وَقَد عَلمت بَغداد أَن وَزيرها
للشاعر جعفر الحلي
1
وَقَـــد عَـــلمــت بَــغــداد أَن وَزيــرهــا
غَــدا لإِمــام العَــصـر أَسـرَع مِـن لَبّـا
2
بِهِ مَهــــدت أَرض العِــــراق كَــــأَنَّمــــا
يَـد المُـلك مِـنـهُ جَـردت صـارمـا عَـضبا
3
وَأخـــصـــب واديـــهـــا وآمــن أَهــلَهــا
فَــطــبَّقــهــا عَــدلاً وَأغـدقـهـا خـصـبـا
4
وَضـيَّقـ فـي أَهـل الشَـقـا واسـع الفَـضا
فَـمـا طَـرَحـوا إِلّا عَـلى رَيـبـة جَـنـبـا
5
لَقَــد شَــحــن القَـطـر العـراقـي جُـنـده
فَـكـانَ كَـغـاب يَـجـمَـع الأسـد الغـلبـا
6
لِأَن فــاتَهُ ســن الشَــبــاب فَــطــالَمــا
أَعـــيـــد لَهُ إِن أَوقــدت يَــدهُ حَــربــا
7
لَو أنَّ سُـــليـــمـــان الزَمـــان أَصــاره
أَمـيـراً بِـوادي النـمـل مـا نمله دَبّا
8
خُــذوهــا وَلم أَبـلغ عَـلى مَـن مـدحـتـه
وَلو كُـنـت نَـظّـمـت الكَـواكـب وِالشُهـبا
9
قُــريــشــيــة فــي وَحــي فــكـري أَرسـلت
وَمـا سـؤلهـا إِلّا المَـودة في القُربى
10
لَقــد صــدّقــت أَبــيـاتـهـا وَهِـيَ عَـذبـة
إِذ الناس في تاريخها شَرِبوا العَذبا
تعليقات القراء 0