وفتيان صدق من تميم تنَاثلوا

51 أبيات | 582 مشاهدة

وفـتـيـان صـدق مـن تـمـيـم تـنَـاثلوا
دروعــهــمُ والليــل ضــافـي الوشـائعِ
وقِـيـذيـنَ مـن عـرقِ السـري وقـلوبـهم
شــدادٌ عــلى مــرِّ الخــطـوب الصَـوادع
يــقــودون جُــرْداً مــضــمـراتٍ كـأنـهـا
كــواسـرُ عـقـبـانِ الشُـريـفِ الأبـاقـعِ
تجارى إلى شعواء إلا السيف عندها
بــصــادٍ ولا ظـامـي الرجـال بـنـاقِـع
ضـمـنـتُ لهـم مُـلك العـراق فـأوسـعوا
ضِـرابَ الطُّلـى بـالمـرهـفـات القواطعِ
وكــنــتُ إذا مــا سـاورتـنـي كـريـهـةٌ
بــرزتُ لهــا فـي جـحـفـلٍ مـن مـجـاشـعِ
فــلم أســتـكـن مـن صـرف دهـرٍ لحـادثٍ
ولا ارتـعـتُ مـن وقـع الخطوب لرائع
قـدعـك مـا اسْـطَـعْـتِ الغـداةَ فـإِنـهـا
صــبــابــةُ مـجـدٍ لا هـوىَ بـالبـراقِـعِ
سَــلي غــانــيــات الحــيِّ عـن مُـتـخَـمِّطٍ
إذا السـجـف ميطت عن ظباء الأجارع
وكـــم زوْرة قـــابـــلتُّهـــا بــتــجــنُّبٍ
ومــبــذولِ وصــلٍ رعــتُه بــالقــطــائعِ
وسَـكـرى مـن الوجـد الدخـيـل أبحتها
عَـــفـــافَ تــقــيٍّ لا عــفــاف مُــخــادعِ
إذا المــرءُ لم يــعـتـدَّ إلا لصَـبْـوةٍ
أتــاهُ الردى مـا بـيـن نـاءٍ وقـاطـعِ
وإنْ هـو لم يـجـهـدْ إلى العـزِّ نـفسه
تــــحــــمَّلـــ أَوْقَ الذلِّ فـــي زيِّ وادعِ
أبــــي اللهُ إلا وثْـــبـــةً مُـــضـــريَّةً
تُـبـيـحُ المـواضـي مـن دماءِ الأخادعِ
تـعـمُّ الفـضـا مـن أدْكـن البُرْد قاتمٍ
وتـكـسو الثَّرى من أحمر اللون ناصع
فــلا تـاجَ إلا وهـو فـي رُسْـغ سـابـحٍ
ولا رأس إلا وهــو فــي كــفِّ قــاطــعِ
إذا مــا حَـمـوا أرواحـهـم بـدروعِهـم
أبـحْـنـا حِـمـاهـا بـالرمـاح الشَّوارعِ
وإنْ نــاجَــزونــا بــالطِّعـان سـفـاهـةً
أبـحْـنـا حِـمـاهـا بـالرمـاح الشَّوارعِ
وإنْ نــاجَــزونــا بــالطَّعـان سـفـاهـةً
أعــدنــاهــم بــالرق بـعـض البـضـائع
إِلامَ أذودُ النــفــس عــمــا تَــرومــهُ
ذيـادَ المـطـايـا عـن عِـذابِ المشارعِ
فإنْ أنا لم أَخبطْ لها الوعرَ عاسفاً
بــإكـراهـهـا بـيـن السُّرى والوقـائعِ
فــهــمــي مــن فــرط الكـآبـة قـاتـلي
وعــزمــي مــن حـرِّ البـسـالة بـاخـعـي
بــدا لأصــحــابــي غــمـامٌ كـمـا بـدتْ
أعــيَــلامُ رضْــوى للمُــجـدِّ المـتـابِـع
تـــعـــرَّضَ نـــجـــديـــاً كـــأنَّ ومــيــضَهُ
ســيــوفٌ جــلاهــا صــاقــلٌ غِــبَّ طـابـعِ
كــأنَّ العِــشـارَ المُـثْـقـلات أجـاءَهـا
مــخــاضٌ فــجــاءت بــيــن مـوفٍ وواضـع
فـمـا زعـزعـتـهُ الريـحُ حـتـى تصادمت
عـلى الأكـم أعناقُ السيولِ الدوافع
فــآضــتْ له البــيــداءُ يَــمّـاً وبُـدِّلتْ
يـرابـيـعُ ذاك المُـنـحـنـى بـالضفَّادعِ
فــلا مــوضــعٌ إلا مُــخــيــضُ ركــابــهِ
ولا واضــعٌ إلا فُــويْــقَ المــنــاقِــعِ
فــقـال خـبـيـرُ القـوم عـامٌ بـغـبـطـةٍ
نــديُّ الثــرى والجــوِّ غــضُّ المـراتـعِ
فــقــلتُ لأنْــدى مــنـه لو تـعـلمـونَهُ
أنــامــلُ نــوشَــرْوان تــهـمـي لقـانـعِ
سـحـائبُ تَـمْـريـهـا العُـفـاةُ فـيَـغتدي
عـلى القـوم مـنـهـا هـامعٌ إِثرَ هامعٍ
صـدوقُ الحـيـا للشَّاـئمـيـنَ الْتـمـاعهُ
إذا كــذبــتْ غــرُّ البــروق اللَّوامــعِ
يُــضــيــءُ بــهـا الَّلأواء أَبْـلَجُ دأبُهُ
بـنـاءُ المـعـالي واصـطـناع المصانعِ
فــتــى الحــيِّ أمــا دارهُ فَــلِلاجـيـءٍ
شــــريــــدٍ وأمَّاــــ زادهُ فَــــلجــــائعِ
سـليـمُ دواعـي الصـدر مستهطل الندى
قــشــيـبُ رداءِ الحـلم عَـفُّ المـسـامـعِ
يـنـالُ خـطـيـرَ المـجـد فـي زيِّ خـامـلٍ
ويـعـلو العُـلى فـي حِـلْيـةِ المُتواضعِ
يَــخــيــلُ بــمْـراقٍ مـن البـشـرِ كـلمـا
ألاحَ أَضــاءَتْ مــظــلمــاتُ المــطـامـعِ
ويــحــتــقــرُ الوفْــرَ الجــزيــلَ وأنَّهُ
لبَــاذِلهُ والعــامُ يَــبْــسُ المَــراتــعِ
إذا احـتـبـت الغـلب الرقاب وجاذبت
رادءَ العُـلى والمـجد أيدي المجامعِ
أُقِــرَّ لهُ بــالســبــقِ غــيــرَ مُــنــازعٍ
وأُلْقِــي عـنـانُ الفـخـرِ غـيـر مُـنـازعِ
كــأَنَّ عــلى أخــلاقــه مــن بَــنــانــهِ
نــدىً حــمــلتـهُ مـن بـسـاطِ الأشـاجـعِ
يُــغــيــرُ عــليـه الحـلمُ غـيـر مُـخـذَّل
ويــمـضـي بـه الإِقِـدامُ غـيـرَ مُـراجـعِ
ويــهــتــزُّ للمـعـروف عـنـدَ انْـتـدائه
تــأَوُّدَ غُــصــنِ البــانَــة المُـتـتـابـعِ
له حـليـةُ الشَّهـم الزمـيعِ مع العدى
وفـي الله كـاسٍ ثـوبَ خَـشْـيـان خـاشـع
ودودٌ لو أنَّ الهـــجـــرَ زادٌ لســاغــبٍ
لألْفــيــتــهُ مُـسـتـهـتـراً بـالمـجـاوعِ
طـــوى شـــرف الديــن السًّرى لمــحــلقٍ
مـن المـجـدِ مـردٍ بـالسُّرى والنـزائع
فــــغـــادر طُـــلاب المـــعـــالي رذيَّةً
لإِدراكــهِ مــا بــنــي مُــعْــيٍ وظــالعِ
هــنــيــئاً لك النَّجـْلُ الكـريـم فـإنُه
ضــيــاءُ شــهــابٍ نــوَّر الأفْــقَ سـاطـعِ
عــبـدتَ وحـاولت المـزيـدَ مـن التُّقـى
فــجــئتَ بــعـبـدٍ مُـسـلمِ الديـن طـائعِ
فـأمـا التـي أنْ نـلْتـهـا كنت رافِعاً
لهــا وسَــنــاهــا مــنـك ليـسَ بـرافـعِ
فــتــهــنــئتـي للنـاسِ فـيـهـا لأنَّهـم
بـك اعـتـصـمـوا مـن مُردياتِ المصارع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك