وقفت تبكى وما من سامع
للشاعر محمد تيمور
1
وقــفــت تــبـكـى ومـا مـن سـامـع
غــيــر آذان الظــلام الأقــتــم
2
لا تـرى فـي فـحـمـة الليـل اذا
نـــظـــرت غـــيـــر قــبــور جــثــم
3
تــصـدع الظـلمـاء مـنـهـا صـرخـة
خــرجــت مــن قـلبـهـا المـنـهـدم
4
تـقـرع الصـدر وفـي القـلب أسـى
شـــق ذاك القـــلب شـــق الحـــلم
5
تـــلطـــم الوجـــه بـــكــف أســود
وتـــنـــاجــى جــثــة المــحــتــرم
6
واذا مـــا صـــرخـــت جـــاوبــهــا
مــن فــم الأقــدار صـوت العـدم
7
هــي والأقــدار تــجــرى حـولهـا
جــثــة فــي مــوجــهـا المـلتـطـم
8
يا رجال الشعر قوموا وانظروا
صــــورة للبـــائس المـــنـــهـــزم
9
تــــلك أم أودعــــت مــــكـــرهـــة
طـفـلهـا المـحـبـوب جـوف الرجـم
10
وجــثــت تــبــكــى عــلى جــثــتــه
ودمـــوع المـــوت لم تــنــســجــم
11
خــفـفـوا الوطـأ لئلا تـزعـجـوا
شـــبـــح اليـــأس وطـــيــف الألم
12
تـحـت هـذا التـرب نـامـت أنـفـس
فـــي خـــبـــوت مـــن عــظــام ودم
13
فــانــظـروا مـقـبـرة فـي طـيـهـا
يـرقـد المـبـصـر فـي جنب العمى
14
واسـمـعـوا مـن بـابـهـا مـوعـظـةً
واعــبـدوا فـيـهـا جـلال القـدم
تعليقات القراء 0