وَعَدَ الزِيارَةَ طَرفُهُ المُتَمَلِّقُ
48 أبيات
|
486 مشاهدة
وَعَـــدَ الزِيـــارَةَ طَــرفُهُ المُــتَــمَــلِّقُ
وَتَــلافُ قَــلبــي مِــن جُــفــونٍ تَــنـطِـقُ
إِنّــي لَأَهــوى الحُــســنَ حَــيـثُ وَجَـدتُهُ
وَأَهــيــمُ بِــالقَــدِّ الرَشــيــقِ وَأَعـشَـقُ
وَبَـــلِيَّتـــي كَـــفَـــلٌ عَـــلَيـــهِ ذُؤابَــةٌ
مِــثــلُ الكَــثــيــبِ عَــلَيـهِ صِـلٌّ مُـطـرِقُ
يــاعــاذِلي أَنــا مَـن سَـمِـعـتَ حَـديـثَهُ
فَــعَــســاكَ تَــحــنــو أَو لَعَــلَّكَ تَـرفُـقُ
لَو كُـنـتَ مِـنّـا حَـيـثُ تَـسـمَـعُ أَو تَـرى
لَرَأَيــتَ ثَــوبَ الصَــبــرِ كَــيــفَ يُـمَـزَّقُ
وَرَأَيــتَ أَلطَــفَ عــاشِــقَـيـنِ تَـشـاكَـيـا
وَعَــجِــبــتَ مِــمَّنــ لا يُــحِــبُّ وَيَــعـشَـقُ
أَيَــســومُــنــي العُــذّالُ عَـنـهُ تَـصَـبُّراً
وَحَــــيــــاتِهِ قَـــلبـــي أَرَقُّ وَأَشـــفَـــقُ
إِن عَــنَّفــوا أَو خَــوَّفــوا أَو سَـوَّفـوا
لا أَنــثَــنــي لا أَنــتَهــي لا أَفــرَقُ
أَبَــداً أَزيــدُ مَــعَ الوِصــالِ تَــلَهُّفــاً
كَـالعِـقـدِ فـي جـيـدِ المَـليـحَـةِ يَـقلَقُ
وَيَــزيــدُنــي تَــلَفــاً فَــأَذكُــرُ فِـعـلَهُ
كَــالمِــســكِ تَـسـحَـقُهُ الأَكُـفُّ فَـيَـعـبَـقُ
يــا قــاتِــلي إِنّــي عَــلَيــكَ لَمُــشـفِـقٌ
يـــا هـــاجِـــري إِنّـــي إِلَيـــكَ لَشَـــيِّقُ
وَأَذاعَ أَنّـــي قَـــد سَــلَوتُــكَ مَــعــشَــرٌ
يــا رَبِّ لا عـاشـوا لِذاكَ وَلا بَـقـوا
مــــا أَطـــمَـــعَ العُـــذّالَ إِلّا أَنَّنـــي
خَـــوفـــاً عَـــلَيـــكَ إِلَيــهِــمُ أَتَــمَــلَّقُ
وَإِذا وَعَــدتُ الطَــرفَ فــيــكَ بَهــجَـعَـةٍ
فَـــاِشـــهَـــد عَـــلَيَّ بِــأَنَّنــي لاءَصــدُقُ
فَــعَــلامَ قَــلبُـكَ لَيـسَ بِـالقَـلبِ الَّذي
قَــد كـانَ لِيَ مِـنـهُ المُـحِـبُّ المُـشـفِـقُ
وَأَظُــنُّ خَــدَّكَ شــامِــتــاً بِــفِــراقِــنــا
فَــلَقَــد نَــظَــرتُ إِلَيــهِ وَهــوَ مُــخَــلَّقُ
وَلَقَــد سَــعَــيــتُ إِلى العَــلاءِ بِهِــمَّةٍ
تَـــقـــضــي لِسَــعــيِــي أَنَّهــُ لايُــلحَــقُ
وَسَـــرَيـــتُ فـــي لَيـــلٍ كَــأَنَّ نُــجــومَهُ
مِـــن فَـــرطِ غـــيـــرَتِهــا إِلَيَّ تُــحَــدِّقُ
حَـــتّـــى وَصَــلتُ سُــرادِقَ المَــلِكِ الَّذي
تَــقِــفُ المُــلوكُ بِــبــابِهِ تَــســتَــرزِقُ
وَوَقَــفــتُ مِــن مَــلِكِ الزَمـانِ بِـمَـوقِـفٍ
أَلفَــيــتُ قَــلبَ الدَهــرِ فــيـهِ يَـخـفِـقُ
فَــإِلَيــكَ يــا نَـجـمَ السَـمـاءِ فَـإِنَّنـي
قَــد لاحَ نَــجــمُ الديــنِ لي يَــتَــأَلَّقُ
الصـــــالِحُ المَـــــلِكُ الَّذي لِزَمــــانِهِ
حُــســنٌ يَــتــيــهُ بِهِ الزَمــانُ وَرَونَــقُ
مَـــلِكٌ يُـــحَـــدِّثُ عَـــن أَبـــيـــهِ وَجَــدِّهِ
سَــنَــدٌ لَعَــمــرُكَ فـي العُـلى لايُـلحَـقُ
سَــجَــدَت لَهُ حَــتّــى العُــيــونُ مَهـابَـةً
أَوَمــا تَــراهــا حــيـنَ يُـقـبِـلُ تُـطـرِقُ
رَحــبُ الجَــنــابِ خَــصــيــبَــةٌ أَكـنـافُهُ
فَــلَكَــم سَــديــرٌ عِــنــدَهــا وَخَــوَرنَــقُ
فَـــالعَـــيـــشُ إِلّا فـــي ذَراهُ مُــنَــكَّدٌ
وَالرِزقُ إِلّا مِــــن يَـــدَيـــهِ مُـــضَـــيَّقُ
يــاعِــزَّ مَــن أَضــحــى إِلَيــهِ يَـنـتَـمـي
وَعُـــلوَّ مَـــن أَمـــســـى بِهِ يَـــتَـــعَــلَّقُ
أَقـسَـمـتُ مـا الصُـنـعُ الجَـمـيـلُ تَـصَنُّعٌ
فــيــهِ وَلا الخُــلُقُ الكَــريــمُ تَـخَـلُّقُ
يَــدعــو الوُفــودَ لِمــالِهِ فَــكَــأَنَّمــا
يَــدعــو عَــلَيــهِ فَــشَــمــلُهُ يَــتَــفَــرَّقُ
أَبَــداً تَــحِــنُّ إِلى الطِــرادِ جِــيــادُهُ
فَــــلَهـــا إِلَيـــهِ تَـــشَـــوُّفٌ وَتَـــشَـــوُّقُ
يُــبــدي لَسَــطــوَتِهِ الخَـمـيـسُ تَـطَـرُّبـاً
فَــالسُــمــرُ تَــرقُــصُ وَالسُـيـوفُ تُـصَـفِّقُ
فـــي طَـــيِّ لامَـــتِهِ هِـــزبَـــرٌ بـــاسِــلٌ
تَــحــتَ العَــريــكَـةِ مِـنـهُ بَـدرٌ مُـشـرِقُ
يُروي القَنا بِدَمِ الأَعادي في الوَغى
فَـــلِذاكَ تُـــثــمِــرُ بِــالرُؤوسِ وَتــورِقُ
يَــمــضــي فَــيَـقـدُمُ جَـيـشَهُ مِـن هَـيـبَـةٍ
جَـــيـــشٌ يَــغُــصُّ بِهِ الزَمــانُ وَيَــشــرَقُ
مَـــلَأَ القُـــلوبَ مَهـــابَـــةً وَمَـــحَـــبَّةً
فَــالبَــأسُ يُــرهَـبُ وَالمَـكـارِمُ تُـعـشَـقُ
سَـــتَـــجــوبُ آفــاقَ البِــلادِ جِــيــادُهُ
وَيُــــرى لَهُ فــــي كُـــلِّ فَـــجٍّ فَـــيـــلَقُ
لَبَّيــــكَ يـــا مَـــن لا مَـــرَدَّ لِأَمـــرِهِ
وَإِذا دَعـــا العَـــيّــوقُ لا يَــتَــعَــوَّقُ
لَبَّيــكَ يــا خَــيــرَ المُـلوكِ بِـأَسـرِهِـم
وَأَعَــزَّ مَــن تُــحــدى إِلَيــهِ الأَيــنُــقُ
لَبَّيـــكَ أَلفـــاً أَيُّهـــا المَـــلِكُ الَّذي
جَــمَــعَ القُــلوبَ نَــوالُهُ المُــتَــفَــرِّقُ
وَعَـــدَلتَ حَـــتّـــى مـــابِهــا مُــتَــظَــلِّمٌ
وَأَنَـــلتَ حَـــتّــى مــابِهــا مُــســتَــرزِقُ
أَنـا مَـن دَعَـوتَ وَقَـد أَجـابَـكَ مُـسـرِعاً
هَــذا الثَــنــاءُ لَهُ وَهــذا المَــنـطِـقُ
أَلفَــيــتُ ســوقــاً لِلمَــكـارِمِ وَالعُـلى
فَــعَــلِمــتُ أَنَّ الفَــضــلَ فــيـهِ يَـنـفُـقُ
يــا مَــن إِذا وَعَــدَ المُــنــى قُـصّـادَهُ
قـــالَت مَـــواهِـــبُهُ يَـــقــولُ وَيَــصــدُقُ
يــا مَـن رَفَـضـتُ النـاسَ حـيـنَ لَقـيـتُهُ
حَــتّــى ظَــنَــنـتُ بَـأَنَّهـُم لَم يُـخـلَقـوا
قَـــيَّدتُ فـــي مِــصــرٍ إِلَيــكَ رَكــائِبــي
غَــــيـــري يُـــغَـــرِّبُ تـــارَةً وَيُـــشـــرِقُ
وَحَــلَلتُ عِــنــدَكَ إِذ حَــلَلتُ بِــمَــعـقِـلٍ
يُــــلقــــى لَدَيــــهِ مـــارِدٌ وَالأَبـــلَقُ
وَتَــيَــقَّنــَ الأَقــوامُ أَنِّيــَ بَــعــدَهــا
أَبَــداً إِلى رُتَــبِ العُــلى لا أَســبِــقُ
فَــرُزِقـتُ مـالَم يُـرزَقـوا وَنَـطَـقـتُ مـا
لَم يَـنـطِـقـوا وَلَحِـقـتُ مـالَم يَـلحَقوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك