وَفي لي ولَم يسمَعْ كلامَ مفنّدٍ

13 أبيات | 201 مشاهدة

وَفــي لي ولَم يــسـمَـعْ كـلامَ مـفـنّـدٍ
وجـادَ بـطـيـبِ الوصْـلِ عـن غير مَوْعدِ
وقَــدَّ أديــمَ اللَّيـلِ للوصـلِ طـاويـاً
مـن الدُّجـنِ نـحـوي فَدْفداً بعدَ فدفدِ
من الغيد يحكي وجهَه البَدْرُ مُشرقاً
عــلى غُــصُــنٍ لَدْن المــعــاطـف أمـلدِ
ولم أنـسَ خـمـراً مـن لمـاه شـربتُها
لهــا حــبــبٌ مــن درّ ثــغــرٍ مــنـضّـدِ
وخــالٍ يـرومُ الصَّبـرَ مـنِّيـ عـن هـوى
يــقــلّ اصْــطــبــاري عـنـده وتـجـلّدي
فـهَـلاَّ وقَـلْبـي عن هوى الغيد فارغٌ
طـليـقٌ وأحـكـام الصَّبـابـة فـي يـدي
رعـى الله أيّـامَ الصِّبـا فـلكَمْ بها
جنَيت ثمارَ اللّهوِ عن روضِها النّدي
وحــيّــاً بِــنَــعــمــان الأراكِ أَحــبَّةً
هُـمُ مَـطْـلبـي مِـن كـلّ شـيـءٍ ومَـقْـصدي
وروض سَـقَـتْهُ السُّحـبُ أقـداحَ وبْـلهـا
وغـنَـتْ عـليـه الورقُ ألحـان مـعـبـدٍ
وقــد عـبـثـتْ ريـحُ الصَّبـا بـغـصـونِه
فــمِــنْ ســاكــنِ مـنـهـا ومـن مـتـأوّدِ
وصـاغ الصّـبـا فـيـه لمِـعْـصَـم نـهـرِهِ
مـن الزّهـر حـليـاً مـن لجـينٍ وعسجدِ
ظَـلَلْنـا بـه والعُـمْـرُ مُـقتَبلُ الصّبا
وهـانـي الحَـيـا فـيـه يروحُ ويغتدي
وقــد سـلَّ أسـيـاف الْبـروق لوامِـعـاً
وأقـبـلَ يـحـدو مُـرعـداً بَـعْـدَ مُـرْعِـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك