قصيدة وقفت على قمم الجبال تردد للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

وقفت على قمم الجبال تردّد


عدد ابيات القصيدة:23


وقفت على قمم الجبال تردّد
وقــفــت عــلى قــمـم الجـبـال تـردّد
حــســنــات أعــلام الهــدى وتــعــدّد
وبــدت عــلى دمــن الدّيــار تــصـعّـد
زفــــراتــــهــــا والرّبــــع أســــود
خـمـس مـن الفـتـيـات كـللّهـا البها
تـحـكـي بـرائع حـسـنها نجم السّهى
خــطــبــت مــودّتــهــنّ ربّــات النّهــى
وتــنــافــســت فــي فــضــلهــنّ الحـسّـد
الســحــر خـطّ عـلى الجـبـاه جـمـاله
واللّطــف حـطّ عـلى الثّـغـور كـمـاله
والظّـــرف عـــلّق عـــنـــدهــا آمــاله
لولا أسـى يـعـلو الوجـوه ويـكـمد
هــذي تــنــادي قــد فـقـدت حـبـيـبـي
وتــقــول تــلك خــسـرت كـلّ نـصـيـبـي
والبــاقــيــات بــمــدمــعٍ مــصــبــوب
يــســكـبـن حـبّـات العـيـون فـتـجـمـد
فـهـتـفـت مـن أنـتـنّ مـن بين الورى
فــالقــلب ذاب تــلهــفــاً وتــحـسّـرا
أمّـا الذّي تـنـدبـن فـهـو بـلا مـرا
رجـــلٌ له فـــي كـــل مـــكــرمــةٍ يــد
فـشـرقـن بـالدّمـع الغـزير وملن عن
وجـهـي وحـوّلن اللّحـاظ إلى الدّمن
وصـرخـن مـن عـظـم التّـفـجّـع والحزن
يــا خــيــبـة الآمـال مـات مـحـمّـد
قـد كـان مـن نـصّ القـضـا مـتـضـلّعـا
قـد كـان فـي نـشر المعارف مولعا
قـد كـان عـزّ الدّيـن والدّنـيـا معا
والشّــعــب يــشــهــد والإله يــؤيّــد
نـحـن العـدالة والمـروءة والوفا
والصّـدق والعـلم الصّحيح المصطفى
نـحـن العـيـال عـلى مـحـمّـد إن صفا
عــشــنــا وإلاّ مــع مــحــمّــد نـلحـد
فــاغــرورقــت عــيــنـاي بـالعـبـرات
وضــمــمـت عـاطـفـتـي إلى الفـتـيـات
وبــداهــةً أرســلت مــن نــفــثــاتــي
شــعــراً تــذوب لبــردتـيـه الأكـبـد
وقع الوغى كالسّيل قد بلغ الزّبى
مـتـمـاسـك الأطـراف مـشـحـوذ الشّبا
السّـيـف والجـوع المـبـرح والوبـا
مـهـج الخـليـقـة كـالمـنـاجـل تـحصد
ربّـاه مـاذا الخـطـب جرت على الوطن
حـتّـى تـفـاقـمـت الرّزايـا والمـحن
وا حـرّ قـلبـي بـعـد أربـاب الفـطـن
مـن كـانـت الدّنـيـا بـهـم تـتـوطّـد
ربّــاه إن كــان المــغــفّــل يـسـلم
وأخو الحجى يقضي وفي الدّمع الدّم
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950