وَفد الصَباح وَزالَت الأَحلاكُ

23 أبيات | 166 مشاهدة

وَفــد الصَــبــاح وَزالَت الأَحــلاكُ
وَتَــنـصَـلَت مِـن نـحـسـهـا الأَفـلاكُ
وَاِنـبُـش وَجـه النَـجـح بَـعدَ عُبوسِهِ
فَـرَحـاً وَمُـبـتـسـم المُـنـى مـضـحاكُ
بِـقُـدوم مَـولى بَـعض أَيسَر ما حَوى
يَــحـتـار فـيـهِ العَـقـل وَالإِدراكُ
وَإِذا أَشــارَ مُــخــاطِـبـاً فَـكَـلامُهُ
دُرَرٌ لَهـــا أَفـــهــامــنــا أَســلاكُ
هُــو نُــور إِيـمـان يَـلوح لِمُـبـصـر
وَظَـــلام قَـــلب حَـــســـودِهِ أَشــراكَ
جــود بِــحــار الأَرض مِـنـهُ قَـطـرَةٌ
تَــكــفــي فَــلا مــنٌّ وَلا إِمــســاكُ
وَفــضــائل لَم يُــحــصِهـا عَـدد وَلَم
يُــدرك غُــبــار جِــيــادِهــا إِدراكُ
فَــاِنــظُـر إِلَيَّ بِـرَأفَـة بَـل رَحـمـة
أَنــجـوبـهـا قَـد مَـسَـنـي الأَهـلاكُ
قَـد كـادَني الزَمَن الخُؤُن وَإِن لي
حَــظّــاً كَـسـيـحـاً لَيـسَ فـيـهِ حِـراكُ
إِنــي أَنــا البــازيُّ قَــصَّ جَـنـاحُهُ
فَــعَــسـى يـراش وَيَـعـتَـريـهِ فِـكـاكُ
إِنـي أَنـا الذَهـب الذَّي قَـد شابَهُ
كَــدر الرغــام يُــزيــلُهُ الحِـكـاكُ
أَشـكـو إِلَيـكَ مَـعـاشِـراً قَد نَقَصوا
فـي زَعـمـهـم قَـدري إِذاً لِيـحاكوا
قَـومـاً إِذا أَمـعَـنت فيهُم لَم تَجد
إِلّا الذُقــون تَــقـلهـا الأَحـنـاكُ
بَــذَروا لَنــا حُـب الوُعـود وَدونَهُ
نَــصــبـت لَنـا مِـن خَـلفِهـم أَشـراكُ
وَتَـوازَعـوا مـا بَـيـنَهُـم أَوقافنا
حَــتّــى كَــأَن جَــمــيــعَهــا أَمــلاكُ
لَو أَنَّهـُم يَهـجـون كُـنـت هَـجـوَتِهـم
بِـــقَـــصـــائد هِـــيَ صــارم فَــتّــاكُ
يَـتَـشـهـد الكُـفـار مِـن أَفـعـالِهـم
مُــتَهــوليــن وَتَــفــســق النــســاكُ
لَولا العِـنـايـة وَالتَـحـجُـب عَنهُمُ
أَكَـلت لُحـوم جُـسـومِـنـا الأَسـمـاكُ
مــا مِــنـهُـم إِلّا فَـتـى مُـتـمـشـدق
مُـــتَـــعــاظــم فــي نَــفــسِهِ عُــلاكُ
سَــمــج بِــإِحــدى راحَــتَــيـهِ رَشـوَةٌ
فَــرح بِهــا وَبِــأُخـتِهـا المِـسـواكُ
يـا مَـن يَـلوذ بِـبابِهِ وَجَنابِهِ ال
أَعـــراب وَالأَعـــجــام وَالأَتــراكُ
قُم فَاِنتَصر لِغَريب فَضل في الحِمى
يُــنــتــاشُهُ الحــجــام وَالحَــيــاكُ
وَاسـلم عَـلى مَـرّ الدُهـور مُـقـبِلاً
أَقـدام سَـعـدِكَ فـي السَـمـاءِ سَماكُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك