وَفى بِمَواعيدِ الخَليطِ وَأَخلَفوا
70 أبيات
|
340 مشاهدة
وَفــى بِـمَـواعـيـدِ الخَـليـطِ وَأَخـلَفـوا
وَكَم وَعَدوا القَلبَ المُعَنّى وَلَم يَفوا
وَمـا ضَـرَّهُـم أَن لَم يَـجـودوا بِـمُـقـنِعٍ
مِـنَ النَـيـلِ إِذ مَـنَّوا قَليلاً وَسَوَّفوا
أَفــي كُــلِّ يَــومٍ لَفــتَــةٌ ثُــمَّ عَــبــرَةٌ
عَــــلى رَســـمِ دارٍ أَو مَـــطـــيٌّ مُـــوَقَّفُ
وَرَكـبٍ عَـلى الأَكـوارِ يَـثـنـي رِقابَهُم
لِداعــي الصِــبــا عَهـدٌ قَـديـمٌ وَمَـألَفُ
فَــمِــن واجِــدٍ قَــد أَلزَمَ القَـلبَ كَـفَّهُ
وَمِــن طَــرَبٍ يَــعــلو اليَـفـاعَ وَيُـشـرِفُ
وَمُـسـتَـعـبِـرٍ قَـد أَتـبَـعَ الدَمـعَ زَفـرَةً
تَــكــادُ لَهــا عــوجُ الضُــلوعِ تَــثَــقَّفُ
قَـضـى ما قَضى مِن أَنَّةِ الشَوقِ وَاِنثَنى
بِـدارِ الجَـوى وَالقَـلبُ يَهـفـو وَيَـرجُفُ
وَلَم تُـغـنِ حَـتّـى زايَـلَ البُـعدُ بَينَنا
وَحَــتّــى رَمـانـا الأَزلَمُ المُـتَـغَـطـرِفُ
كَـــأَنَّ اللَيـــالي كُــنَّ آلَيــنَ حَــلفَــةً
بِــأَن لا يُــرى فــيــهِــنَّ شَــمـلٌ مُـؤَلَّفُ
أَلَمَّ خَــيــالُ العــامِــريَّةــِ بَــعــدَمــا
تَــبَــطَّنــَنــا جَــفـنٌ مِـنَ اللَيـلِ أَوطَـفُ
يُـحَـيِّيـ طِـلاحـاً حـيـنَ هَـمّـوا بِـوَقـعَـةٍ
تَهـاوَوا عَـلى الأَذقـانِ مِـمّا تَعَسَّفوا
وَقـيـذيـنَ قَـد مـالَ النُـعـاسُ بِهـامِهِم
كَـمـا أَرعَـشَـت أَيـدي المُـعاطينَ قَرقَفُ
أَعاريبَ لا يَدرونَ ما الريفُ بِالفَلا
وَلا يَـغـبِـطـونَ القَـومَ إِمّـا تَـرَيَّفـوا
رَذايــا هَــوىً إِن عَـنَّ بَـرقٌ تَـطـاوَلوا
وَإِن عارَضوا الطَيرَ الغَوادي تَعَيَّفوا
تَـــــوارِكَ لِلشَـــــقِّ الَّذي هُــــوَ آمِــــنٌ
نَـــوازِلَ بِـــالأَرضِ الَّتــي هِــيَ أَخــوَفُ
أَيـا وَقـفَـةَ التَـوديـعِ هَـل فيكِ راجِعٌ
إِشـــارَتَهُ ذاكَ البَـــنـــانُ المُـــطَــرَّفُ
وَهَــل مُـطـمِـعـي ذاكَ الغَـزالُ بِـلَفـتَـةٍ
وَإِن ثَـوَّرَ الرَكـبُ العِـجـالَ وَأَوجَـفـوا
عَـــشـــيَّةـــَ لا يَـــنــفَــكُّ لَحــظٌ مُــبَهَّتٌ
مُــراقَــبَــةً مِــنّــا وَدَمــعٌ مُــكَــفــكَــفُ
فَـــلِلَّهِ مَـــن غَـــنّـــى الحُــداةُ وَراءَهُ
وَلِلَّهِ مــا وارى العَــبــيــطُ المُـسَـجَّفُ
وَســــائِلَةٍ عَــــنّــــي كَـــأَنِّيـــَ لَم أَلِج
حِـمـى قَـومِهـا وَاليَـومُ بِـالنَقعِ مُسدِفُ
لَئِن كُـنـتُ مَـجـهـولاً بِـذُلِّيَ في الهَوى
فَــإِنّــي بِــعِــزّي عِــنــدَ غَــيـرِكِ أَعـرَفُ
فَـلا تَـعـجَـبـي أَنّـي تَـعَـرَّقَـنـي الضَنى
فَــإِنَّ الهَــوى يَــقــوى عَــلَيَّ وَأَضــعُــفُ
يُــقَــرَّعُ بِـاِسـمـي الجَـيـشُ ثُـمَّ يَـرُدُّنـي
إِلى طــاعَــةِ الحَــســنـاءِ قَـلبٌ مُـكَـلَّفُ
سَــلي بــي أَلَم أَنــغَـلُّ فـي لَهَـواتِهـا
وَفَـحـلُ الرَدى دونـي بِـنـابَـيـهِ يَـصرُفُ
سَلي بي أَلَم أَحمِل عَلى الضيمِ ساعِدي
وَقَــد ثُــلِمَ المــاضــي وَرُضَّ المُــثَــقَّفُ
سَــلي بـي أَلَم أَثـنِ الأَعِـنَّةـَ ظـافِـراً
تُــحَــدِّثُ عَــن يَــومــي نِــزارٌ وَخِــنــدِفُ
وَحَـــيٍّ تَـــخَـــطَّتـــ بــي أَعَــزَّ بُــيــوتِهِ
صُــدورُ المَــواضـي وَالوَشـيـجُ المُـرَعَّفُ
سَلي بي أَلَم أَصبِر عَلى الظَمءِ بَعدَما
هَــوى بِــالمَهـاري نَـفـنَـفٌ ثُـمَّ نَـفـنَـفُ
وَكُـــلُّ غُـــلامٍ مِــلءُ دِرعَــيــهِ نَــجــدَةٌ
وَلَوثَــــةُ أَعـــرابـــيَّةـــٍ وَتَـــغَـــطـــرُفُ
عَــلى كُــلِّ طــاوٍ فــيــهِ جَــدٌّ وَمَــيـعَـةٌ
وَطــاوِيَــةٍ فــيــهــا هِــبــابٌ وَعَــجــرَفُ
وَقَـد أُتـبِـعَـت سُـمـرُ العَوالي زِجاجَها
وَحَـــنَّ مِـــنَ الإِنــبــاضِ جَــزعٌ مُــعَــطَّفُ
فَـإِن تَـسـمَـعوا صَوتَ المُرِنّاتِ تَعلَموا
بِـمَـن جَـعَـلَت تَـدعـو النَـواعـي وَتَهتُفُ
لَنـا الدَولَةُ الغَـرّاءُ ما زالَ عِندَها
مِـنَ الجَـورِ واقٍ أَو مِـنَ الظُـلمِ مُنصِفُ
بَـعـيـدَةُ صَـوتٍ فـي العُـلى غَـيـرُ رافِعٍ
بِهــا صَــوتَهُ المَــظــلومُ وَالمُــتَـحَـيَّفُ
وَنَــحـنُ أَعَـزُّ النـاسِ شَـرقـاً وَمَـغـرِبـاً
وَأَكــرَمُ أَبــصــارٍ عَــلى الأَرضِ تَـطـرِفُ
بَـنـو كُـلِّ فَـيّـاضِ اليَـدَيـنِ مِـنَ النَدى
إِذا جــادَ أَلغـى مـا يَـقـولُ المُـعَـنِّفُ
وَكُـــلِّ مُـــحَـــيّـــاً بِــالسَــلامِ مُــعَــظَّمٍ
كَــثــيــرٍ إِلَيــهِ النــاظِـرُ المُـتَـشَـوِّفُ
وَأَبـــيَـــضَ بَـــسّـــامٍ كَـــأَنَّ جَـــبــيــنَهُ
سَـــنـــا قَـــمَـــرٍ أَو بــارِقٌ مُــتَــكَــشِّفُ
حَــيِــيٌّ فَــإِن ســيــمَ الهَــوانَ رَأَيــتَهُ
يَــشُــدُّ وَلا مـاضـي الغِـرارَيـنِ مُـرهَـفُ
لَنا الجَبَهاتُ المُستَنيراتُ في العُلى
إِذا اِلتَـثَـمَ الأَقـوامُ ذُلّاً وَأَغـدَفوا
أَبــونـا الَّذي أَبـدى بِـصِـفّـيـنَ سَـيـفَهُ
ضُــغــاءَ اِبـنِ هِـنـدٍ وَالقَـنـا يَـتَـقَـصَّفُ
وَمِـن قَـبـلِ مـا أَبـلى بِـبَـدرٍ وَغَـيرَها
وَلا مَـــوقِـــفٍ إِلّا لَهُ فــيــهِ مَــوقِــفُ
وَرِثــنــا رَســولَ اللَهِ عُــلويَّ مَــجــدِهِ
وَمُــعــظَــمُ مـا ضَـمَّ الصَـفـا وَالمُـعَـرَّفُ
وَعِــــنــــدَ رِجــــالٍ أَنَّ جُــــلَّ تُــــراثِهِ
قَـــضـــيـــبٌ مُـــحَــلّىً أَو رِداءٌ مُــفَــوَّفُ
يُــريــدونَ أَن نُـلقـي إِلَيـهِـم أَكُـفَّنـا
وَمِـن دَمِـنـا أَيـديـهِـمُ الدَهـرَ تَـنـطِـفُ
فَــلِلَّهِ مــا أَقــســى ضَــمـائِرَ قَـومِـنـا
لَقَـد جـاوَزوا حَـدَّ العُـقـوقِ وَأَسـرَفوا
يَـضَـنّـونَ أَن نُـعـطـى نَصيباً مِنَ العُلا
وَقَـد عـالَجـوا دَيـنَ العُـلى وَتَـسَلَّفوا
وَهَـذا أَبـي الأَدنـى الَّذي تَـعـرِفـونَهُ
مُـــــقَـــــدَّمُ مَــــجــــدٍ أَوَّلٌ وَمُــــخَــــلَّفُ
مُــؤَلِّفُ مـا بَـيـنَ المُـلوكِ إِذا هَـفَـوا
وَأَشـفَـوا عَـلى حَـزِّ الرِقـابِ وَأَشـرَفوا
إِذا قـالَ رُدّوا غـارِبَ الحِلمِ راجَعوا
وَإِن قـالَ مَهـلاً بَعضَ ذا الجَدِّ وَقَّفوا
وَبِــالأَمــسِ لَمّــا صـالَ قـادِرُ مُـلكِهِـم
وَأَعــرَضَ مِــنــهُ الجــانِــبُ المُــتَـخَـوَّفُ
تَــلافـاهُ حَـتّـى سـامَـحَ الضَـغـنَ قَـلبُهُ
وَأَســـمَـــحَ لَمّـــا قـــيــلَ لا يَــتَــأَلَّفُ
وَكــانَ وَليُّ العَــقــدِ وَالعَهــدِ بَـيـنَهُ
وَبَــيـنَ بَهـاءِ المُـلكِ يَـسـعـى وَيَـلطُـفُ
وَلَمّـا اِلتَـقـى نَـجـوى عُـقَـيـلٍ لِنَـبـوَةٍ
وَمَــدَّ لَهُـم حَـبـلاً مِـنَ الغَـدرِ مُـحـصَـفُ
لَوى عِـــطـــفَهُ لَيَّ القَــنــيِّ رِقــابَهُــم
وَلَو لِسِـواهُ اِسـتَـعـطَـفـوا ما تَعَطَّفوا
وَسَــل مُــضَــراً لَمّــا سَــمــا لِدِيـارِهـا
فَهَـــبَّ وَنـــامَ العــاجِــزُ المُــتَــضَــعَّفُ
تَــوَلَّجَهــا كَــالسَــيــلِ صُـلحـاً وَعَـنـوَةً
فَــأَبــقــى وَرَدَّ البــيـضَ ظَـمـأى تَـلَهَّفُ
لَهُ وَقَــفــاتٌ بَــالحَــجــيــجِ شُهــودُهــا
إِلى عَــقِــبِ الدُنـيـا مِـنـىً وَالمُـخَـيَّفُ
وَمِـن مَـأثُـراتٍ غَـيـرَ هـاتـيـكَ لَم تَزَل
لَهــا عُــنُـقٌ عـالٍ عَـلى النـاسِ مُـشـرِفُ
حَـمـى فـاهُ عَـن بُسطِ المُلوكِ وَقَد كَبَت
عَــلَيــهــا جِــبــاهٌ مِــن رِجــالٍ وَآنُــفُ
زِمـــامُ عُـــلاً لَو غَـــيـــرُهُ رامَ جَــرَّهُ
لَســـاقَ بِهِ حـــادٍ مِــنَ الذُلِّ مُــعــنِــفُ
جَـرى مـا جَـرى قَـبـلي وَهـا أَنا خَلفَهُ
إِلى الأَمَــدِ الأَقــصــى أُغِــذُّ وَأوجِــفُ
وَلَولا مُــــراعــــاةُ الأُبـــوَّةِ جُـــزتُهُ
وَلَكِــن لِغَــيــرِ العَــجــزِ مــا أَتَــوَقَّفُ
حَــذَفـتُ فُـضـولَ العَـيـشِ حَـتّـى رَدَدتُهـا
إِلى دونِ مــا يَــرضــى بِهِ المُــتَـعَـفِّفُ
وَأَمَّلـتُ أَن أَجـري خَـفـيفاً إِلى العُلى
إِذا شِــئتُـمُ أَن تَـلحَـقـوا فَـتَـخَـفَّفـوا
حَــلَفـتُ بِـرَبِّ البُـدنِ تَـدمـى نُـحـورُهـا
وَبِــالنَـفَـرِ الأَطـوارِ لَبّـوا وَعَـرَّفـوا
لَأَبــتَــذِلَنَّ النَــفــسَ حَــتّــى أَصـونَهـا
وَغَــيــرِيَ فــي قَــيـدٍ مِـنَ الذُلِّ يَـرسُـفُ
فَـقَـد طـالَمـا ضَـيَّعـتُ في العَيشِ فُرصَةً
وَهَــل يَــنــفَـعُ المَـلهـوفُ مـا يَـتَـلَهَّفُ
وَإِنَّ قَـوافـي الشِـعـرِ ما لَم أَكُن لَها
مُــسَــفــسَــفَــةٌ فـيـهـا عَـتـيـقٌ وَمُـقـرِفُ
أَنـا الفـارِسُ الوَثّـابُ فـي صَهَـواتِهـا
وَكُـــلُّ مُـــجــيــدٍ جــاءَ بَــعــدِيَ مُــردَفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك