وكالحلم جئتي .. و كالحلم غبتي

28 أبيات | 885 مشاهدة

وكـالحـلم جـئتـي .. و كالحلم غبتي
وأصـــبـــحـــت أنـــفــض مــنــك اليــدا
وأغـرتْ بـيَ المستحيل .. اللذيذ ..
فـــأســـلمــنــي الأفــق المــوصــدا..
فــطــارت إلى شــرفــات الجــنــونــ..
إلى حــيــث يــعــثُــر حــتـى الهُـدى..
ســلام عــليــك .. عـلى كـل لحـظـة..
مـن العـمـر .. أعـطيتِها المقودا..
عــلى كـل مـن ذاق .. أو لم يـذقـ..
عــلى كـل مـن راح .. أو مـن غـدا..
سـلام عـليـكـ.. عـلى العـاشـقـيـنـ..
يــضــمــهــم الليــل فـي المـنـتـدى..
ومـــالك يـــا نــشــوة القــادريــنــ؟
تــهــزيــن فــي يــأســه المُــقـعـدا..
فـمـالك .. يـا دمـيـة المـتـرفـيـنـ؟
تــثــيــريـن هـذا الأسـى الأربـدا ؟
وجــربــتـهـا .. وحـسـام السـنـيـنـ..
مــشــيــت عــلى مــفــرقــي عــربــدا..
عـــرفـــت عــصــارة كــل الهــمــومــ..
رضــيــعــا .. وعـانـيـتـهـا أمـردا..
دمــوع الجــمــوع .. عـلى نـاظـريـ..
وذل اليــتــامــى .. وخـوف العـدا..
ويــا كــل أفــراح كــل الطــيــور ..
أنـــا كـــل أحـــزان مـــن قُـــيّـــدا..
ويــا ابــنــة كـل مـيـاه الغـمـامـ..
أنـــا طـــفــل كــل قــرون الصــدى ..
أيـا ابـنـة كـل اخـضـرار المـروجـ..
أنا ابن الجفاف .. وما استولدا..
اذن أنــا أقــبـلت أهـدي التـمـور..
لهــجْــر .. وأرقــب مــنــهــا الجَــدا
ولم يـــبـــق مــن طــائر مــا شــدا..
ولا وتــــــــر لك مـــــــا غـــــــردا..
اذن جُـــنّ مـــن قــبــلي الشــعــراء..
ومــا كـنـت فـي الصـبـوة الأوحـدا..
ولا تـنـظـريـن .. ولا تـنـطـقـيـنـ..
وأرجــع مــســتــســلمــا .. مــجــهــدا
ويــــطــــرق أســــتــــاذه واجـــمـــا..
ولا يــذكــر الطــفــل مــا أنـشـدا..
كــــطــــفــــل يــــداهــــن أســــتــــاذه
ليــهــمــس "أحــســنــت" .. "مــا أجــودا"
ويــتــلو عــليـك .. عـيـون القـصـيـد
ويــرقــب عــيـنـيـك .. يـرجـو الصـدى
و يــــا لي مــــن شــــاعــــر عـــاشـــق
يــنــادي الهــوى .. فــيـخـوض الردى
فـــــيـــــا لك مــــن وردة أُرهِــــقــــت
بــحــوْم الفــراش .. وسَــقــط النــدى
شـــفـــاه كــمــا يــتــحــدى الربــيــع
وجـــفـــن كـــمـــا تـــتـــعــرى المُــدى
رأيــتــك .. والجــمــع مــا بـيـنـنـا
فـــلم أر غـــيــرك .. عــبــر المــدى
فـــمـــا كــان أغــربــه .. مــلتــقــى
و مـــا كـــان أقـــصـــره .. مــوعــدا
فـيـا حـرقـة الصقر .. شَام السُها..
فــخّــر صـريـعـا .. ومـا اسـتُـشـهـد..
غــدا تــنــقــش الريــح مــن ريــشــ..
"تــعــيــشُ الصـقـور .. و تـفـنـى سُـدى"

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك