وقفت على بيتين من أثقل الشعر
71 أبيات
|
569 مشاهدة
وقـفـت عـلى بـيـتـيـن مـن أثقل الشعر
رأى الكـفـر خيرا فيهما مسلم القهر
وصـــرح فـــيــمــا ضــمــنــا بــرجــوعــه
إلى الكـفـر من غير احتشام ولا ستر
رأيــت سـكـوتـي عـنـهـمـا فـيـه للهـدى
وللديـن مـا فـيـه مـن الضـيم والكسر
ومــــا العــــز إلا للإِله وحــــزبــــه
وامـــا أعـــاديـــه فـــللذل والصــغــر
وقــد ضـمـنـا تـكـذيـب مـن حـذر الورى
عـبـادة غـيـر الله كـالشـمـس والبـدر
وقـال يـقـيـن الكـفـر يـغـشاه من نهى
وحــذر مــنـهـا وهـي مـوهـومـة الكـفـر
وقــال الذي اخــتـار المـهـيـمـن ربـه
عــلى غــيـره لا يـعـرف الهـر مـن تـر
أأنــت وقــد شــبــهــت خــلقــا بـخـالق
تــمــيــز بــيــن التــر وحــدك والهــر
لقد أصبح الأعمى يرى المبصر السها
ويــشــهــد بــاســتـهـلاله أول الشـهـر
أكــرمــانــي يـشـكـو مـن الهـاء جـاءه
بـمـن مـارس الضـاد والظـاء يـسـتـزري
لقــد قـالت الظـلمـا بـنـورى يـهـتـدي
وقـال الدجـى للشـمـس أغويت من يسري
ألم تـسـتـتـب بـالأمـس والسيف ينتضي
وقـد دارتـا عـيـنـاك مـن شـدة الذعـر
وكــان نــدا يــوم عــظــيــم ومــشــهــد
بـه العـلمـا قـد أجمعوا وذوو الأمر
وأفــتــوا جــمــيــعـا أن قـتـلك واجـب
وتـركـك تـغـوى الناس من أعظم الوزر
ونــوديـت مـن فـوق المـنـابـر كـافـرا
عـلى أرؤس الأشـهـاد بـالمنطق الجهر
وأسـمـلت خـوف السـيف كرها فما الذي
أمــنــت بــه حـتـى رجـعـت إلى الكـفـر
وأصــبــحــت تـرمـيـنـا بـرأيـك جـاهـدا
وتــنــســل لكــن اســتــلالا عـلى غـدر
ظــنــنــت بــأن الديــن لا نــاصــر له
فــجــئت لكــي تـشـفـى بـه عـلة الصـدر
كــذبــت وإســمــعــيــل مــلء ثــيــابــه
فـإن كـنـت لا تـدري فلا بد أن تدري
مــليــك البــرايــا والذي ليــس هـمـه
سـوى الذب عـن ديـن المـهيمن والنصر
فـوالله مـا عـوديـت بـغـيـا ولا هـوا
وفـي فـي سـوى البـارى ومرسله الطهر
فــتــنــت وأوجــعـت الورى فـي الهـهـم
بـمـا لا يطيق المرء فيه على الصبر
وشــبــهــتــه بــالخــلق جـهـلا وقـلتـم
عــبــادتــه مــثــل العــبــادة للصـخـر
وقــــلتــــم بــــأن الله جـــل جـــلاله
عـلى حـال مـحـتـاج إلى الخـلق مـضـطر
وحـــقـــرتـــم مـــن عــظــم الله قــدره
وعــظــمــتــم مــا حـقـر الله مـن قـدر
كــقــولكــم مــوســى عــجــول ووصــفـكـم
لفــرعــون بــالرأى المـرجـح والحـجـر
ورؤيـا الخـليـل الذبـح قلتم ببغيكم
لرؤيـــاه تـــأويـــل ولكـــن لم نــدري
وقــلتــم مــنــام فــي مـنـام لكـل مـا
أتـى مـن رسـول الله والنـهى والأمر
فـمـا لامـرئ ان يـكـثـر اللعن بعدها
عــليــكــم لذي رب السـمـوات مـن عـذر
لقــد حــصــل الإجـمـاع مـن كـل مـسـلم
عــلى كــفـركـم فـليـعـلمـن كـل مـغـتـر
ومــن شــك مــمــن ليــس يــعــرف حــجــة
بـهـا العلماء يقرى العلوم ويسنقرى
فـــشـــومـــك مـــنـــه مـــقــنــع ودلاله
فـقـد بان مثل الشمس ما فيه من نكر
لقــد كــان ســلطــان البــريــة أحـمـد
إذا صـال لم يـدفـع بـبـحـر ولا بـحـر
إذا هــم بــالأمــر البــعـيـد مـنـاله
تــأتــي له بــالاقــتــدار وبــالقـهـر
تــجــلى له أهــل الحــصــون حـصـونـهـم
إذا أمـهـم فـي مـوكـب الفـتح والنصر
فـسـل عـنـه نـعـمـانـا وسـائل كـوابنا
ودمـتـا وأطـراف البـلاد إلى الشـحـر
وســل حــلى والمــخــلاف عــنــه ومـكـة
ومـا سـام أهـليـها من البدو والحضر
وزالزال صـنـعـا الخـوف مـنـه وصـعـدة
وطــارت قـلوب سـاكـنـيـهـا مـن الذعـر
ودانـــت له الدنـــيــا ودوخ أهــلهــا
والحـق مـن فـي البـحر بالساكن البر
لقــد أمّ حــصــنــا فــي أصــاب مـقـدرا
حــصــارهــم فــيــه إلى آخــر الشــهــر
فـــلمـــا رأوه فـــرّ عـــنــه حــمــاتــه
وعــمــا حــمــوه فــي ذراه مـن الذخـر
وفـــرت رجـــال عـــن قـــلاع كــثــيــرة
كـمـا أخـبـروا عنها قريبا من العشر
حـوى الكـل واسـتـولى عـليـها جميعها
وذلك مــن نـصـف النـهـار إلى العـصـر
إلى أن غــشـى شـيـطـان كـرمـان بـابـه
وعــارض أربــاب الشــريــعـة بـالمـكـر
وســب إله العــرش فــيــهــم وســبــهــم
وأعــلن بـالقـول القـبـيـح وبـالنـكـر
وخـــلى وإيـــاهــم ســواء فــقــهــقــرت
رجــــال وظـــنـــوا أن ذلك عـــن أمـــر
وقــد خــادع السـلطـان عـنـه بـنـسـبـة
تــزيــا والخــدع يــعــمــل فــي الحــر
يـــمـــض حـــكـــم الله فــيــه مــقــلدا
لمـــن غـــره والحــق ذو مــطــعــم مــر
كــــريــــمــــا والكــــريـــم مـــحـــبـــب
يـعـانـي بـمـا يـثنيه عن موجب الوزر
أتـــى له بـــالآيــات يــظــهــرهــا له
ليـعـلم مـا عـنـد الخـبـيـث من الكفر
وأول شــــؤم للخــــبــــيــــث بــــدا له
حـديـث الشـوافـي وهـي أحـدوثة الدهر
وفــتــك فــتـى لم يـبـلغ الحـلم سـنـه
بـمـجـمـعـة تـغـنـى جـمـوع ذوى القـطـر
وحــارب حــصــنــا فــي كــوانـب حـمـيـر
ومــا حــاك هــذا لامـرئ قـط فـي صـدر
وكــــان يـــريـــه آيـــة بـــعـــد آيـــة
يــذكــره بــالأمــر يــقـفـوه بـالأمـر
فــفـاتـت حـصـون لا يـبـالى بـفـوتـهـا
ورد له مــا فــوتــه قــاصــم الظــهــر
كــفــوت زبــيــد ثــم عــادت ومــثـلهـا
رأى الآيـة الكـبـرى بـيـافـع والثغر
وحــصّــيــن تــعــز بــعــد ذاك وبــعــده
حـديـث الحـبـيـشـي والوثوب على البر
ومــا صــدق المــرحــوم حــتـى جـرت له
قـضـايـا أصـاب وهـي مـن أصـدق النـذر
تــعــدوا عــليــه والحــصــون بــكــفــه
وحـاصـرهـا مـن ليـس يـحـرى ولا يـمرى
وأنــفــق أمــوالا كــثــيـراً عـديـدهـا
والهـمـه البـارى فـنـا فـي ذوى السر
ونــادي بـأهـل الله واخـتـص بـعـضـهـم
وعــمــهــم بــالفـضـل فـي آخـر العـمـر
ونــادى بــشــيــخ المــسـلمـيـن مـحـمـد
أبــى طـلحـة الغـزالي المـسـلم البـر
فــذكــره مــن بــعــض شــومــك مـا جـرى
فــقــال نــعـم هـذا وأكـثـر فـي ذكـرى
ومــا مــات حــتــى قــد تــبـرأ مـنـكـم
وأقـصـاك عـنـه مـن جـر الكلب عن حير
ومــات بــحــمــد الله أحــســن مــيـتـة
يـمـوت عـليـهـا مـن يـنـعـم فـي القبر
عـلى الكـلمة العظمى التي أوجبت له
عــلى ربــه الأجــر بـجـنـانـه الخـضـر
تــبــرّا مــمــا قــلتــمــوه جــمــيــعــه
بــحــمــد إله العــالمــيـن وبـالشـكـر
خــدعــت ابــن إســمــعــيـل أحـمـد مـدة
وجــرعــتــه شــؤمــا أمــر مــن الصـبـر
وجــئت لإســمــعــيــل تــبــغــي خـداعـه
أيــلســع ســلطــانــان ويـلك مـن حـجـر
فــخــف شــومــه يــا نــجـل أحـمـد إنـه
مــشـوم عـظـيـم فـامـس مـنـه عـلى حـذر
فــمــا أمــره هــيــن عــلى الله إنــه
عــدو له يــمــســى عــلى ديـنـه يـغـري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك