وعدت بطيف خيالها هيفاءُ
27 أبيات
|
461 مشاهدة
وعــدت بــطــيــف خــيــالهـا هـيـفـاءُ
إن كــان يــمــكــن مــقـلتـي إغـفـاء
يـا مـن يـوفـر طـيـفـهـا سـهـري لقد
أمـنَ ازديـارَكِ فـي الدجـى الرَّقباء
يـا مـن يـطـيل أخو الهوى لقوامها
شــكــواه وهــي الصــعــدة السـمـراءُ
أفــديــك شـمـسَ ضـحًـى دمـوعـي نـثـرةٌ
لمَّاــــ تــــغـــيـــبُ وعـــاذلي عـــوَّاء
وعـــزيـــزةٍ هـــي للنـــواظـــرِ جـــنَّةٌ
تـــجـــلى ولكـــن للقـــلوب شـــقـــاء
خـضـبـت بـأحـمـرَ كـالنـضـار مـعاصماً
كــالمــاءِ فــيــهــا رونــقٌ وصــفــاء
واهــاً لهــنَّ مــعــاصــمــاً مـخـضـوبـةً
ســال النــضــارُ بـهـا وقـام المـاء
أصــبــو إلى البَــرحــاء أعــلمُ أنَّه
يــرضــيــكِ أن يـعـتـادَنـي البـرَحـاء
ويــبـثُّ مـا يـلقـاه مـن ألم الجـوى
قــلبــي وأنــتِ الصــعــدةُ الصــمَّاــء
كــم مــن جــمـالٍ عـنـدَهُ ضـرَّ الفـتـى
ولكـــم جـــمـــالٍ عـــنـــده الســـراء
كــجــمـالِ ديـن الله وابـنِ شـهـابـهِ
لا الظـلمُ حـيـث يـرى ولا الظلماء
المــاجــد الرَّاقــي مــراتــبَ ســؤددٍ
قـــد رصـــعـــت بـــجــواره الجــوزاء
ذاك الذي أمــسـى السـهـا جـاراً لهُ
لكــــنَّ حــــاســـدَ مـــجـــدهِ العـــوَّاء
عــمــت مــكــارمــهُ وســارَ حــديــثــهُ
فـــبـــكـــلِّ أرض نـــعـــمـــةٌ وثــنــاء
وســعــت يــراعــتــهُ بــأرزاق الورى
فـــكـــأنـــهـــا قُـــلُبٌ وتـــلك رِشــاء
وحــمــى العــواصـمَ رأيـهُ ولطـالمـا
قـــعـــدَ الحــســامُ وقــامــت الآراء
عــجــبــاً لنــارِ ذكــائهِ مــشــبـوبـةً
وبـــظـــلهِ تـــتـــفـــيـــأ الأفــيــاء
وللفــــظـــه يـــزداد رأي مـــديـــره
وحــجــاه وهــو القــهـوة الصـهـبـاء
غــنــي اليــراعُ بــه وأظـهـرَ طـرسـهُ
وكـــذا تـــكــون الرَّوضــةُ الغــنَّاــء
يـا راكـبَ العـزمـاتِ غـايـاتُ المنى
مــغــنــى شـهـابِ الديـنِ والشـهـبـاء
ذي المجد لا في ساعديهِ عن العلا
قـــصـــرٌ ولا فـــي عـــزمــهِ إعــيــاء
والعــدلُ يــردعُ قــادراً عــن عـاجـزٍ
فـــالذئب هـــاجــعــةٌ لديــهِ الشــاء
والحــلم يــروِي جــابــرٌ عــن فـضـله
والفــضــلُ يــروِي عــن يـديـهِ عـطـاء
يـا أكـمـلَ الرؤسـاء لا مـسـتـثـنياً
أحــــداً إذا مــــا عـــدَّت الرؤســـاء
يـا مـن مـللت مـن المـعـادِ لهُ وما
مـــلَّت لديَّ مـــعــادَهــا النــعــمــاء
إن لم تـقـمْ بـحـقـوق مـا أوليـتـني
مــدحــي فــأرجــو أن يــقــومَ دعــاء
شـهـدت مـعـاليـك الرفـيـعـةُ والندى
أنَّ الورى أرضٌ وأنــــــت ســـــمـــــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك