وَلّت لذاذاتُ الصَبابة وَالصِّبا
15 أبيات
|
863 مشاهدة
وَلّت لذاذاتُ الصَــبــابـة وَالصِّبـا
كَـالطَـيـفِ فـي أَجفان ذي أَرقٍ صبا
فَإِلَيكِ لا تَرمي الفؤادَ فَقَد كَفى
مـا جـال فـيـهِ مـن سـواكِ وَأوصبا
وَإِلَيـكِ كُـفِّيـ عـن مـداعـبـةِ امـرئٍ
لم يُـبـقِ فيهِ الدَهرُ عِندَك مأربا
فَـلَقَـد قَـضـيـتُ مَـع الشَبابِ وَأَهلِه
زَمَــنــاً يَــعــزُّ مـرورُه لَكـن نَـبـا
وَالقَــلب بَــوّأَهُ سـواكـنَ قَـبـلُ ذا
أَحــبــابُ صـدقٍ يـا لَهُـنَّ حَـبـائبـا
كَـيـفَ الصَـبـابة بَعدَ أَيام الصبا
أَم كَـيـفَ يَـجـملُ أَن أَهيمَ وَأَطربا
وَالكَـأسُ هـاجـرَ وَالنَـديمُ سرت بِهِ
رَكـبُ النَـوى فَـتـحالفا فاستصحبا
نَـقـضَ الهَـوى عَهـدي وَلَسـتُ بِـناقض
عَهـدي لِأَهـليـه عَـلى ما استوجبا
فَــرعـى إلهـي غـبـطـةً ذهـبـت عَـلى
غَـيـظِ العـذول وَلَوعـةً لَن تـذهـبا
وَسَــقــى الشَـبـابَ وَأَهـلَه وَغُـرورَه
صَـوبُ الحَـيا ما ضاءَ نجمٌ أَو خبا
فَــلَقَــد مَــضــى لا رجــعـةً لمـودّعٍ
مِـنـهُ وَلا مـسـعـى يـقـرّبُ مـطـلبـا
وَلطــالمـا قَـد بـتُّ تَـحـتَ جَـنـاحـه
فـي لَيـلة أَجـلو الزجـاجةَ كَوكَبا
وَلطـالمـا رُعـتُ الرَعـيـلَ صَـواهلاً
وَقـنـصـتُ مـن تلكَ الملاعب رَبرَبا
وَلطـالمـا وَفّيتُ ما اشترط الهَوى
وَذهـبـتُ فـي ديـن المَلاعب مذهبا
كُــلٌّ تَــولّى مــا عــلمــت بــقــدره
لَكــن تـحـقّـقـت الَّذي قَـد أَعـقـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك