وكيف ولا أعلو على هامة السها

23 أبيات | 222 مشاهدة

وكـيـف ولا أعـلو عـلى هـامـة السها
وأســعــد لي فــي كــل مــعـركـة سـعـد
أديـــب أريـــب ســـيـــد وابــن ســيــد
حــوى كــرمــا بـيـن الورى مـاله حـد
هــــمــــام إذا مـــا جـــئتـــه لمـــلة
تــراه كـمـاء المـزن إذ عـدم الورد
أغــر كــأن الشــمــس دون جــبــيــنــه
بـطـلعـتـه الغـراء يـسـتـمـطـر المجد
له الراحـة الرحـبـاء فـي كـل حـادث
تــسـح نـضـاراً حـيـث قـد وجـب الرفـد
فــمــا آب وفــد مــن عـطـايـاه رابـح
عــــلى رســــله إلا أقـــام له وفـــد
يـد تـخـجـل الأنـواء مـن نـفـحـاتـها
لهـا نـعـم صـارت لجـيـد العـلا وسـد
هـو البـطـل الضـرغـام والبـطل الذي
تـــراه ولا ليـــث ســـواه ولا أســـد
فـتـى مـشـرق كـالبـدر والشـمـس وجهه
فــهــل أشــرقــت إلا بـطـلعـتـه نـجـد
له هــمــة لو يــحــتــمــي بــأقــلهــا
لمـا كـان حـقـا في الورى أبداً عبد
يــجــل ويــسـمـو ان يـقـامـس بـحـاتـم
فــذلك شــوك ثــم ذا الثـفـل الجـعـد
أبـر يـداً في الضنك من هاطل الحيا
فـلا الجـزر يحكي راحتيه ولا المد
ألســت أبـا نـعـمـان مـن سـادة هـمـو
ذوو النسب السامي وذو الحسب الغد
إذا ذكـروا فـي المـكـرمـات فـحـاتـم
لديـــهـــم ســراب مــاله أبــدا رشــد
إذا مـا بـدوا للنـاظـريـن تـفـرقـوا
أيـادي سـبـا فـالعـالمـيـن لهـم جند
فــمــا لكــمــو والله حــلفــة صــادق
شــبــيــه وأنــى ان يــكــون لكـم ضـد
رقـيـتـم إلى هـام السـمـاك بـمـحـتـد
فــآراؤكــم رشــد واحــســانــكـم مـلد
مــلكــتـم لاحـرار الأنـام بـبـذلكـم
فــلا زلتــم دومـا لثـلم العـلى سـد
فـمـن اسـعـد سـعـد الزمـان وكـيف لا
هو الساعد العضب اليمان بل الزند
تـــرفـــق فــانــي لم أفــه لســواكــم
بـشـعـر ومـالي دونكم في الورى عهد
فـــخـــذ غــادة والله زفــت بــليــلة
فــإنــي عــلى عــزم بــمـدحـكـم أشـدو
بـقـيـت بـقاء الدهر يا اسعد الورى
فــانــك قــنــد فــي مــذاقــتــه شـهـد
يـشـار إلى عـليـاك بـالفـضل والعلى
وتـسـتـمـطـر الدنـيـا لديـك ولا بعد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك