وَكَم بِتُّ عَطشاناً إِلى مَورِدِ اللَمى
للشاعر القاضي الفاضل
1
وَكَـم بِـتُّ عَطشاناً إِلى مَورِدِ اللَمى
وَإِن كُـنـتُ فـي بَـحرِ الدُموعِ غَريقا
2
فَــريــقَـيـنِ وَدَّعـنـا فَـريـقـاً أَحِـبَّةً
تَــعِــزُّ عَــلَيـنـا وَالقُـلوبَ فَـريـقـا
3
وَلا رَوحَ فـي الشَـكـوى وَأَيَّةـُ راحَةٍ
بِــمــا سَــرَّ أَعــداءً وَسـاءَ صَـديـقـا
4
وَإِنّــا لَنَــنـعـي كُـلَّ دارٍ بِـقَـدرِهـا
بِـأَيَّةـِ مـا نَـبـكـي العَـقـيقَ عَقيقا
5
وَما زالَ سَيلُ الدَمعِ يَجري بِرَبعِهِم
إِلى أَن رَأَيـنـا الدَمعَ صارَ طَريقا
6
حَمامَ اللِوى إِنّي كَما يَشهَدُ الهَوى
لَأَولى بِـضَـمِّ الغُـصـنِ مِـنـكَ وَريـقـا
7
وَكَـم بـاتَ وَالتَـغـريدُ يَهفو بِعَطفِهِ
فَـأَصـبَـحَ مَـنـهـوكَ القَـوامِ دَقـيـقـا
8
إِلى أَن حَـسِـبناهُ مِنَ السُقمِ عاشِقاً
وَكـانَ يَـرى العُـشّـاقُ مِـنـهُ عَـشـيقا
9
إِذا دَقَّ ســاقــاً طــالِعــاً جُـلَّنـارُهُ
ظَـنَـنـتَ غُـصـونَ البـانِ عُـدنَ شَـقيقا
تعليقات القراء 0