وقَفنا على رَسمٍ كجسمي ناحل
26 أبيات
|
68 مشاهدة
وقَــفـنـا عـلى رَسـمٍ كـجـسـمـي نـاحـل
فــمــا بــل ذاك الرســمُ غُـلة سـائل
ولا نَــطــقــت خُـرس الطُـلول وإنـهـا
لفـي شُـغـلٍ مـن دَهـشـة البَـيـن شاغل
بَــكـيـنـا ومـا سَـالت دُمـوعٌ وإنـمـا
أسَـلنـا نُـفـوسـاً بـين تلكَ المَنازل
نَـزلنـا ضـحـىً ثـم ارتـحـلنـا عَـشـيةً
بـوجـدٍ مُـقـيـم فـي الحَشا غَير راحل
وذي كـلفٍ يـطوي الضلوع على الجوى
ويَـرنـو بـعـيَـنـي ذاهب العَقل ذاهل
يــعــلم ورقــاء الحَــمـام هَـديـلهـا
ويُـذهـلهـا عـن ورد عَـذب المـنـاهـل
يــحِّنــ الى ذكــر الغــويــر وبــارق
ويُــعــرض عـن حـزوى لخـوف العـواذل
ومـــا هـــاجــه إلاّ تَــذكــر أهــيــفٍ
أسـيـلٍ مـراح الخـال حُـلو الشَـمائل
فـحـاجـبُه يـغُـنـيـه عـن حـمـل سَـيـفه
ووفــرتُه تــكَــفـيـه ثـقـل الحَـمـائل
ومُــقــلتــه تُــشـفـيـه مـن قـلب صَـبّه
وقــامــتــهُ تَــحـمـيـه مـن كـل ذابـل
لئن صَـفـحـت عـيـنـاه فـي يَـوم قُربه
فـسـيـفُ نـواه اليـومَ لا شـك قاتلي
لقـد سـحـر الأكـبـاد سـاحـرُ جـفـنـه
وراءك عـن أحـشـاي يـا سـحـرَ بـابـل
فــمــا صَــدحــت لولا هَــواه بَـلابـلٌ
ولا سَهـرت عَـيـنـي وهـاجـتَ بـلابـلي
ولم تَـلفـت الحـربـاءُ جـيـداً لغيره
ولم تـر شَـمـسـاً غيرهَا في المَحامل
لئن بـتُّ إلفـاً للثـرّيـا يا بليلتي
فـأنـيَ أسـيـرُ الشَـوق وهـي سَـلاسـلي
دعاني الأسى يومَ الفراق فلم يَجد
ســوى جــســدٍ قَــبــل التـفـرقّ نـاحِـل
وفـتـشّ مـا بـيـنَ الضـلوع فـمـا رأى
سِــوى طــودَ شــوقٍ راســخ غـيـر زائل
ويـا حـبـذا لو أنّ لي اليـوم مُهجة
تَــســيــل بــدمــع فــوقَ خــدي ســائل
أراحـوا بـأعـلام المُـصـلى نـياقَهم
وقـد أتـعَـبـوا قلبي بقطَع المراحل
فــليـت المُـصـلىّ أعـشـبـت جَـنـبـاتـه
وأضــحَــكــه عــنــي بـكُـاء الهَـواطـل
يــبــاحُ دمــي ظُــلمـاً ووصـلي مـحـرمٌ
كـــأنَّ وصـــالي عـــدَهـــم راء واصــل
وقـد كـنـتُ سُـحبان الفصَاحة فانثنَى
لســانــي يَــروي عـن فـهـاهـة بـاقـل
فـهـل من بَشيرٍ يخُبر اليوم باللقا
وهــل مــن بَــريــد حــامـلٍ للرسـائل
فـــيـــا ريــمَ نــجــدٍ إنّ أول ليــلةٍ
مـن البـين أحيت ميت وجد الأوائل
وقـدمـتُّ فـي الأخـرى وقامَت قيامتي
بــمَــنــظــر شـجـوٍ مـن فـراقـك هـائل
بــحــبــك قـد أصـبـحـتُ فـرحـةَ شـامـتٍ
وأكـــلةَ مُـــغـــتـــاب وسَــبــة عــاذل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك