وَفَت إِذ لَوَت بِالوَعدِ يَوم لِوى الرَمل
48 أبيات
|
251 مشاهدة
وَفَــت إِذ لَوَت بِـالوَعـدِ يَـوم لِوى الرَمـل
وَمِــن عَهــدِهــا لي المَـواعـيـد بِـالمَـطـلِ
مَهــا مِــن بُــروج البَــدرِ لاحَـت وَدارُهـا
عَـلى المُـنـحَـنى مِن ذي الأَراكة فَالأَثلِ
عِــذابُ الثَــنــايــا مِــن كَــواعــبِ غــادَةٍ
حِــســانُ التَــثَــنّــي قَـد ثَـمِـلنَ مِـن الدَلِّ
كَــــــواعِــــــبُ إِلّا أَنَّهــــــنَّ كَـــــواكِـــــبٌ
سَـمَـت فـي سَـمـاء الحُـسـنِ عَـن سِمَةِ المِثلِ
كَــسَــت حِــبـرَ الوَشـيِ البَـديـعِ مَـعـاطِـفـاً
سَـقـاهـا الشَـبـابُ الرُوق سَـجلاً عَلى سَجلِ
وَقَــلَّدَت الأَجــيــادُ مــا فــي ثُــغــورِهــا
تَـــقَـــلُّدَ أَجـــيـــادِ الرُبــا لُؤلُؤَ الطَــلِّ
وَبـاتَـت عَـلى الجَـرعـاء مِـن أَيمَنِ الحِمى
حِمى القَلبِ تَرعى لا حِمى البانِ وَالرَملِ
أَلا رَبــــعَــــت فـــي دارِهـــا أَربَـــعِـــيَّةً
ســمــاكــيَّةــ الأَنــواءِ دائِمَــة الهَــطــلِ
مِــنَ الضَــحِــكِ اللاتــي يُــضــاحِـكُ وَدقُهـا
ثُــغــورَ الأَقـاحـي فـي الرِيـاض بِـمُـنـهَـلِّ
فَــتَــعــطِــفُ لِيــتَ الرَنــدِ نَــحــوَ عُــرارِهِ
وَيَــرنــو لَهـا الحَـوذان عَـن أَعـيُـنٍ شُهـلِ
تُـــجـــدِّدُ مِــن تِــلكَ الرُســومِ مَــعــاهِــداً
عَهــدتُ بِهــا حُــسّــانَــةَ الجـيـدِ وَالشَـكـلِ
وَأَحـــوَرَ وَســـنـــانَ الجُـــفــون إِذا رَنــا
أَدارَ كُـــؤوس الراحِ بِـــالحَــدَقِ النُــجــلِ
خَــليــلي أَقِــم بــي فـي الديـارِ لَعَـلَّنـا
نُــســائِلُ مَــغــنـاهـا عَـنِ الرَشَـأ الطـفـلِ
أَقــم عَــلّهـا أَن تُـرجـع القَـولَ أَو عَـسـى
أُخــلِّفُ فـيـهـا بَـعـضَ مـا بـي مِـنَ الخـبـلِ
فَــإِن تَــقِــفَــن مِــن أَجــلِ نَــفـسِـكَ سـاعَـةً
فَـقِـفـهـا عَـلى تِـلكَ المَـعـالِمِ مِـن أَجـلي
فــــرُبَّ فَـــتـــاةٍ مِـــن مَهـــاةٍ بُـــدورُهـــا
تَــجَــلَّت بِــداجــي لَيــلِ فَــرعٍ لَهــا جَـثـلِ
وَأَجـــلَت لَنـــا عَـــن أُقـــحُـــوان مُـــفــلّجٍ
يَــرودُ بَــعــلِّ المــســك فــي واضــح رَتــلِ
مِــنَ الغــيــدِ بَــيــضـاءُ التَـرائِبِ طـفـلَة
وَقــالَت قَــتـيـلي فـي الغَـرامِ بِـلا ذَحـلِ
وِصـالي بِـبَـذلِ النَـفـسِ إِن كُـنـتَ طـامِـعـاً
وَإِلّا الثُّريّــا مِــنــكَ أَقــرَبُ مِــن وَصــلي
فَــقُــلتُ لَهــا وَالعَــيـنُ شـكـرى بِـمـائِهـا
وَفــي القَــلبِ نــارٌ حَــرّا بَـردُهـا يَـغـلي
فَــدَيــتُــكِ يــا نَــفــســي بِـمـلكـي وَإِنَّمـا
تَــمَــلَّكَهــا سَــعــدُ البَــريّــة مِــن قَـبـلي
إِمـامُ الهُـدى بَـحـرُ النَـدى قـامِعُ العِدا
حَـليـفُ النَـدى لا يَـفـتـرُ الدَهرَ عَن بَذلِ
هُــوَ العــالِمُ الطُهــرُ الَّذي بِــيَــمــيـنـهِ
تَــقَـسَّمـ مـا فـي العـالمـيـن مِـن الفَـضـلِ
هُــوَ المُــجــتَــلي سِــرّ الخَــليـقَـة وَالَّذي
رَوِيَّتــُه رَمــزَ الحَــقــيــقَــةِ تَــســتَــجــلي
هُــوَ المُــظــهِــرُ النــورَ الَّذي ظَهَــرت بِهِ
حَـقـائِقُ مـا يَـلقـى مِـنَ الجـنـسِ وَالفَـصـلِ
هُـوَ المُـصـدر الأَحـكـامَ وَالحِـكـمَـةَ الَّتي
تُــريــنــا طَــريـقَ الحَـقِّ وَاضِـحَـة السُـبـلِ
هُـــوَ الفـــائِض الأَنــوار وَالعَــلَمُ الَّذي
بِـذكـرِ اسـمـهِ يُـسـتَـنـزل الغَـيـثُ في مَحلِ
مُــــلَقِّنــــ ظِــــلِّ اللَهِ أَســــرارَ غَـــيـــبِهِ
كَــمــا هِــيَ فــي أُمّ الكِـتـابِ مِـن الأَصـلِ
مُــــرادٌ مـــريـــدُ الحَـــقِّ لا زالَ مُـــلكُهُ
يُــرى بِــقِــران السَـعـدِ مُـجـتَـمـعَ الشَـمـلِ
فَــوجــدانُ سَـعـدِ الديـنِ فـي مِـثـلِ عَـصـرِهِ
شَهـــيـــدٌ بِـــوحـــدانــيّــةِ اللَهِ وَالعَــدلِ
تَـــبـــارَكَ مَـــن أَولاهُ رَأيـــاً مُـــسَـــدَّداً
يَــلوحُ عَــلَيــهِ كَــالفِــرنــد مِــنَ النَـصـلِ
وَلَولاكَ يــا سَــعــدَ البَـرايـا لَمـا غَـدا
مَـعـاقِـدُ هَـذا المُـلك مُـسـتَـصـحـدُ الفَـتـلِ
وَهَــــذا يَـــراعٌ فـــي يَـــمـــيـــنـــك دُونَهُ
يَــقــومُ مَــقــامَ البـيـض وَالأَسَـلِ الذبـلِ
وَمــا المُــلكُ إِلّا غــادَةٌ بِــكَ شَــكــلُهــا
وَإِلّا فَــمــا فَــضـلُ الغَـوانـي بِـلا شَـكـلِ
أَلا أَيُّهـــا السَـــعــدُ الِّذي ســارَ ذِكــرُهُ
مَـسـيـر الصـبـا فـي الخافقينِ بِما يُولي
وَمَــــن دارَتِ الأَفــــلاك طَــــوعَ مُــــرادِهِ
وَمَــن كـادَتِ الأَفـلاكُ تَـكـتُـبُ مـا يُـمـلي
لِبـــابِـــكَ جـــاءَت بِـــالمَــديــح كَــأَنَّمــا
رَمـــتـــهــا عــيــونُ الوَحــشِ حَــدَق قُــبــلِ
إِلى الشِـعـر لا تُـعـزى بِـوَصـفِـكَ بَـل غَدَت
عــلى فــلك الشِــعـرى بِـمَـدحِـكَ تَـسـتَـعـلي
تَــحــامــى فــحــولُ الشِـعـرِ وزن عـروضِهـا
كَــمــا تَــتــحــامــي مُهــجَـةٌ نَـظـرَةَ الصِـلِّ
لَهــا نِــســبَــة فــي طَــيِّئــٍ غَــيــرَ أَنَّهــا
نَــشَـت بَـيـنَ رَوضِ الشـام فـي ذارِف الطَـلِّ
رَقــيــقَــة صَــفـو الطَـبـعِ إِن هِـيَ لُويِـنَـت
وَإِن خـوشِـنَـت فَـالحَـدّ مِـن نـابِهـا يُـفـلي
وَكَــم مِــثــلهــا بِــالرومِ لي خِـلتُ أَنَّهـا
وَحـاشـاكَ مِـثـلَ القَـطـرِ في البَلَد المَحلِ
دَعــاهـا إِلَيـكَ العِـلمُ وَالحـلمُ وَالحِـجـى
وَمــا تَــرتَــجــي مِـن صَـوب نـائِلك الجَـزلِ
أَتَــت تَــمـتَـري مِـن جـودِ راحَـتِـكَ الغـنـى
وَتــســتَــنــزلُ النـعـمـى لَدَيـكَ بِـلا مَهـلِ
وَلَم يُــبــقِ مِـنـهـا صَـبـرُهـا غَـيـرَ مُهـجَـةٍ
مُــعَــلَّقــة بَــيــنَ المَــواعــيــدِ وَالمَـطـلِ
فَـــمـــالَكَ لا تَـــخـــتَــصُّهــا بِــشَــفــاعَــةٍ
وَأَمــرُكَ كَــالمِــقــدار يَــنـفـذُ فـي الكُـلِّ
فَــوَاللَّهِ لَيــسَــت دونَ مــا حــاكَ وَشــيــهُ
صَـريـعُ الغَـوانـي مُـسـلم مِـن حـلى الفَضلِ
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ مِــن فَـضـلِكَ الفَـضـلُ وَالَّذي
يَــشُــكُّ كَــمَــن قَـد شَـكّ فـي اللَّهِ وَالرُسـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك