وَكَم مِن ناذِرينَ دَمي رَمَتهُم
29 أبيات
|
265 مشاهدة
وَكَـم مِـن نـاذِريـنَ دَمـي رَمَـتـهُـم
إِلَيــكَ عَــلى مَــخــافَـتِهِـم وَفَـقـرِ
لِتَـلقـى اِبنَ الوَليدِ وَلا تُبالي
إِذا لَقِــيَــت نَــداهُ بَــنـاتِ دَهـرِ
أَتَـيـتُـكَ بِـالجَـريـضِ وَقَـد تَـلاقَت
عُـرى الأَنـسـاعِ مِـن حَـقَـبٍ وَضَـفـرِ
وَكَــم خَــبَــطَــت بِــأَرســاغٍ وَجَــرَّت
نِـعـالَ الجِـلدِ وَهـيَ إِلَيـكَ تَـسري
وَتَـلقـى اِبنَ الوَليدِ وَإِن أُنيخَت
إِلى مُـــغـــلَولَبٍ بِــنَــداهُ غَــمــرِ
تَـكُـن مِـثـلَ الَّتـي مُـطِـرَت وَكـانَت
بِـــأَعـــوامٍ قَـــوائِظِهُـــنَّ غُـــبـــرِ
وَجَــدتُـم يـا بَـنـي زَيـدٍ نُـجـومـاً
يَــنُـؤنَ مِـنَ السَـمـاءِ بِـكُـلِّ قَـطـرِ
بِهِــنَّ المُـدلَجـونَ بَـدَوا وَسـاروا
وَإِيّـــاهُـــنَّ يَــتــبَــعُ كُــلُّ مَــجــرِ
حَــلَفــتُ بِــكَـعـبَـةٍ يَهـوي إِلَيـهـا
مِــنَ الآفــاقِ مِــن يَــمَــنٍ وَمِـصـرِ
إِلَيــهــا لِلمَــســاجِــدِ كُــلُّ وَجــهٍ
وَإِيّـــاهـــا يُـــوَجَّهـــُ كُــلُّ قَــبــرِ
لِأَقــتَـلِعَـن صَـفـاةَ الشِـعـرِ عَـنـهُ
فَــمــا أَنـا مِـن دَوامِـغِهِ بِـغُـمـرِ
كَــأَنَّ مَــواقِــعَ الآثــارِ مِــنـهـا
مَــواقِــعُ مِــن صَــوارِمَ ذاتِ أُثــرِ
رَأَيــتِــكَ يـا أَبـانُ تَـمَـمـتَ لَمّـا
بَــلَغــتَ الأَربَـعـيـنَ تَـمـامَ بَـدرِ
أَضــاءَ الأَرضَ وَالأُخـرى عَـلَيـهـا
مِـنَ السَـبـعِ الطِـبـاقِ بِـكُـلِّ شَهـرِ
رَأَيــتُ بُــحــورَ أَقــوامٍ نُــضـوبـاً
وَبَـحـرُكَ يـا أَبـانُ يَـفـيـضُ يَـجري
تُــبــاري مِــن بَــجـيـلَةَ مُـزبِـداتٍ
إِلى غُــــلبٍ غَــــوارِبِهُــــنَّ كُــــدرِ
إِلى مُــــغــــلَولَبٍ لِأَبـــي أَبـــانٍ
يُــحَــطِّمــُ كُــلَّ قَــنــطَــرَةٍ وَجِــســرِ
وَقَــد عَـلِمَـت بَـجـيـلَةُ أَنَّ مِـنـكُـم
فَــوارِسَهــا وَصــاحِــبَ كُــلِّ ثَــغــرِ
وَحَــمّــالَ العَـظـائِمِ حـيـنَ ضـاقَـت
صُــدورُهُــمُ الرِحــابُ بِــكُــلِّ أَمــرِ
إِذا اِستَبَقوا المَكارِمَ أَدرَكوها
بِــأَيــدٍ مِـن بَـجـيـلَةَ غَـيـرِ عُـسـرِ
وَمَــن يَــطـلُب مَـسـاعـيـكُـم يُـكَـلَّف
ذُرى شَــعَــفٍ عَــلى الأَقـوامِ وَعـرِ
وَكَــم لِلمُـسـلِمـيـنَ أَسَـحـتَ يَـجـري
بِـــإِذنِ اللَهِ مِـــن نِهـــرٍ وَنَهـــرِ
فَـمِـنـهُـنَّ المُـبـارَكُ حـيـنَ ضـاقَـت
بِهِ الأَنـهـارُ لَيـلَةَ فـاضَ يَـسـري
جَــمَـعـتُ لِطَـيـبَـةَ الحـاجـاتِ لَمّـا
تَــلاقَــت حــيـنَ ضـاقَ بِهِـنَّ صَـدري
فَـقُـلتُ اِبـنُ الوَليـدِ هُوَ المُرَجّى
لِحـــاجـــاتٍ يَــنــوءُ بِهِــنَّ ظَهــري
حَــلَفــتُ لَئِن ضَــمَــمـتَ إِلَيَّ أَهـلي
بِـمـالِكَ لا يَـزالُ الدَهـرَ شِـعـري
يُــجَــدُّ لَكُــم بَــنـي زَيـدٍ ثَـنـائي
ثَــنــاءً حــامِــداً مَــعَ كُــلِّ سَـفـرِ
وَأَيَّةــُ سِــلعَــةٍ إِن أَطــلَقَــتــهــا
حِــبـالُكَ لي كَـطَـيـبَـةَ غَـيـرِ نَـزرِ
حِــبــالٌ أَكَّدَت بِــيَــدَي أَبــيــهــا
بِــــأَيــــمــــانٍ لَهُ وَأَشَـــدِّ نَـــذرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك