
وحـــكـــى كُـــلّ هُـــدْبـــةٍ لي قَـــنــاةً
أنـــهَـــرتْ فَــتْــقَ طــعــنــةٍ نَــجــلاء
فـتَـرى الدمـعـتـيـن فـي حُـمرةِ اللّوْ
نِ سَـــوداءً ومـــا هُـــمـــا بـــسَـــواء
خَــدهــا يَــصْــبُــغُ الدّمــوعَ ودمْــعــي
يَــصــبُــغُ الخَــدَّ قــانـيـاً بـالدِمـاء
خَــضَــب الدّمــعَ خَــدَّهــا بــاحــمــرارٍ
كــاخــتــضــابِ الزجــاجِ بــالصّهـبـاء
يــا صَــفــيّــي مــن الأخـلاِّء والعَـي
شُ حَــــرامٌ إلاّ مَـــع الأصـــفـــيـــاء
لا تَـسَـلْنـي مـن أيـن أقـبـلَ سُـقْـمـي
وأَبِــنْ لي مــن أيــن أبـغـي شِـفـائي
مَــن عــذيــري وهـل عَـذيـرٌ مـن الأيْ
يـامِ مـهـمـا أَفـرطْـنَ فـي الإلتـواء
مــن زمــانٍ جَــفــا فـأضـحَـتْ ولم تَـظْ
لِمْ بــنــوهُ أشــبــاهَه فــي الجَـفـاء
وكــــرامٍ مــــثْــــلِ الأهِّلــــةِ أيــــا
مَ سِـــرارٍ فـــمـــا لَهـــا مــن تَــراء
وقَـــرَاري عـــلى وُعـــودِ الأمـــانــي
وارتــقــابــي لهــا صــبــاحَ مَــســاء
واعــتِــلاقــي بــعَــزْمــةٍ ثُــمّ لا أدْ
ري أمــامــي خــيــرٌ لهــا أم ورائي
ومَـــبـــيــتــي مــؤُرَّقــاً طُــولَ لَيــلي
واقـــتْـــضـــائي مَـــدائحَ الكُــبَــراء
وهُــــمُ مُـــعـــرِضـــون عـــنّـــي وآبـــى
أنـــا إلاّ أُكـــرومَـــتـــي وحَــيــائي
ذا امتعاضٍ أُخفي اختلالي عنِ الرَّا
ئي كـــــإخـــــفـــــاءِ واصـــــلٍ للرّاء
فــأَعِــد نَــظْــرةً بــعَــيــنــكّ تُــبـصـرْ
عَــجَــبــاً إنْ عَـرَفْـتَ عُـظْـمَ ابـتـلائي
كــيــف حــالي مـا بـيـنَ دَهْـرٍ وشِـعْـرٍ
ذاك والى هَـــدْمـــي وهــذا بــنــائي
فــي زمــانٍ لم يُـبْـقِ فـي قَـرْضِ شـعْـرٍ
طــائلاً مــن غــنــىً ولا مِــن غَـنـاء
مـا عـدا غَـيْـظَ حـاسـدٍ كـلّمـا اسـتُـح
سِـــنَ شـــعـــري مـــعْ قــلّة الإجــداء
مـا تَـرى اليـومَ والمُـعـسـكرُ يا صا
حِ مَـــضَـــمَّ للنَّاـــس رَحْـــبُ الفــنــاء
أنّــنــي مــنــه فــي ذُرا مَـعـشـرٍ غُـرْ
رٍ وأبــــــــنــــــــاء دولةٍ غَــــــــرّاء
نــازِلاً وسْــطَهــم وإن كــنـتُ مـنـهـم
عــنــد قَــصْــدِ التّـقـريـبِ والإدنـاء
مـثْـلَ ما في القرآنِ من سورةِ النّا
سِ يُـــرَى بـــعـــدَ سُـــورةِ الشُــعــراء
لا التــفــاتٌ ولا ســؤالٌ عـنِ الحـا
لِ ولا نَـــــظْـــــرةٌ مــــن الإرعــــاء
ذو انـكـسـارٍ فـي كـسْـرِ مُـخـلقـةٍ طَـلْ
ســاءَ مَــحــطــوطــةِ المــطــا وقـصْـاء
وهْــي غــبَــراءُ مَــن رآنــي وصَــحـبـي
تــحــتــهــا خــالَنــا بــنــي غَـبـراء
وأُراهــا مـا طـنَّبـتْ مـثْـلَ ذي الغَـب
راء كَـــفُّ امـــرىءٍ عــلى الغَــبــراء
شــاب مــنـهـم سَـوادهُـا غـيـرَ مَـظْـلو
مٍ بـــطُـــلِ الإصـــبـــاح والإمــســاءِ
تَــركــتَهْــا الأيــامُ لو نـصـعَ الّلو
نُ كـــــآلٍ يـــــلوُج فــــي بَــــيْــــداء
تَـــتَـــراءى للنـــاظـــرِيــنَ خــيــالا
فــهْــي وسَــطَ الهـواء مـثْـلُ الهـواء
كـــلّمـــا مَــسّهــا مــن الشّــرقِ ضّــوءٌ
خِــفْــتُ وشْــك اخـتـلاطِهـا بـالهَـبـاء
هـــذه حـــالتـــي وفـــي مــثْــلِ هــذي
حَـــلّتـــي إن حـــلَلْتُ مـــعْ نُــظــرَائي
ولكَــم نــاقــصٍ قــصــيــرِ يــدِ الفَــضْ
لِ وحـــاشـــا مـــعـــاشــرَ الكُــرمــاء
حــاجِــبٌ دون حــاجِــبِ الشــمــسِ عـنـه
ظِـــــلُّ مَـــــبــــنــــيّــــةٍ له قَــــوراء
لائقٌ أن يـــقـــالَ فــيــه وفــيــهــا
واللّيــالي مُــعــتــادَةُ الإعــتــداء
مـا حَـكَوا في النّواةِ والمَعقليّ ال
مُــبْــتَــنــى عــن حُــرَيــبٍ الفَــأفــاء
كـــلُّ قـــومٍ أفـــاضَ قـــومٌ عــليــهــم
خِــــلعــــاً ذاتَ بــــهــــجـــةٍ وبَهـــاء
كــنــســيــجِ الريــاضِ وشّــتْه بــالأن
وا رِ صُـــبْـــحــاً أنــامــلُ الأنــواء
غــيْــرَ أنّـا مـن كـلِّ مـا خَـلَع النّـا
سُ وأســــنَــــوا مــــن بُــــردَةٍ ورِداء
قــد قــنَــعِــنـا بـخِـلعـةٍ ذاتِ تَـلْمـي
ع قــــليـــل أوخـــرقـــة بـــيـــضـــاء
حُـلوةِ القَـدِّ رَحْـبـةِ الذَّيْلِ بَرد الصْ
صَــيــفِ فــي حِــضــنِهــا وحَـرُّ الشِّتـاء
جَـيـبُها في ضلوعِها والعُرَا في الذْ
ذيْــلِ إن نُــشِــرّتْ غــداةَ اكــتِــســاء
ثُــمّ مــن بــعــدِ أن تُــزرَّرَ يُــكــســا
هــا الفــتَــى وهـو أظـرَفُ الأشـيْـاء
مَــــلْبَــــسٌ للحُــــلولِ يُـــخـــلَعُ للرِح
لةِ عــنــد اســتــمــاعِ رَجْـع الحُـداء
إن أقــامُــوا عَــلا الرؤوسَ وإن را
مــوا مَــسـيـرا عَـلا عـلى الأمـطـاء
رَكّــبــتْه الأيــدي كَــتــركـيـبِ بَـيْـتٍ
مـــن قَـــريـــضٍ مُـــنــاســبِ الأجْــزاء
ذو عَـــــروضٍ وذو ضُـــــروبٍ ولا عَــــي
بَ لَهـــــا لاحِـــــقٌ مــــن الإقــــواء
وهْــى حَــدْبـاءُ فـي فَـتـاءٍ مـنَ السِـنْ
نِ قــــريــــبٍ لافــــي أوانِ فَـــتـــاء
حَــدِبٌ قَــلْبُهــا عــليــنــا وقــد يُــمْ
تـــع أيـــضـــاً تَـــحَـــدُّبُ الحَـــدبــاء
غــيــرَ أنْ لا تـقـومُ إن هـي لم تُـمْ
سِــكْ بــشُــعْــثٍ مَــشْــجـوجـةِ الأقـفـاء
عَــوْجــةٌ لي عــلى الجــبـالِ أُتـيـحَـتْ
بـــعـــدَ عَهْــدٍ قــد طــالَ بــالزَّوراء
تَـــرَكـــتْــنــي مُــعــانِــيــاً لمَــعــانٍ
وأعــــادتْ أعــــاديــــاً أصـــدقـــائي
رَنّـقـت مَـشْـربـي وقـد كـان عَـيْنٌ الشْ
شَــمْــسِ والمــاء دونـه فـي الصّـفـاء
بـعـد عـهْـدي بـعِـيـشـتـي وهْـي خَـضْـرا
ءُ تـــثَـــنّــى كــالبــانــةِ الغَــنّــاء
وأمــــــوري كــــــأنّهــــــا أَلفِــــــاتٌ
خَــــطّهُـــنّ الوَلىُّ فـــي الاســـتـــواء
لِوليّ الديــــنِ المُــــقــــدَّمِ سَـــبْـــقٌ
إنْ تـبَـارَتْ خـيْـلُ العُلا في الجِراء
لنــجــيــبٍ فــي دَهْــرِه ابــنِ نــجـيـبٍ
وبــــلوغُ الغــــايــــاتِ للنُّجـــبـــاء
صـارمُ الرّأي يُـخـجِـلُ البـيـضَ والسُّم
رَ بـــحَـــدِّ اليـــراعـــةِ الرَّقْـــشـــاء
طـــالعٌ فـــي ثَــنّــيــةٍ رحــبَــةِ الذِر
وةِ للفـــضـــلِ صَـــعْـــبــةِ الرَّقْــشــاء
نــاثــرٌ مــا يــزالُ فــي الطِّرس دُرّاً
حَــســدَتْ حُــســنَهــا نــجــومُ السّـمـاء
فـــحَـــنــتْ قَــدَّهــا لِلَقْــطٍ مــنَ الأُفْ
قِ إليــــهــــا كــــوَاكـــبُ الجـــوزاء
لو بـــنـــو مُـــقـــلةٍ رأوْهُ لأضــحَــى
ولَقَــــلّوا لمَــــجْــــدهِ مــــن فِــــداء
بــعــزيــزَيــهــمُ السّــمَّيــيــنِ يُـفْـدَى
مــــن عــــيـــونٍ لهـــم ومـــن آبـــاء
ولآلَى أبــــو عَــــليٍ يَــــمــــيـــنـــاً
مُــــظــــهــــراً للوليّ صِــــدْقَ الوَلاء
لا إلى مُــقْــلةٍ أبــى لو عَــلمْــتُــم
بــل إلى مُــقــلةٍ تَــراهُ انــتـمـائي
دَرَجـــوا ثـــمّ جــاءَ مَــن هــو أعــلَى
دَرَجـــاً فـــلْيـــدُمْ قـــريــنَ العَــلاء
ولنــا فــي الوَليِّ مُــسْــلٍ عــن الوَسْ
ْمـــىِّ فـــلْيـــبـــقَ عــادِم الأكــفــاء
كــــفْـــؤُكّـــفِ الولِيِّ لم يُـــرَ للكُـــت
تــابِ يـومـاً فـي الحُـدْث والقـدمـاء
يــا وليــاً يــرَوِّضُ الطـرسَ طُـولَ الدْ
دَهْـــرِ فَـــضــلاً بَــقِــيــتَ للأوليــاء
هـــكـــذا مـــاطِـــرَ الأنــامــلِ طَــلّاً
للقــــراطــــيــــس وابِـــلاً للرّجـــاء
نـعْـمَ ذُخـرُ الآمـالِ عمْرُك فابقَ الدْ
دَهـــرَ للمُـــرتــجــي أَمَــدَ البــقــاء
زِنـتَ وجـهَ الدّهـرِ الذي شـانَهُ النّق
صُ فـــــلا زلْتَ غُـــــرّةَ الدَّهــــمــــاء
أنــت لولاك كــان للنـاسِ فـي الأف
واهِ ذِكْــرُ الكــريــمِ كــالعَــنــقــاء
لك مــنّــي فــي الصّــدْرِ حُــســنُ ولاءٍ
رَشْــحُه مــا بــقــيــتُ حُــسْــنُ ثــنــاء
دُرُّ لَفْــظٍ فــي تــبْــرِ مَــعْـنـىً مَـصـوغٍ
فـــتـــقـــرَّطْهُ يـــا أخــا العــليــاء
فَـــحُـــلِيُّ الرّجــالِ صَــوْغُ يــدِ الفــكْ
رِ وصَـــوغُ الأيـــدي حُـــلِيُّ النِّســـاء
عَــفْـوَ طـبْـعٍ جـاءتْـك فـاجْـتـلِهـا حـس
نــاء بــكـراً فـالحُـسـنُ للاجـتـلاء
مـــن مُـــواليـــك للفـــضــائلِ حُــبّــاً
ومـــــوُالي أســـــلافِــــك السُّعــــَداء
ووِدادُ الأحـرارِ فـي الدّهـرِ مـن أش
رَفِ إرْثِ الآبــــــاء للأَبْــــــنــــــاء
يَــذخـرُ الدّهـرُ مـنـك فـي خَـللِ الأي
ْيـــامِ عَـــضــبْــاً ذا رَوْنَــق ومَــضــاء
وليِــــومٍ يُـــعِـــدُّك المُـــلْكُ ذي جَـــدْ
دٍ وجِـــــدِّ وذي ســـــنــــاً وسَــــنــــاء
قُـــلْ لَمـــنْ ظَـــلَّ فـــضُــلهُ وهْــو جَــمٌ
عــن مــديــحٍ يُــصــاغُ ذا اسِـتـغـنـاء
فــإذا مــا بَــعْــثـتُ بـابـنـةِ فـكْـري
لك جــاءتْ تَــمــشـي عـلى اسـتِـحـيْـاء
إن كَـسـاكَ المـديـحَ فِـكـري فـكـم قد
أمـــطَـــرتْ ديـــمـــةٌ عــلى الدأْمــاء
كــيــف أُهــدِي لكُ الثّــنــاءَ وأوصــا
فُــك فُــتْـنَ الأوهـامَ عُـظْـمَ اعـتـلاء
وأنــا مــنــك فـي القـيـاسِ وإنْ فـا
قَ بـنـي الدّهـرِ خـاطـري فـي الذَّكاء
مـثْـلَمـا فـي الحسابِ من واضعِ الشّط
رنْــجِ بــالبُــعْــدِ تــابِـعُ السِـيَـمـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك