وقَفت على الشاطي تنوحُ وتندبُ

14 أبيات | 132 مشاهدة

وقَـفـت عـلى الشـاطي تنوحُ وتندبُ
والليـلُ مـبـيّـضُ الجـوانـحِ أشـيـبُ
يـمـشـي الهِـلالُ على رؤوس رياشهِ
ويـلوح مـا بـيـن الخـوافـي كوكبُ
تـتـلعثمُ النسمات في أُذنِ الفَضا
وتـثـورُ فـي صـدرِ السـكـونِ وتغضبُ
وتموت في الوادي الرهيب يلفّها
غــيــمٌ بــالوانِ الضــيــآءِ مُـذّهـبُ
نـزلت الى المـاضـي فـسالت دمعةٌ
حـمـرآءُ تـطـفو في العيون وترسبُ
وتــذكــرت رّب الجــمــالِ مُــشــرّداً
بـيـن الروابـي الخـضـرِ وهـومعذّبُ
وبـصـدرهـا بـعـد النـوى وبجفنها
روحٌ مـــتـــيّـــمـــةُ ودمـــعٌ صـــيّــبُ
وقــفــت عــلى صــخـرٍ شـديـدٍ أصـلبٍ
وبــجــنــبــهــا قــلبٌ أشـدُّ وأصـلبُ
وهـوت الى حـضـنِ المـيـاه فـضمّها
مـوجٌ يـجـيـء عـلى المـياهِ ويذهبُ
فـاذا بـهـا فـي الماءِ طيفٌ أبيضٌ
يـجـري بـأعـمـاقِ المـيـاهِ ويـهربُ
أرأيـتَ بـلّورِ الصـبـاحِ مـشـعـشـعاً
يـلهـو عـلى وجـهِ المـيـاه ويلعَبُ
ام راقـكَ الفـجرُ الذبيحُ مجندلاً
يـهـوي عـلى الاطـلالِ وهـو مُـخضّبُ
أم راعـكَ الزهـرُ النـديُّ مُـضـرّجـاً
يـهـمـي لمـصـرعـهِ الأريـج الطـيبُ
هَـــوّن عـــليـــك فـــكــلّ حــبٍ زائلٌ
وبـــكـــلِ صــدرٍ خــافــقٌ يــتــعــذّبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك