البيت العربي
وقفت على قمم الجبال تردّد
عدد ابيات القصيدة:23
وقــفــت عــلى قــمـم الجـبـال تـردّد
حــســنــات أعــلام الهــدى وتــعــدّد
وبــدت عــلى دمــن الدّيــار تــصـعّـد
زفــــراتــــهــــا والرّبــــع أســــود
خـمـس مـن الفـتـيـات كـللّهـا البها
تـحـكـي بـرائع حـسـنها نجم السّهى
خــطــبــت مــودّتــهــنّ ربّــات النّهــى
وتــنــافــســت فــي فــضــلهــنّ الحـسّـد
الســحــر خـطّ عـلى الجـبـاه جـمـاله
واللّطــف حـطّ عـلى الثّـغـور كـمـاله
والظّـــرف عـــلّق عـــنـــدهــا آمــاله
لولا أسـى يـعـلو الوجـوه ويـكـمد
هــذي تــنــادي قــد فـقـدت حـبـيـبـي
وتــقــول تــلك خــسـرت كـلّ نـصـيـبـي
والبــاقــيــات بــمــدمــعٍ مــصــبــوب
يــســكـبـن حـبّـات العـيـون فـتـجـمـد
فـهـتـفـت مـن أنـتـنّ مـن بين الورى
فــالقــلب ذاب تــلهــفــاً وتــحـسّـرا
أمّـا الذّي تـنـدبـن فـهـو بـلا مـرا
رجـــلٌ له فـــي كـــل مـــكــرمــةٍ يــد
فـشـرقـن بـالدّمـع الغـزير وملن عن
وجـهـي وحـوّلن اللّحـاظ إلى الدّمن
وصـرخـن مـن عـظـم التّـفـجّـع والحزن
يــا خــيــبـة الآمـال مـات مـحـمّـد
قـد كـان مـن نـصّ القـضـا مـتـضـلّعـا
قـد كـان فـي نـشر المعارف مولعا
قـد كـان عـزّ الدّيـن والدّنـيـا معا
والشّــعــب يــشــهــد والإله يــؤيّــد
نـحـن العـدالة والمـروءة والوفا
والصّـدق والعـلم الصّحيح المصطفى
نـحـن العـيـال عـلى مـحـمّـد إن صفا
عــشــنــا وإلاّ مــع مــحــمّــد نـلحـد
فــاغــرورقــت عــيــنـاي بـالعـبـرات
وضــمــمـت عـاطـفـتـي إلى الفـتـيـات
وبــداهــةً أرســلت مــن نــفــثــاتــي
شــعــراً تــذوب لبــردتـيـه الأكـبـد
وقع الوغى كالسّيل قد بلغ الزّبى
مـتـمـاسـك الأطـراف مـشـحـوذ الشّبا
السّـيـف والجـوع المـبـرح والوبـا
مـهـج الخـليـقـة كـالمـنـاجـل تـحصد
ربّـاه مـاذا الخـطـب جرت على الوطن
حـتّـى تـفـاقـمـت الرّزايـا والمـحن
وا حـرّ قـلبـي بـعـد أربـاب الفـطـن
مـن كـانـت الدّنـيـا بـهـم تـتـوطّـد
ربّــاه إن كــان المــغــفّــل يـسـلم
وأخو الحجى يقضي وفي الدّمع الدّم
مشاركات الزوار
شاركنا بتعليق مفيد
الشاعر: إبراهيم المنذر
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950