وَكَم صاحِبٍ كَالرُمحِ زاغَت كُعوبُهُ
14 أبيات
|
1261 مشاهدة
وَكَـم صـاحِـبٍ كَـالرُمـحِ زاغَـت كُعوبُهُ
أَبـى بَـعـدَ طـولِ الغَمزِ أَن يَتَقَوَّما
تَــقَــبَّلــتُ مِـنـهُ ظـاهِـراً مُـتَـبَـلِّجـاً
وَأَدمَــجَ دونــي بــاطِــنـاً مُـتَـجَهِّمـا
فَـأَبـدى كَـرَوضِ الحَـزنِ رَقَّتـ فُـروعُهُ
وَأَضـمَـرَ كَـاللَيـلِ الخُـدارِيِّ مُـظلِما
وَلَو أَنَّنــي كَــشَّفــتُهُ عَــن ضَــمـيـرِهِ
أَقَمتُ عَلى ما بَينَنا اليَومَ مَأتَما
فَلا باسِطاً بِالسوءِ إِن ساءَني يَداً
وَلا فـاغِـراً بِالذَمِّ إِن رابَني فَما
كَـعُـضـوٍ رَمَـت فـيـهِ اللَيالي بِفادِحٍ
وَمَـن حَـمَـلَ العُـضـوَ الأَليـمَ تَأَلَّما
إِذا أَمَــرَ الطِـبُّ اللَبـيـبُ بِـقَـطـعِهِ
أَقــولُ عَــســى ضَــنّــاً بِهِ وَلَعَــلَّمــا
صَــبَــرتُ عَــلى إيـلامِهِ خَـوفَ نَـقـصِهِ
وَمَن لامَ مَن لا يَرعَوي كانَ أَلوَما
هِـيَ الكَـفُّ مَـضٌّ تَـركُهـا بَـعدَ دائِها
وَإِن قُـطِـعَـت شـانَـت ذِراعـاً وَمِعصَما
أَراكَ عَـلى قَـلبـي وَإِن كُـنتَ عاصِياً
أَعَـزَّ مِـنَ القَـلبِ المُـطـيـعِ وَأَكرَما
حَـمَـلتُكَ حَملَ العَينِ لَجَّ بِها القَذى
وَلا تَنجَلي يَوماً وَلا تَبلُغُ العَمى
دَعِ المَـرءَ مَـطـوِيّـاً عَلى ما ذَمَمتَهُ
وَلا تَـنـشُرِ الداءَ العُضالَ فَتَندَما
إِذا العُـضـوُ لَم يُؤلِمكَ إِلّا قَطَعتَهُ
عَـلى مَـضَـصٍ لَم تُـبقِ لَحماً وَلا دَما
وَمَـن لَم يُـوَطِّنـ لِلصَـغيرِ مِنَ الأَذى
تَــعَــرَّضَ أَن يَــلقــى أَجَـلَّ وَأَعـظَـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك