وَفِّ طُولَ البكا بدمعٍ مديدِ

33 أبيات | 174 مشاهدة

وَفِّ طُـــولَ البـــكــا بــدمــعٍ مــديــدِ
وَالقَ يَــومَ النَــوى بــبــأس شَــديــدْ
وَادَّكـــر مـــصـــرعَ الأَنـــام وَفــكّــر
تــلقَ كُــلَّ الوجــود شَــيــئاً زَهــيــدْ
وَاسـأل التـربَ هَـل هُـنـاك امـتـيـازٌ
بَــيــن مــلّاكــهــا وَبــيـن العَـبـيـدْ
أَو تــــدبّــــر فَهــــل وَليـــدٌ أَبـــوه
أَو بـــنـــوه سِـــوى فـــقــيــد وَليــدْ
كُــــل حَــــي مَــــصــــيــــره لمـــمـــات
كُــل جَــمــع عِــنـدَ التَـنـاهـي بَـديـدْ
وَسُـــرور اللقـــا وَحُــزن التَــنــاءي
ذا بــــهــــذا مــــعـــللٌ مـــعـــقـــود
بَـــيـــن مــهــد وَبــيــن رقــدةِ لحــدٍ
يَـنـقـضـي البـؤسُ وَالزَمـان الرَغـيـد
مـا بـقـى مـن أَتـى فـتطمع في الخل
دِ وَفــــكــــر أَبــــاءنـــا وَالجُـــدود
أَي بـــئرٍ مـــن المُــنــى لَم تــعــطَّل
يَــوم يُــدعــى بــرب قــصــر مــشــيــد
فَـــمـــآب الوجـــود يَـــومُ انــعــدامٍ
ومــصــيــرُ القُــصــور هــذي اللحــود
وَالتــراب الحَــقــيــر أَعــظَــمُ نــاهٍ
حــيــن يَــدعـونـه الحَـليـم الرَشـيـد
جَهــل النــاس قـيـمـةَ التـرب إِذ لَم
يَــعــرفــوا حَــقَّهـا عَـلى مـن يـبـيـد
لَو دَروا قــدرَهــا لمـالوا عَـليـهـا
خُــشَّعــاً يــلثــمــون وَجــهَ الصــعـيـد
تـــلك أُمٌّ وَإِن عَـــقَـــقْـــنــا وَجــســمٌ
مــا فــخــرنــا وَمَــوطــنٌ مـا نـحـيـد
صــرتُ مــنــهــا وَكَـم فـخـرتُ عـليـهـا
ثــم فـيـهـا الفَـنـا وَمـنـهـا نـعـود
صــاحِ مـا تـرتـجـيـه مـن صَـفـو عـمـرٍ
يَــنــقـص الأنـس وَالصَـفـا إِذ يَـزيـد
إِن يــقــصّــرْ بــكــى عــليــك حــبـيـبٌ
أَو يَــطُــلْ كـنـت بـاكـيـاً مـن تـريـد
أَي شـــيـــء مــن التــجــمّــع يُــرجــى
وَالنَــوى بَــيــنــنــا رَقــيـب عَـتـيـد
فــإليــك الصــفــا وَدَعــنــي فــإنــي
مــن هــمــوم اللقــاء لا أســتـزيـد
إن حــســبـي مـن النَـوى مـا دَهـانـي
بـعـد شـاهـيـنـنـا الوَزيـر الفـقـيد
آه مــن يــومــه العَــصـيـبِ فـمـا أَغ
نــى التــأسّــي وَلا الهـلوع يـفـيـد
ليـس يـنـسـى مـصـاب يـوم احـتـمـلنا
بــحــرَ جــدوى وَطــودَ مــجــدٍ وَطــيــد
فــرأيــت العــيــون تــجـري عُـيـونـاً
حَــيــث أَرض الوجــود مــنــا تــمـيـد
يَــســأل النــاس مــا المــصـاب وَكُـلٌّ
بَــيــن بــاك وَبــيــن شــاك كــمــيــد
جــل مــن ســيّــرَ الجــبــالَ تــهــادى
فــي بــحــار الدُمــوع مــمــا تـجـود
يــحــمــل القَـوم عَـرش نِـعـشٍ حـيـارى
بَــيــن بــرد الثَــنـا وَحـرّ الكـبـود
إيهِ قومي احملوا السكينة واسعوا
لمـــقـــام عَــلى اقــتــراب بــعــيــد
هــكــذا مــوكــب الوَزيــر المــفــدّى
يـــتـــهـــادى ليـــومــه المــشــهــود
لم لا تـــنـــعَه الدواويــن حُــزنــاً
لم لم تــنــتــحــب عــليــهِ الجُـنـود
ولمـــا لم تَـــجِـــش نُـــفــوسُ جــيــوشٍ
لم لا نـــكـــســت عــليــهِ البــنــود
لم لا يــعــرف الجَــمــيــعُ حُــقـوقـاً
وَلَهُ الحَـــــقُّ واضـــــح مــــنــــشــــود
كــيــف يــنــســونــهـا أَيـادي كَـريـمٍ
وهــيَ فــيـهـم عـنـوان هـذا الوجـود
جــل حــيّــاً وجــل مــيْــتــاً عــزيــزاً
بـــيـــن جــاهٍ عــلا وذكــرٍ حــمــيــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك