وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَب
26 أبيات
|
473 مشاهدة
وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَب
وَهَـذا المَـقـامُ بِـذاكَ التَعَب
قَـدِمـتَ فَـأَطـرَقَ صَـرفُ الزَمـانِ
عَـنـاءً وَأَغـضَـت عُـيـونُ النُوَب
وَمِـثـلُكَ مَـن قَـذَفَـتـهُ الخُـطـو
بُ فــي صَـدرِ كُـلِّ خَـمـيـسٍ لَجِـب
قَـريـبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِ
عَـظـيـمُ العَـلاءِ جَليلُ الحَسَب
وَمَـن قَـلقَـلَ البَـيـنُ أَطـنابَهُ
وَنـالَ أَقـاصي المُنى بِالطَلَب
غَـدَت تَـشـتَـكيكَ كُؤوسُ المُدامِ
وَيُـثـني عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب
وَكُـنّـا نُـصـانِـعُ فـيكَ الهُمومَ
فَـصِـرنـا تُـصـانِـعُ فيكَ الطَرَب
إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِري
نَ أَثـنَـوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب
وَكَــيــفَ يُهَــنّـيـكَ لَفـظُ اِمـرِئٍ
يُهَـنّـي بِـقُـربِـكَ أَعـلى الرُتَب
وَكُـنّـا بِـذِكـرِكَ نَشفي الغَليلَ
وَمـا بَـيـنَـنـا أَمَـدٌ مُـنـشَـعِـب
إِلى أَن تَهَــلَّلَ وَجـهُ الزَمـانِ
وَمَـن بـانَ مِـثـلُكَ عَـنـهُ شَـحَـب
رَأَيـنـا بِـوَجـهِـكَ نـورَ اليَقي
نِ حَـتّـى خَـلَعـنا ظَلامَ الرِيَب
وَمـا زِلتَ تَـمـسَـحُ خَدَّ الصَباحِ
وَتَـرحَـمُ قَـلبَ الظَـلامِ الأَشِب
بِــمَــطــرورَةِ الصَـدرِ خَـفّـاقَـةٍ
تَـطـيـرُ مَـجـاذيـفُهـا كَـالعَذَب
تُـعـانِـقُـكَ الريـحُ فـي صَدرِها
وَيَـشـتـاقُـكَ المـاءُ حَـتّى يَثِب
تَــمُـرُّ بِـشَـخـصِـكَ مَـرَّ الجِـيـادِ
وَتَـسـري بِـرَحـلِكَ سَـيـرَ النُجُب
إِذا اِطَّرَدَت بِـكَ خِـلتَ القُـصـو
رَ تُـرعَـدُ بِـالبُـعدِ أَو تَحتَجِب
يُــسَــرُّ بِهــا عــاشِـقٌ لا يُـلَذَّ
ذُ بِـالنَـأيِ أَو نـازِحٌ يَـقتَرِب
وَقَــد بَــلَّغَــتــكَ الَّذي رُمــتَهُ
وَحَــقُّ المُــبَــلِّغِ أَن يُـصـطَـحَـب
أَبـا قـاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُ
إِلى طُـرُقِ القُـربِ أَقـوى سَـبَب
فَــمــا كُــنــتُ أَوَّلَ بَـدرٍ أَتـى
وَلا كُــنــتَ أَوَّلَ نَــجــمٍ غَــرَب
أَلا إِنَّنـي حَـسـرَةُ الحـاسِدينَ
وَما حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب
فَلا لَبِسوا غَيرَ هَذا الشِعارِ
وَلا رُزِقـوا غَـيرَ هَذا اللَقَب
مَـنَـحـتُـكَ مِـن مَـنـطِـقـي تُـحفَةً
رَأَيــتُ بِهــا فُــرصَـةً تُـسـتَـلَب
تُـصَـفِّقـُهـا بِـالنَـشيدِ الرُواةُ
كَـمـا صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب
وَأَنـتَ تُـسـاهِـمُـنـي في العَلا
ءِ فَـخـراً وَتَشرَكُني في النَسَب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك