وقفت تبكى وما من سامع
14 أبيات
|
249 مشاهدة
وقــفــت تــبـكـى ومـا مـن سـامـع
غــيــر آذان الظــلام الأقــتــم
لا تـرى فـي فـحـمـة الليـل اذا
نـــظـــرت غـــيـــر قــبــور جــثــم
تــصـدع الظـلمـاء مـنـهـا صـرخـة
خــرجــت مــن قـلبـهـا المـنـهـدم
تـقـرع الصـدر وفـي القـلب أسـى
شـــق ذاك القـــلب شـــق الحـــلم
تـــلطـــم الوجـــه بـــكــف أســود
وتـــنـــاجــى جــثــة المــحــتــرم
واذا مـــا صـــرخـــت جـــاوبــهــا
مــن فــم الأقــدار صـوت العـدم
هــي والأقــدار تــجــرى حـولهـا
جــثــة فــي مــوجــهـا المـلتـطـم
يا رجال الشعر قوموا وانظروا
صــــورة للبـــائس المـــنـــهـــزم
تــــلك أم أودعــــت مــــكـــرهـــة
طـفـلهـا المـحـبـوب جـوف الرجـم
وجــثــت تــبــكــى عــلى جــثــتــه
ودمـــوع المـــوت لم تــنــســجــم
خــفـفـوا الوطـأ لئلا تـزعـجـوا
شـــبـــح اليـــأس وطـــيــف الألم
تـحـت هـذا التـرب نـامـت أنـفـس
فـــي خـــبـــوت مـــن عــظــام ودم
فــانــظـروا مـقـبـرة فـي طـيـهـا
يـرقـد المـبـصـر فـي جنب العمى
واسـمـعـوا مـن بـابـهـا مـوعـظـةً
واعــبـدوا فـيـهـا جـلال القـدم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك