وكنت أبْحتُ الشعر حين ملكته
15 أبيات
|
502 مشاهدة
وكـنـت أبْـحـتُ الشـعـر حين ملكته
اِبــاحَــةَ مـاءِ الرافـديـن لشـاربِ
فـلمـا جـرى مـجرى الرياح وطبَّقت
قـوافـيهِ أقطار البلادِ العوازبِ
وعم عموم الشمس في رونق الضحى
يُـنـيـرُ سَـنـاهُ أسْـنِـمـاتِ الركائبِ
هـمـمـتُ بـحـظـرٍ بـعـد طـولِ اِبـاحةٍ
لسـوءِ اشـتراكٍ لا لسوء الرغائبِ
فـحـيـن بـدت شـمـس العُلى دراميَّةً
بـهـا فـخـرُ شـيـخيها لقيطٍ وحاجبِ
نـطـقت صؤوتاً في النديِّ ولم اُبَلْ
تـشـابُهَ مـنـبوذِ الحصى بالكواكبِ
فـحـبَّرتُ فـي تـاج الملوكِ قلائداً
تزينُ الليالي قبل زين التَّرائبِ
قـديـمُ هـوىً مـن حـبِّهـ غـيـرُ حادثٍ
ومـدحُ عُـلىً مـن وصـفـهِ غـيرُ كاذبُ
فـتـىً كالحسام العضب زينٌ لناظرٍ
وحــتــفٌ لأعــداءٍ واُنــسٌ لصــاحــبِ
اذا ما ادلهمِّ الخطب جلَّى ظلامه
بـسـاجٍ من الآراء ماضي المَضاربِ
نـبـيـهٌ يـفِرُّ الكبر عن لين لُطْفه
ويـزدادُ عـطفاً بازديادِ المراتبِ
وتُـحـطمُ من آرائهِ البيضُ والقَنا
وتـذهـبُ فـحـوى كُـتْـبـهِ بـالكتائبِ
ولا يـبـتغي من دهره شرفَ الغنى
اذا ظَــفِــرتْ آمــالُهُ بـالمـنـاقـبِ
ولم يـعـدُ في طوع الاِمام نصيحةً
ولو أوطـأتـهُ فـوق شـوْكِ العقاربِ
فـلا بـرحـتْ غـرسَ الخـلافـة دولةٌ
يـفـيـء عـليها العِزُّ من كل جانبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك