وفتيةٍ ساعةً قد اجتمعوا

29 أبيات | 306 مشاهدة

وفـتـيـةٍ سـاعـةً قـد اجـتـمـعـوا
مـثـل الدنـانـيـر حـيـن تُـنتقدُ
فـسـاقـنـي الحـيـنُ نحو جميعهمُ
إذا يــقـولون قـد دنـا الأحَـدُ
فـبـاكـروا الشـربَ واقطعوه بهِ
فــمــلتُ للمــوضـع الذي وعـدوا
عــــليّ كــــرزيّـــةٌ ومِـــشـــمَـــلةٌ
وكَـــرزَنٌ فـــي حـــبـــلهِ مـــسَـــدُ
فــكــنــتُ أدنــاهــم مــســابـقـةً
إلى المـكـان الذي به اتّعَدوا
حـتـى إذا ما اشتروا حوائجهم
والحـرصُ يـرجـيـهـم لمـا صمدوا
قــمـتُ إليـهـم فـقـلتُ أحـمـلهـا
أنــا فــعــنــدي لمـثـلهـا عـددُ
حـــبـــلٌ وثــيــقٌ وكَــرزنٌ وأنــا
بـــحـــمـــلهِ نـــاهـــضٌ ومـــتّــئدُ
قــالوا فــخـذهُ فـأنـتَ أنـتَ لهُ
ســوف نــكــافــيـكَ بـالذي نـجـدُ
ســرتُ وســاروا إليّ أجــمــعـهـم
وقيل لي اصعد صعدتُ ما صعدوا
إذ الأبــاريــق تُــجــتـلى لهـمُ
وفـــي شـــجـــاةٍ ومـــطِــربٌ غــرِدُ
بــادرتُ نــحـو الزجـاج أغـسـلهُ
حــتــى تــنــقّــى كــأنّه البَــرَدُ
فــأعــجــبَ المــردَ خـفّـتـي لهـمُ
وليــس فــي خــفّــتــي لهـم رشـدُ
مــا زلتُ أســقـيـهـمُ مـشـعـشـعـةً
كــأنــهــا النـارُ حـيـن تـتّـقـدُ
حـــتـــى رأيـــتُ الرؤسَ مـــائلةً
كـــأنّ مـــن سُـــكـــرٍ بــهــا أوَدُ
واعـتـقـلتِ الألسـنُ واسـتـوثقت
فــنــائمٌ صــحــبُــنــا ومـسـتـنِـدُ
قــمــتُ وبــي رعــدةٌ لنــيــكِهــمُ
وكــلّ مَــن دبَّ فــهــو يــرتــعــدُ
فــبــطّــأت بــي عـن لذّتـي تـكـكٌ
ثــم لطَـفـنـا بـحـل مـا عـقـدوا
عــن ردفِ كــلِّ تــهــتـزُّ قـامـتـهُ
كـالغـصُـنِ النـضـرِ زانـهُ الميَدُ
يــا ليــلةٌ بــتّهــا أخــا طــرب
قــد دام فــيــهــا تــمـتّـعٌ ودَدُ
مـن ذا إلى ذي قـد قـصـدتُ لأن
أعـفِـجُ فـي البـيـت كـلّ من أجدُ
حــتــى إذا مــا أفــاقَ أوّلهُــم
قــامَ وفــخــذاهُ فـيـهـمـا خَـضَـدُ
فــقــمــتُ مــن خـيـفـةٍ أنـبّهـهُـم
أقــولُ هــل نــالكـم كـمـا أجـدُ
أو ذا الذي قـد أرى بـنا عرَقٌ
قــــالوا نــــراهُ كـــأنّه زبَـــدُ
فـحـيـن أبـصـرتُهـم قد انتبهوا
ذهـــبـــتُ أعـــدو لحـــاجــةٍ أرِدُ
حـتـى إذا المـجـلس استجدّ بهم
غــامــضــتُهــم والكــؤسُ تُــطــردُ
عــلى أدقّ الثــيــابِ مــســبَــلةٍ
بـــرّاقـــةِ اللونِ كــلّهــا جــددُ
فـقـيـلَ مـن أنـتَ قـلتُ خـادمـكم
لا عــقــلٌ يُـخـشـى له ولا قـودُ
ثــمّ تــعــشّــقــتُ وامـقـاً طـربـاً
يـا ليـتَ سـلمـى تـفـي بما تعدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك