وَعَينيك مالي غَير وَصلك مُسعف
65 أبيات
|
282 مشاهدة
وَعَـيـنـيـك مـالي غَـيـر وَصـلك مُـسـعف
أَتـعـهـدنـي كـذبـاً بِـعـيـنـيـك أَحـلف
ألاعـطـفة يا غُصن أَشفي بها الجَوى
فـمـن شِـيَـم الغُـصـن الرَطيب التَعطُف
وَلو لَم تَـكُـن غُصناً نَضيراً لَما غَدَت
عَــلَيــكَ القُـلوب الطـائِرات تُـرفـرف
سَــفــرت فَــقــطـعـت القُـلوب صَـبـابـة
كَـمـا قَـطـع الأَيـدي شَـبـيـهـك يُـوسف
وَلي رَمـق بـاق عَـلى اليَـأس وَالرَجا
أَخــاف عَــلَيــهِ مِــن صُــدودك يــتــلف
تَــقــربــك الآمــال مــنــي طَــمـاعـة
فَــأَقـوى وَيـقـصـيـك الدَلال فَـأَضـعـف
وَأَصـبَـح كـالمَـسـحـور خالَطني الهَوى
وَمـا السـحـر إِلا مِـن لحـاظـك يعرف
أَرى الرمـح لدنـاً وَاليَماني مصلتا
إِذا سُــددالي مِــنــكَ لَحــظ وَمــعـطـف
وَأَطــرق أَطــراق الذَليــل إِذا غَــدا
قــوامــك فــي عــز الصـبـا يَـتـثـقـف
أَردّ يَـــدي عَـــن وَرد خَــدك خــائِفــاً
وَأَي يَـــد مِـــن وَرد خَـــدك تَـــقــطــف
حَــمــتـك عَـن العُـشـاق أَمـنـع شـوكـة
مِـن الحُـسـن لا تـلوي وَلا تـتـقـصـف
جـــعـــودك حــيــات وَصــدغــك عــقــرب
وَقـــدك عـــسّـــال وَلحـــظـــك مُـــرهــف
إِذا كُـنـت عَـنـي بَـعـد بَـيـنك سائِلاً
فَــإِن فُــؤادي مــثــل خــصـرك مـخـطـف
وَلَيـــلي مِـــن طُــول الصُــدود كَــأَنَّهُ
ذَوائبــك المــرخــاة أَســود مــســدف
تَـرود الرَبـيـع النـاس مَـألفـهم بِهِ
وَمـــالي إِلّا فـــي ربـــاعـــك مَــألف
وَيَــنـتَـجِـعـون الغَـيـث أَيـن مـصـابـه
وَغَــيـثـي نَـمـيـر مِـن رضـابـك يـرشـف
يَــطــول لِوادٍ أَنــتَ فــيــهِ تَــشـوفـي
كَــظــام إِلى مَهـوى الحَـيـا يَـتـشـوف
هَـنـيـئاً لِعَـيـنـيـك الرقـاد فـأَنَّنـي
أَبــيــت وَطــرفــي للكــواكــب يَـطـرف
كَــأَنــي فــي عــدّ النُــجــوم مــكـفـل
وَفـي طَـرد سـرح النَـوم عَـنـي مـكـلف
وَلم يـبـق مـنـي الشـوق إِلا حَـشاشة
تَــذوب وَعَــيــنــا تَــســتــهـل وَتـذرف
أَهــل لَك بَــدر التَــم مـغـلي عـاشـق
فَـلم عـادَ مُـذ قـابـلتـهُ وَهـوَ مـدنف
وَلَولا الهَـوى مـا عـادَ وَهـوَ مـقـوس
نَــحـيـف فَـأَن الحُـب يَـضـنـي وَيـنـحـف
وَهَـل عـشـقـتـك الشَـمس فَاصفر لَونَها
وَأَضـر مـنـهـا مِـنـك الجَوى وَالتلهف
وَهَـل بِـنُـجـوم الأُفـق مِـنـكَ صَـبـابـة
فَــأَدمـعـهـا بِـالطـل تَهـمـي وَتـنـطـف
عــلَيــك اِتــهــمـت النـيـرات وَإِنَّمـا
عَــلى المَــرء مِــن أَقـرانِهِ يـتـخـوف
لِسـانـي مَـع السـمـار بـاسـمـك مُطلق
وَقَـلبـي فـي قـيـد مـن الوَجـد يَـرسف
وَتــســكــرنـي ذكـراك شـوقـاً كَـأَنَّمـا
عَــلي أديــرت مِــن ثَــنـايـاك قـرقـف
فَـديـتـك لا تـصـغـي لِمَـن عَـنفوك بي
كَـمـا أَنـا لا أَصـغي لِمَن بِكَ عنفوا
وَلاتــك عــونــاً لِلزَمــان فَــجَــيـشـه
عَـــلي بِـــلا ذَنـــب يَـــكــر وَيَــزحــف
وَلَكــن عَــلَيــهِ لي مِــن اللَه نـاصـر
يَـقـيـنـي وَيَـجـلو الكَرب عَني وَيَكشف
فَـكَـيـفَ يَـليني الدَهر وَالدَهر عَبده
إِذا قــالَ دَعــهُ فَهــوَ لا يَــتــخــلف
هـوَ السَـيـد الغـطـريـف مِن آل هاشم
مَــليــك بِـجـلبـاب العُـلى يَـتـغـطـرف
لَهُ الشَرَف السامي فَلا غرو أَن غَدَت
مُــلوك الوَرى فــي نَــعــلِهِ تَــتَـشَـرَف
مـعـاذ الهُـدى إِن الإِيـمـة مـافنوا
فَـقَـد أَعـقـبوا نعم الإِمام وَخلفوا
إِلَيـهِ اِنـتَهى أَمر النِيابة فَاِغتَدى
كَــمــا أَمــر البــاري بِهـا يَـتـصـرف
وأتـــحـــف فـــي إرث النـــبــي وَآله
وَحَـق الأَب المـاضي بِهِ الابنُ يُتحف
هُـوَ النـاصـر الديـن الحَـنـيف بِهمة
تَـزول جِـبـال الأَرض مِـنـهـا وَتـنـسف
يَـفـل شَـبـا الخَـطـب المـلم بـعـزمـة
هِـيَ السَـيـف بَـل أَمـضـى غِرار وَأَرهف
لَهُ مــنــبــر الإِسـلام طَـأطـأ رَأسـه
فَـيَـعـلو عَـلى ذاكَ المَـنـار وَيَـشـرف
وَيَـصـدع بِـالأَحـكـام فـي صَـوتـه كَما
تَــراكــم رَعـد فـي السَـمـا يَـتـقـصـف
يَـفـوه بـحـكـم اللَه فـي كُـل مـشـكـل
وَيَـعـدل مـا بَـيـن الرَعـايـا وَيَـنصف
أَتــى فــي زَمــان الأخـريـن وَعـلمـه
لِشَــــمـــل عُـــلوم الأَوليـــن يُـــؤلف
لِنـاديـك يا اِبن العَم أَهديت مَدحة
تَـــقـــرط آذان العُـــلى وَتـــشـــنـــف
لِمـثـلك إن أَهـدى المَـدايـح أَهـلها
فَــــأَهــــل وإلا فَهِـــيَ زُور وَزُخـــرف
فَـقَـد نَـزَل الذكـر الحَـكـيم بِمَدحكم
مِــن اللَه لا يَــمــحـى وَلا يَـتـحـرف
وَإِن قَـــرَع الأَســـمــاع صَــوت مُــؤذن
فَــفــي مـدحـكـم ذاكَ المـؤذن يَهـتـف
وَمــا بَــيـنَـكُـم فَـصـل وَبَـيـن مُـحـمَـد
وَأَنــــتَ رَعـــاك اللَه أَدرى وَأَعـــرَف
نــصــلي عَـلى الهـادي النَـبـي وَآله
وَلَفــظ عَــلى خَـوف التَـبـاعـد يَـحـذف
نَهَــضــت بِــأَعـبـاء الرِيـاسـة سَـيـداً
قَـوي قَـرى عَـن حَـمـلِهـا لَيـسَ تَـضـعـف
بِـجُـود بِهِ رَأس ابـن مـامـة كـاسـمـة
وَحــلم بِـمَـسـعـاه التَـمـيـمـي اَحـنَـف
تَـسـنـمـت مَـتـن الفَـخـر مُـنـفَرِداً بِهِ
وَخَــلفــك أَربــاب المَــفــاخـر تَـردف
وَمــا وَجَــد الحُــســاد فـيـكَ مَـقـالة
فَـقـالوا زَعـيـم الهـاشـمـيـين مسرف
نــعــم أَنــتَ مِــمَــن يَـسـتَـمـد بِـرَبـه
فَــتــتــلف وَاللَه المُهَــيـمـن يَـخـلف
فَــجُـودك مـثـل البَـحـر بـاق بِـحـاله
وَكُــل الوَرى مِــنــهُ تَــعــبُّ وَتَــغــرف
تَـخـافـك حَـتّى الأَرض إِن سرت فَوقَها
وَمَــن فَــزَع مِــنــكَ الهَـواضـب تَـرجـف
نَــدامــة مِــن جـاراك تَـظـهـرهـا يَـد
تَــعـض وَعَـثـنـون مِـن العَـيـن يَـنـتـف
تَـغـذ إِلَيـك المُـرسـلات مِـن الثَـنـا
سِــراعــاً وَفــيـهـا عَـن سِـواك تَـوقـف
يَـزيـد نـضـار الشـعـر قَـدراً وَقـيمة
إِذا كـانَ مَـبـعـوثـاً لِمَـن هُـوَ صَـيرَف
وَكَــم لِبــنـات الفـكـر حَـولي خـاطـب
وَلَكــن أَنــوف الهــاشـمـيـيـن تـأنـف
تَـعـمـدت بِـالحَـسـناء بَيت ابن عَمِها
وَإِن هِـــيَ قَـــد ذلت فَـــلا أَتَـــأَسَــف
أَرى لحــمــاك الرَحـب حـجـي فَـريـضـة
وَأَغــبـط مَـن يَـسـعـى إِلَيـك فَـيَـعـكـف
وَمَـن لي أَن أَسـعى إِلى كَعبة النَدى
فَــأَشــعــر فــي بَــدَن الفِـدا وَأَطـوِّف
أَلَسـت اِبـن أَقـوام بِهـم قَـد تَـشرفت
مـنـى وَالمـصـلا وَالصَـفـا وَالمـعـرف
عَـلَيـكَ سَـلام اللَه مـا هَـبـت الصبا
وَمـا مـاسَ تَـحـتَ الريح فينان أَهيَف
فَـإِنـي بَـعـد اليَـوم لازلت مُـنـشِـدا
وَعَــيــنـك مـالي غَـيـر وَصـلك مُـسـعـف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك