وُقوفُكَ في الدِيارِ عَلَيكَ عارُ
32 أبيات
|
618 مشاهدة
وُقـوفُـكَ في الدِيارِ عَلَيكَ عارُ
وَقَـد رُدَّ الشَـبـابُ المُـسـتَـعارُ
أَبَــعــدَ الأَربَـعـيـنَ مُـجَـرَّمـاتٌ
تَـمـادٍ فـي الصَـبابَةِ وَاِغتِرارُ
نَـزَعـتُ عَـنِ الصِـبا إِلّا بَقايا
يُـحَـفِّدُهـا عَـلى الشَيبِ العُقارُ
وَقـالَ الغـانِـيـاتُ سَلا غُلاماً
فَـكَـيـفَ بِهِ وَقَـد شـابَ العِـذارُ
وَما أَنسى الزِيارَةَ مِنكِ وَهناً
وَمَــوعِــدُنــا مَـعـانٌ وَالحِـيـارُ
وَطــالَ اللَيــلُ بـي وَلَرُبَّ دَهـرٍ
نَــعِــمــتُ بِهِ لَيــاليــهِ قِـصـارُ
عَـشِـقـتُ بِهـا عَـوارِيَّ اللَيـالي
أَحَـقَّ الخَـيـلَ بِـالرَكضِ المِعارُ
وَنَـدمـاني السَريعُ إِلى لِقائي
عَـلى عَـجَـلٍ وَأَقـداحـي الكِـبارُ
وَكَـم مِـن لَيـلَةٍ لَم أُروَ مِـنها
حَــنَـنـتُ لَهـا وَأَرَّقَـنـي اِدِّكـارُ
قَـضـانـي الدَيـنَ ماطِلُهُ وَوافى
إِلَيَّ بِهـا الفُـؤادُ المُـسـتَطارُ
فَــبِــتُّ أُعَــلُّ خَـمـراً مِـن رُضـابٍ
لَهــا سُـكـرٌ وَلَيـسَ لَهـا خُـمـارُ
إِلى أَن رَقَّ ثَـوبُ اللَيـلِ عَـنّـا
وَقـالَت قُـم فَـقَـد بَرَدَ السُوارُ
وَوَلَّت تَـسـرُقُ اللَحَـظـاتِ نَـحـوي
عَـلى فَـرَقٍ كَما اِلتَفَتَ الصُوارُ
دَنـا ذاكَ الصَـباحُ فَلَستُ أَدري
أَشَــوقٌ كــانَ مِــنــهُ أَم ضِــرارُ
وَقَـد عـادَيـتُ ضَـوءَ الصُبحِ حَتّى
لِطَــرفـي عَـن مَـطـالِعِهِ اِزوِرارُ
وَمُــضـطَـغِـنٍ يُـراوِدُ فِـيَّ عَـيـبـاً
سَــيَــلقــاهُ إِذا سُـكِـنَـت وَبـارُ
وَأَحــسِــبُ أَنَّهــُ سَــيَـجُـرُّ حَـربـاً
عَــلى قَــومٍ ذُنــوبُهُــمُ صِــغــارُ
كَـمـا خَـزِيَـت بِـراعـيـهـا نُمَيرٌ
وَجَــرَّ عَــلى بَــنـي أَسَـدٍ يَـسـارُ
وَكَــم يَـومٍ وَصَـلتُ بِـفَـجـرِ لَيـلٍ
كَــأَنَّ الرَكـبَ تَـحـتَهُـمـا صِـدارُ
إِذا اِنـحَـسَرَ الظَلامُ اِمتَدَّ آلٌ
كَـــأَنّـــا دُرَّهُ وَهــوَ البِــحــارُ
يَـمـوجُ عَلى النَواظِرِ فَهوَ ماءٌ
وَيَـلفَـحُ بِـالهَـواجِـرِ فَهـوَ نارُ
إِذا مـا العِـزُّ أَصبَحَ في مَكانٍ
سَــمَـوتُ لَهُ وَإِن بَـعُـدَ المَـزارُ
مُـقـامـي حَـيـثُ لا أَهـوى قَليلٌ
وَنَـومـي عِـنـدَ مَـن أَقـلي غِرارُ
أَبَـت لي هِـمَّتـي وَغِـرارُ سَـيـفي
وَعَــزمـي وَالمَـطِـيَّةـُ وَالقِـفـارُ
وَنَـفـسٌ لاتُـجـاوِرُهـا الدَنـايا
وَعِـــرضٌ لايَـــرِفُّ عَــلَيــهِ عــارُ
وَقَـومٌ مِـثـلُ مَـن صَـحِـبوا كِرامٌ
وَخَـيـلٌ مِـثـلُ مَـن حَـمَـلَت خِـيارُ
وَكَــم بَــلَدٍ شَــتَـتـنـاهُـنَّ فـيـهِ
ضُـحـىً وَعَـلا مَـنـابِـرَهُ الغُبارُ
وَخَــيــلٍ خَــفَّ جــانِـبُهـا فَـلَمّـا
ذُكِـرنـا بَـيـنَهـا نُـسِيَ الفِرارُ
وَكَـم مَـلِكٍ نَـزَعـنا المُلكَ عَنهُ
وَجَـــبّـــارٍ بِهـــا دَمُهُ جُـــبــارُ
وَكُــنَّ إِذا أَغَــرنَ عَــلى دِيــارٍ
رَجَـعـنَ وَمِـن طَـرائِدِها الدِيارُ
فَـقَـد أَصـبَـحنَ وَالدُنيا جَميعاً
لَنــا دارٌ وَمَــن تَـحـويـهِ جـارُ
إِذا أَمـسَـت نِـزارُ لَنـا عَبيداً
فَـــإِنَ النـــاسَ كُــلُّهُــمُ نِــزارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك