وقالوا يموتْ

87 أبيات | 330 مشاهدة

وقالوا يموتْ
ومن كان بدراً
من بادل الشعبَ عشقاً عفيفا
وما مات والله
وها أنت فينا منارَ حياةْ
لقلنا بأنك ما زلت فينا
فلولا الفراق الأليم لأطهر ذاتْ
كل الصفات الظريفهْ
دينكَ..
يفيض على الشعب نوراً شفيفا
لينكَ..
عطفكَ..
بحفظ الوفاء لروحكَ
حبَتنا بأسنى الهباتْ
بأن عناية رب العباد اللطيفهْ
فإني من المؤمناتْ
وإن كان في العمر وافى خريفَهْ
محيي المَواتْ
بأن اسمه في الحقيقةِ:
لطفكَ..
والناسُ كلهُمُ.. والنباتْ
ومن عاش للشعب
حصناً منيعاً وطوداً مُنيفا
تصدُقُ كل النعوت
فإن غاب
أنه خير الرعاةْ
ومن شهدت له كل الرعيةِ
وكل المرافئ.. والذكرياتْ
وكل الشواطئ.. والربَوات
وكل النخيل.. وكل الزوايا
وكل الخلايا
وكل الدماءِ
فأسكنه الشعب
وكيف يكون الأميرْ
كيف تكون ( الإماراتُ ) حقاً
وعلّم كلَّ العوالم
ضمن خلايا الفؤاد الكبيرْ
ومن أسكن الشعبَ
دفءَ حنانٍ.. ودَفق عبيرْ
ومن أغدق الحبَّ للشعب
كلَّ القلوبِ
سوى أنه..
لن يموت الذي تشهد الأرضُ
الخوالدِ فينا كما المعجزاتْ
سيأتي عليها من الدهر يومٌ
الذي هو للخلق دفءٌ وقوتْ
ورغم سناها
الذي يملأ الملكوتْ
برغم ضياها
وأن الشموسَ
وأن البحارَ.. تغورْ
على رغم أنف النهار
أن الجبالَ.. تمورْ
وبات بكل البيوت
أظل جميع الزوايا
وطاف من الموت طيفٌ
توالى خفوتْ
وفي نبضات القلوبِ
وفي خلجات العيون ترنَّح غيمٌ
قصفُ سكوتْ
فزمجر في حشرجاتِ الضمائرِ
وصدّقَ من لا يُصدّقُ
فلا..
وتأفلُ
أحقاً... !
يا صاحب المنجزاتْ
إلى الخلد
وجلّ الذي لا يموت.
ومَنذا لديه من الله صكُّ أمانْ
وابنُ ثمانْ
ابنُ ثمانين..
فسيان في الحسبةِ
وإنا جميعاً إذا الآنُ آنْ
في (بطن حوتْ) !!
أجل هو حقٌّ..
لتقتل فينا الشعورْ
تدورْ
سوى قطراتِ ثوانْ
الذي يتراءى كعزف كمانْ
وليس الغُرور
ولا باطلٌ غيرُ هذا الوجود الذي هو فانْ
أجل هو حقٌّ..
بنزف الزمان ونزف المكانْ
لن يموت.

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك